* ظل الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة يردد دائماً بأنهم في الهيئة لن يقبلوا بأن تكون أعلى سلطة رياضية «ضعيفة» مؤكداً بأنها ستكون فاعلة ومؤثرة في مختلف القضايا الرياضية آنياً وآجلاً خلال المرحلة المقبلة.

* مشيراً الى أن دورها سيكون الإشراف على العمل الرياضي والمتابعة المستمرة والتقييم والمحاسبة لعمل الاتحادات الرياضية والجمعيات الشبابية وكذلك خلق شركاء استراتيجيين بفكر جديد وصولاً لتحقيق الأهداف والطموحات المرجوة وفقاً للمتغيرات ومواكبة للمستجدات التي طرأت على رياضة الإمارات.

* كلام جميل.. غير ان صيغة «الضعف» التي لازمت الهيئة في المرحلة السابقة والتي روج لها الكثيرون في تصريحاتهم بمناسبة وبدونها تعود لأنها لم تتدخل في كثير مما كان يجري من ممارسات خاطئة وخروج عن التسلسل المتبع، ومن سباق محموم بين الأندية الكبيرة لتطبيق الاحتراف..

وابرام عقود مع لاعبي فرقها الأوائل دون انتظار صدور تشريع يقنن ذلك رسمياً في اعقاب عجز اتحاد الكرة ايقاف هجرة اللاعبين الاربعة سراً الى اوروبا بحثاً عن احتراف خارجي بقوة القانون الدولي الذي منحهم كلاعبين فوق 23 سنة الحق دون موافقة مسبقة من انديتهم الاصلية.

* وما حدث بعد ذلك من تداعيات احدثت ارتباكاً جعل تلك الأندية في المقدمة تقود «عربة» التغييرات وخلفها اتحاد الكرة والهيئة، بما أطلق على الوضع لاحقاً بالهرم الرياضي المقلوب!!

* وقد ساعد هذا المناخ غير الطبيعي وغياب السلطة الرياضية تماماً عما حدث على اشهار المجالس الرياضية الثلاثة تباعاً دبي وابوظبي والشارقة ككيانات مسؤولة عن الرياضة والرياضيين كل في امارته ويربط ما بينها التعاون والتنسيق في القضايا المصيرية فأدى ذلك الى تكريس مفهوم ضعف الهيئة في الساحة الرياضية وتهميش دورها!

* وفي غضون ذلك كانت الهيئة تُعيد ترتيب بيتها الداخلي وأولوياتها وتعدل في اللوائح والقوانين، لتفاجئ الجميع بمبادرة عقدها الملتقى الأول للاستراتيجية الرياضية والتي خرجت منه بالعديد من المكاسب والتوصيات المهمة ورفعتها الى مجلس الوزراء الموقر لاجازتها.

* وعلى رأسها القانون الاتحادي الجديد المعدل (رقم 12) لتعود اعلى سلطة رياضية قوية لتصلح الهرم المقلوب وتقود العمل الرياضي. نحو التحول الديمقراطي والاحتراف الشامل والخصخصة.

كلمات لها ايقاع

* ومن المفارقات العجيبة.. انه في الوقت الذي بدأت فيه اعراض استعادة الهيئة لهيبتها المفقودة وسلطتها الاشرافية والقيادية كاملة تظهر، طفحت عملية تآكل وتشقق في أهم جسمها وهي «الامانة العامة» تتسبب في هدم الهرم الذي اعيد ترميمه

وذلك بحدوث ازمة عدم ثقة بين الأمين العام ابراهيم عبدالملك ومساعده ويده اليمنى، د. محمد سالم سهيل تفاقمت الى درجة التوصية باحالة (حمدون) الى التقاعد وهو الذي ترأس لجنة تعديل القانون الاتحادي (رقم 12) وانجز المهمة بنجاح مع فريق العمل. كيف حدث ما حدث وهو ابن الهيئة الذي تربى في كنفها وتفانى في خدمتها واخلص لها 28 عاماً؟!

kamaltaha@albayan.ae