يبدأ الأخضر الإماراتي خطوته الأولى في مشواره بالمسابقة في ظل غموض نوعي يحيط بالفريق، خاصة وأنه تم تأجيل مباراته الأولى مع الوحدة إلى 15 ديسمبر المقبل.
ويسعى الصقور نحو التحليق بأجواء دوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى في وضعية جديدة ومغايرة تماماً عن المواسم الماضية، خاصة وأن جماهير الفريق لن تغفر له أي إخفاق هذا الموسم بعد أن ذاقت مرارة صراع الهبوط لمواسم عدة وهو ما يحمل الجماهير فوق طاقتهم.
لذلك فالهدف واضح أمام الأخضر، وهو إحداث نقلة كبيرة في الأداء والمستوى الفني والنتائج وعدم الاكتفاء بذلك فقط، وإنما البحث عن مركز متقدم لا سيما وأن كل العوامل الكفيلة بنجاح المهمة قد توافرت وتم الانتهاء من العقبات،
سواء كانت صغيرة أو كبيرة يمكن أن تقف عائقاً أمام مسيرة الفريق لذلك فالتفاؤل يسود الأجواء في نادي الإمارات لتحقيق الطموحات، وأن يكون هذا الموسم إيجابياً ومتميزاً واستثنائياً أيضاً. ومن هنا وفر مجلس الإدارة العوامل الأساسية لنجاح المهمة وذلك بالتعاقد مع المدرب البرازيلي بنتادو في أول مهمة له بالدوري الإماراتي والعربي بشكل عام،
وأكمل لاعبيه المحترفين بضم مهدي رجب زاد لينضم إلى جانب مواطنيه رضا عنايتي ورسول خطيبي، وجاء الاستعداد مبكراً للفريق أكمله بالإعداد الخارجي الذي أقيم في مدينة هانوفر الألمانية تعرف خلاله المدرب على إمكانيات اللاعبين واستقر على التشكيلة الأساسية بعد خوض عدة مباريات تجريبية مع فرق قوية بمختلف المستويات.
واعتمد بنتادو على التدريبات الصباحية والمسائية ورفع معدل اللياقة البدنية إضافة إلى التدريب على بعض الجمل التكتيكية وتغير في بعض مراكز اللاعبين أراد من خلالها تدعيم بعض هذه المراكز التي كانت تمثل نقطة ضعف للفريق.
وواصل الأخضر خوض مبارياته التجريبية بعد العودة وكانت أول مباراة رسمية له في هذا الموسم ضمن تمهيدي الكأس والتي جمعته مع فريق دبا الحصن وانتهت بخسارته بركلات الجزاء الترجيحية.
ورغم الخسارة إلا أنها كشفت العديد من السلبيات التي قام المدرب بمعالجتها وتصحيح الأخطاء. ويبدأ الفريق فترة الانتظار بعد تأجيل مباراته بالدوري مع الوحدة لينعكس ذلك على الفريق وحاول الجهاز الفني استغلال هذا التوقف بإيجابية بإجراء بعض المباريات التجريبية،
وبعد انتهاء شهر رمضان المبارك اعتمد البرازيلي بنتادو على التدريبات اليومية وعلى فترتين صباحية ومسائية في محاولة لإعادة الفريق إلى أجواء الدوري. ولعل وجود بعض اللاعبين الذين تم تدعيم صفوف الفريق بهم سواء من اللاعبين الشباب أو من الأندية الأخرى
مثل عادل حبوش وثاني جمعة ووليد عبيد وجابر حسين سيكون من ضمن الأسلحة التي سيستخدمها المدرب وذلك بوجود البديل الجاهز خاصة وأن مشوار الدور طويل ويحتاج لصاحب النفس الطويل. وبشكل عام، معنويات اللاعبين مرتفعة، وهناك إصرار ورغبة كبيران من اللاعبين على أن تكون البداية في الدوري إيجابية ورسم صورة جديدة للأخضر.
بنتادو: المعنويات عالية ونسعى لبداية قوية لتحقيق نتيجة إيجابية
أكد البرازيلي بنتادو مدرب فريق الإمارات أن فريقه جاهز لمواجهة الشعب اليوم وهناك رغبة حقيقية وجدتها لدى اللاعبين خلال الأيام الماضية لتحقيق نتيجة إيجابية رغم أنها المباراة الأولى للفريق في الدوري والذي يكون له حسابات أخرى، ويظهر الفريق على حقيقته من حيث الإعداد والإمكانيات المتوفرة في اللاعبين والمستوى الفني.
وأضاف بنتادو أن فريقه أخذ فترة كبيرة منذ مشاركته في أول مباراة رسمية له هذا الموسم والتي كانت مع الحصن في تمهيدي الكأس، وهذا كان له مردود سلبي على الفريق ولكن تم تدارك ذلك بإقامة المباريات التجريبية وكذلك الاعتماد على طرق وأساليب تدريبية جديدة غير تقليدية الهدف منها إخراج اللاعبين من حالة الترقب والانتظار التي كانوا فيها.
وأضاف بنتادو ان مباراة اليوم لها أهمية كبيرة من حيث تحقيق نتيجة إيجابية وهذا بدوره يعني انطلاقة قوية للفريق وسيكون دافعاً للاعبين للتألق في الجولات المقبلة وسيعطي الثقة للفريق وهذا له أهمية كبيرة. موضحاً أنه أجرى بعض التغييرات في مراكز الفريق وتمنى أن يساهم ذلك في زيادة فاعلية الهجوم وكذلك الانسجام والترابط بين صفوف الفريق.
وقال بنتادو: لن أعرض اللاعبين لضغط نفسي وسأتركهم يلعبون بحرية مع تطبيق الخطة التي تدربنا عليها في الأيام الماضية، خاصة وأن الشعب فريق قوي يمتلك لاعبوه إمكانات عالية وشاهدته عدة مرات خاصة في مبارياته مع الفيصلي الأردني، ولكن لديه بعض الثغرات التي سنحاول استغلالها.
وأوضح بنتادو أن الفريق مكتمل الصفوف ونعلق آمالاً كبيرة على خط الهجوم لا سيما في وجود المحترفين عنايتي وخطيبي ومهدي زاده إضافة إلى عادل درويش وعبدالله مال الله، كما عالجنا بعض الأخطاء التي يقع فيها خط الدفاع إضافة إلى انضمام بعض اللاعبين الشباب ولاعبي الأندية الأخرى التي تمثل دعماً كبيراً للفريق وقوة جديدة ونحن على ثقة باللاعبين وبقدراتهم على تحقيق الطموحات التي ترضي الجميع.
الثلاثي الإيراني شراكة في كل جبهة
أبرز ما يميز المحترفين الإيرانيين في فريق الإمارات وهم رضا عنايتي ورسول خطيبي ومهدي رجب زاده أنهم ليسوا فقط من جنسية واحدة، وإنما أبعد من ذلك فالثلاثي الإيراني تربطه صداقة منذ سنوات إضافة إلى أنهم زملاء في منتخب بلادهم وشاركوا معه في العديد من البطولات،
لذلك تشير التوقعات إلى أن ذلك سينعكس بشكل إيجابي على أداء ومستوى الفريق وحتى النتائج نظراً للانسجام والتفاهم الكبيرين بينهم، وهذا ما لمسته الجماهير الخضراء في الموسم الماضي بوجود عنايتي وخطيبي والتفاهم الكبير بينهما أثمر عن العديد من الأهداف وتشكيل الهجمات الخطيرة.
ولعل انضمام مهدي زاده سيزيد من فاعلية القوة الهجومية التي أصبحت قوة ضاربة حقيقية ستلقي بظلالها في الدوري. إضافة إلى التوافق والانسجام بين الثلاثي الإيراني وبقية عناصر الفريق، في ظل وجود أجواء مريحة تساعد على تحقيق النتائج الإيجابية. الجماهير الخضراء تعلق آمالاً كبيرة على العلاقة التي تربط المحترفين الإيرانيين والتفاهم بينهم والذي كسبوه من اللعب مع منتخب بلادهم في إحداث نقلة فنية للفريق.
أبرز اللاعبين
رضا عنايتي.. الجريء
المحترف الإيراني رأس الحربة في الفريق يعلق عليه الفريق آمالاً كبيرة نظراً لإمكانياته العالية التي يتمتع بها، فهو يمتاز بالسرعة والذكاء والقدرة على استغلال الفرص والتسديد من بعيد، لذلك يعمل له دفاع الخصوم ألف حساب لأن وصول الكرة إليه هي كرة خطيرة قد تهز الشباك، خاصة وأن مميزاته الجرأة والتسديد واستغلال الكرات العالية.
عادل درويش.. ثعلب الأخضر
رغم قصر قامته، إلا أنه يتمتع بمهارات فنية عالية، ولديه القدرة على قراءة الملعب وغالبية الأهداف التي يسجلها الفريق تنطلق من أقدامه. ذكي لمّاح يجيد التمريرات البينية الذكية ويعرف جيداً كيفية إيصال الكرة إلى أقدام المهاجمين وفي الأماكن المناسبة لذلك فهو ثعلب الفريق.
علي ربيع سوبر جلو
يتمتع ببنية قوية وإمكانيات عالية في قلب الدفاع، أصبح اسمه يتردد على ألسنة المهاجمين، حيث يصعب اختراق دفاع الأخضر من عنده ويصعب على المهاجمين التخلص منه حيث يجيد تخليص الكرة من أقدام المهاجمين ولعل طول قامته ساهم في قدرته على الوقوف سداً منيعاً أمام الهجمات.
رسول خطيبي.. قاهر الخصوم
المحترف الإيراني الذي يتحدى نفسه، قاهر دفاع خصومه سريع الحركة يتحرك في كل مكان، لا يهدأ يصنع الهجمات ويخترق المدافعين بسرعته الفائقة ويحرز الأهداف، تصعب مراقبته، يُعتبر دينامو الفريق، يجيد المراوغة وإن كان يحتفظ بالكرة كثيراً صنع أهدافاً عدة وسجل مثلها. التوقعات ببروزه بشكل كبير هذا الموسم قد يقوده إلى المنافسة على صدارة الهدافين.
عنايتي يغيب عن الأخضر اليوم
يغيب عن الإمارات اليوم هداف الفريق الإيراني رضا عنايتي بعد حصوله على البطاقة الحمراء في المباراة الودية مع الشارقة وبناء على تقرير حكم المباراة تقرر إيقاف عنايتي مباراتين رسميتين لذلك لم يشارك مع فريقه في تمهيدي الكأس ضد دبا الحصن، ويغيب أمام الشعب اليوم. وعدم مشاركة عنايتي تعتبر خسارة للأخضر لأنه لاعب هداف ويعلق الإماراتيون آمالاً كبيرة وسيلعب الأخضر بمحترفيه رسول خطيبي ومهدي رجب زاده.
توقعات جمهور الإمارات
الشعب ـ الإمارات
عثمان عبيد صفر/ 1
عبدالله الطويل 1/ 2
سالم لكراب صفر/ 1
عبدالله العوض صفر/ 1
حسين فهد 2/ 3
التشكيل المتوقع
* حارس المرمى: حسن الشريف
* خط الدفاع: عمر المناعي، علي ربيع، جاسم موسى، ثاني جمعة، هادف سيف
* خط الوسط: عادل درويش، منصور حسين، عبدالله مال الله
* خط الهجوم: رسول خطيبي، مهدي رجب زاده
علي شويرب
