يؤكد السائق البريطاني لويس هاميلتون أنه يملك المقدرة والتصميم على التفوق على خصومه في سباق البرازيل الختامي للفورمولا واحد. ومن المؤكد أن هاميلتون على أعتاب صنع التاريخ إذا نجح في ارتداء تاج بطولة العالم للفورمولا واحد. والشاب البريطاني (22 عاماً) يتفوق بأربع نقاط من منافسه الشرس فرناندو ألونسو وبحاجة فقط لإحراز المركز الثاني في سباق الغراند بري البرازيلي ليضمن المجد.

ولم يسبق لهاميلتون أن زار البرازيل من قبل، ومع ذلك يبعث رسالة واضحة إلى ألونسو زميله في فريق ماكلارين قال فيها: «عامل أساسي مهم هو التصميم على الفوز والمرء بحاجة إلى النار في قلبه لمواصلة المنافسة علاوة على التدريب المتواصل يومياً.

ولا ينفع أن يذهب السائق إلى المضمار وليس لديه سوى الأمل بتحقيق المركز الخامس، بل لا بد من المشاركة في كل سباق وعينك على المركز الأول، وهذا ما أرغب فيه حالياً في سباق البرازيل الختامي ولدي إحساس قوي أنني قادر على ذلك».

فخور بنفسه

تحوّل سباق حلبة شنغهاي إلى كابوس بالنسبة لهاميلتون بعد أن فشل في إكمال السباق، إلا أنه وضع تلك الكارثة خلف ظهره على أمل تحقيق اللقب بعد 24 ساعة من لقاء المنتخب الإنجليزي بمنتخب جنوب إفريقيا على كأس العالم للرجبي في العاصمة الفرنسية باريس. وعن ذلك يقول: «قد تكون إحدى أفضل اللحظات بالنسبة لبريطانيا وأتمنى الفوز من قلبي لمنتخبنا للرجبي.

وكنت قد تابعت اللقاء السابق حيث رشح الجميع المنتخب الفرنسي للفوز والتأهل للمباراة النهائية، إلا أنني رشحت إنجلترا ومن المدهش الأسلوب الذي اتبعه عناصر المنتخب والعودة القوية للمباراة بعد أن كانوا متأخرين. والآن يكون من المثير حقاً أن أحقق بطولة العالم للفورمولا وأن يعود منتخب الرجبي بكأس العالم من الأراضي الفرنسية».

وعن سباق البرازيل يواصل هاميلتون: «البرازيل موطن السائق ايرتون سينا مثلي الأعلى منذ الطفولة، وآمل أن أصنع مثالاً للتفوق مثلما فعل هو..». كذلك يعلِّق هاميلتون على زيارته الأولى للبرازيل قائلاً: «زيارة البرازيل مناسبة خاصة بالنسبة لي وآمل أن أتأكد من مدى جمال الفتيات البرازيليات كما يردِّد الجميع، وكذلك مدى براعة لاعبي كرة القدم هناك، وأتمنى أن أستطيع مشاهدة إحدى المباريات».

أما ألونسو منافس هاميلتون الأول فيعترف بمدى الصعوبة التي يواجهها في صراعه نحو الحفاظ على اللقب، ورغم أن الإسباني في حرب حقيقية مع فريقه ماكلارين فهو على وشك رفض توقيع عقد مضاعف مع تويوتا بقيمة 25 مليون جنيه استرليني وإن كان من شبه المؤكد عودته إلى فريقه رينو الموسم المقبل.

يقول ألونسو: «كانت حظوظي طيبة جداً الموسم الماضي عندما حققت لقب بطولة العالم وكنت في كل مرة في المقدمة، أما هذا الموسم فأنا خلف هاميلتون المتفوق». وقال بطل العالم السابق نيلسون بيكيت إن ألونسو يمارس حرباً ذهنية حادة مع هاميلتون على غرار ما فعله هو شخصياً مع نايجل مانسيل.

وكان ألونسو قد ادّعى أن ماكلارين تفضل هاميلتون عليه، فرد بيكيت: «لا أعتقد أن هناك مؤامرة ضده وهو في وضع حرج حالياً وليس لديه ما يخسره وأهم إيجابياته هو تعطيل هاميلتون مثلما كنت أفعل مع مانسيل عندما كنت أردد أن زوجته قبيحة وأنه غبي، لكن لا يبدو أنه نجح في حربه الكلامية مع هاميلتون».

كابوس العنصرية يضرب هاميلتون

ضربت العنصرية البريطاني هاميلتون قبل يومين من خلال تعليقات مثيرة بوساطة أحد المسؤولين الإسبان، وهو كارلوس غارسيا الذي وصف بريطانيا بأنها بلد عنصري معلقاً في سخرية على اعتماد الجمهور الإنجليزي على سائق أسود ليحقق لهم اللقب. مضيفاً: «من المشروع أن يرغب البريطانيون في تحقيق بطولة العالم للفورمولا واحد، لكن المثير للسخرية أن إنجلترا العنصرية تعتمد في ذلك على سائق أسود».

الطريف أن تعليقات كارلوس جاءت بعد تعليقات مماثلة من جانب مدرب المنتخب الإسباني لكرة القدم لويس أراغونيس الذي فجَّر موجة من الغضب عندما وصف تيري هنري الذي كان لاعباً مع فريق أرسنال اللندني بـ «القرد».

ويبدو كارلوس واثقاً من اللقاء البارد الذي سوف يستقبله به هاميلتون عندما يلتقيان في البرازيل. ومعلوم أن تعليقاته جاءت ضمن الحرب النفسية التي تمارسها الصحافة الإسبانية مساندة لمواطنها فرناندو ألونسو غريم هاميلتون الأول على الحلبة.وعن ذلك يعلق هيريرت سائق جاغوار السابق قائلاً: «يتصرف ألونسو وغارسيا كالأطفال، وهو أمر محزن».

محمد سيف النصر