* أعتقد إننا بحاجة إلى أن نذكر بان اليوم موعدنا مع الجولة الثانية من دورينا الذي يعاود الظهور بعد احتجاب دام لقرابة ال26 يوما من أجل خاطر عيون المنتخب الوطني المشغول بالتصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2010.

واليوم إذ تعود عجلة الدوري للدوران من جديد كان لا بد من التذكير لما أسفرت عنه الجولة الأولى وما أسفرت عنه من نتائج بالتأكيد نسيها الغالبية العظمى من الجماهير التي لا تتذكر من أحداث الجولة الأولى إلا تلك الواقعة الشهيرة لماجد ناصر حارس مرمى الوصل أما ما سواها من أحداث فلم يعد له ذكر بفعل الفاصل الزمني الطويل الذي أجبرنا جميعا على نسيان المسابقة برمتها.

لذا فإن ومن خلال الصفحات التي خصصناها للدوري في عدد اليوم فإننا بذلك كمن يقوم بعملية تنشيط للذاكرة من أجل إعادة سيناريو ما حدث استعدادا للقادم من الأحداث، وهي عملية سوف تتكرر كثيرا هذا الموسم خاصة وإن الجولة الثالثة

سوف تقام بعد أحد عشر يوما والرابعة بعد أربعة وعشرين يوما الأمر الذي يفرض علينا اللجوء لعملية تنشيط متكررة للذاكرة من أجل التذكير بدورينا الذي لن يستقر له حال هذا الموسم بسبب الإيقافات التي أصابت المسابقة وأصابتنا بحالة من انعدام الوزن والتركيز.

* فترة التوقف الماضية التي استمرت لأربعة أسابيع تقريبا تضاربت فيها آراء المدربين.. ففي الوقت الذي اشتكى فيه البعض من فترة التوقف التي لا يمكن تجاوزها من خلال المباريات التجريبية لأنها لا تخرج من نطاق اللقاءات الحبية لافتقادها الجانب المهم والمتمثل في الجدية،

الأمر الذي بدوره يقلل كثيرا من حجم المردود الفني لتلك اللقاءات التي حاولت من خلالها الأجهزة الفنية الخروج من مأزق التوقف الطويل للمسابقة بعد جولة أولى ووحيدة للدوري.. أما البعض الآخر فقد وجد في عملية التوقف فرصة مثالية لإعادة ترتيب الأوراق التي بعثرتها نتائج الجولة الأولى

خاصة تلك الأندية التي قامت بتغيير أجهزتها الفنية من أول خسارة يتعرض لها الفريق في المسابقة، حيث كان المجال مفتوحا لمعالجة الأخطاء والبدء من جديد.ومع ذلك تبقى مسألة توقف المسابقة لفترات طويلة كما حدث للجولة الأولى والثانية وسيتكرر كثيرا في الجولات القادمة،

غير محببة وليست في مصلحة المسابقة ولن تفيد كرتنا خاصة وإننا على قناعة بأن تطور مستوى منتخباتنا الوطنية مربوط بتطور مسابقاتنا المحلية.. وإذا كان هذا هو حال دورينا فكيف سيكون حال منتخبنا..!

* جولة اليوم تستحق أن نطلق عليها (عودة الغائب) لأنها تأتينا بعد غياب ومع ذلك فان مبارياتها ستقام ناقصة النصاب حيث ستقام أربع مباريات من الست، بعد أن تأجلت مباراتا الوحدة والنصر لانشغال الأول بلقاء الإياب الآسيوي أمام سبهان الإيراني المزمع إقامته الأربعاء المقبل، كما تأجلت مباراة الشارقة والجزيرة لارتباط الأخير بالبطولة الخليجية أمام النصر العماني بعد غد الثلاثاء،

مما حول من لقاءات الجولة الثانية لتقام جميعها في يوم واحد، وفرضت مباراة الشباب والعين نفسها على بقية اللقاءات ومن شأنها أن تستقطب الانظار عن بقية المباريات التي تعتبر أقل بريقا من لقاء الجوارح والزعيم، في الوقت الذي تكمن فيه أهمية باقي المباريات في نقاطها التي ستكون مطمعا للجميع في دورينا الذي يعتبر هو الأخير قبل التحول لدوري المحترفين في الموسم المقبل.

mjasim@albayan.ae