دعا محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث الناشرين العرب للتعاون مع الهيئة في مشروع «كلمة» الذي يعد أضخم مشروع ثقافي في العالم العربي للترجمة إلى اللغة العربية عن مختلف اللغات الأجنبية، وذلك وفق معايير للنشر يعتمدها اتحاد الناشرين العرب، على أن تماثل وتضاهي المعايير العالمية المعتمدة في مجال صناعة الكتاب والنشر وحقوق الملكية الفكرية.
وأكد المزروعي في هذا الإطار أن لأبوظبي الريادة والسبق على المستويين الإقليمي والدولي في مجال تطبيق استراتيجيتها الثقافية المتعلقة بصناعة النشر والكتاب والترجمة. جاء ذلك خلال الاجتماعات المكثفة التي عقدها المدير العام للهيئة مع اتحاد الناشرين العرب في إطار المشاركة الواسعة والمتميزة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث في فعاليات معرض فرانكفورت للكتاب 2007، الذي اختتم مؤخراً في مدينة فرانكفورت الألمانية بمشاركة آلاف الناشرين من 110 دول من جميع قارات العالم.
وناقش المزروعي خلال اللقاءات سبل وضع استراتيجية فاعلة وآلية واضحة بالتعاون مع الناشرين العرب استعداداً لاستضافة اتحاد الناشرين العالميين في العاصمة الإماراتية أبوظبي في عام 2010، كما تباحث معهم في السبل الناجعة لتذليل أي عقبات تواجه مشاركة دور النشر العربية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته القادمة، مؤكداً الإصرار على تحقيق مزيد من التطور للمعرض لينافس أهم وأضخم معارض الكتاب العالمية.
خاصة وأن أبوظبي ستعمل على استقطاب جميع الناشرين في العالم، وهو ما يترجم استعداد الهيئة لدعم الناشرين من ذوي الإمكانيات المحدودة والوقوف معهم خدمة للثقافة العربية وللقارئ العربي. وقال جمعة القبيسي مدير معرض أبوظبي الدولي للكتاب ومدير دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث:
إن المعرض قد دخل في منافسة شديدة مع العديد من الدول ليتمكن في النهاية من الفوز باستضافة اجتماعات اتحاد الناشرين العالميين ومؤتمر حقوق التأليف والملكية الفكرية والذي سينظمه الاتحاد العالمي في عام 2010 في العاصمة الإماراتية أبوظبي. وأشار القبيسي إلى أن أبوظبي نجحت في ذلك نظراً للأهمية الكبيرة والمكانة العالمية التي بات يحظى بها معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وخاصة على إثر النجاح الكبير الذي حققته الدورة الأخيرة من المعرض التي نظمت بروح احترافية عالية وبمشاركة مئات الناشرين من 46 دولة .
وأوضح القبيسي أن الاتحاد العالمي للنشر لا يعقد اجتماعاته عادة في الدول التي ليس لها اتحاد ناشرين، إلا أن أبوظبي كانت استثناء من ذلك. وكشف عن تأسيس رابطة خاصة للناشرين الإماراتيين ضمن اتحاد الناشرين العرب، واستعداد هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لتقديم كل التسهيلات الممكنة لتطوير حركة الترجمة والنشر العربية، وتذليل كل العقبات والوقوف يداً بيد بهدف تنفيذ وتطوير مشاريع صناعة الكتاب والترجمة والنشر التي تقوم بها أبوظبي.
