* الخلافات بين المؤسسات الرياضية في عالمنا الرياضي أصبحت ظاهرة،حيث لا توجد دولة عربية خالية من هذه الظاهرة، فالأزمات بين الهيئات لا تنتهي، والتنافس على سحب البساط هي واحدة من السلبيات التي تواجه الرياضة العربية.

حيث نشعر بها حاليا بين الهيئة العامة لرعاية الشباب واتحاد الكرة حول أحقية الجهة الرسمية في التواجد والمشاركة بفعالية خلال انتخابات الجمعية العمومية المتوقع لها يوم 15 يناير المقبل بعد أن حصل ما كنا قد طالبنا به عبر هذه الزاوية وهو ضرورة وجود لجنة محايدة سواء من الاتحاد القاري أو الدولي، وقد اقترحت ذلك على أحد المرشحين للرئاسة وبرغم اعتذاره بأن ليس لديه وقت كاف ولا توجد النية..

إلا أنه رأى بأنه ليس ضروريا أن نستعين بهم لأن الأجواء هنا طيبة ولا توجد أية أزمات (وبصراحة شخصيا مع وجود لجان دولية محايدة).. إن ما حدث في انتخابات الكرة العمانية الأولى والكويتية شهدت بعض الانقسامات مما أدى إلى تدخل دولي وانتهت على خير.

فالخلاف العربي الرياضي معروف عنه فمنذ أيام رفضت المحكمة الإدارية بالكويت الدعوى المرفوعة من الشيخ طلال الفهد ضد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل يطالب فيها بإلغاء قرار إقالة طلال الفهد من منصبه كنائب رئيس للهيئة بسبب ازدواجية المناصب الرياضية هناك..

ونرى حاليا ما بين اتحاد الكرة المصري مع المجلس الأعلى للشباب والرياضة حول مشاركة المنتخب الأول من عدمه في الدورة العربية إضافة إلى المشاكل الداخلية التي يواجهها سمير زاهر خاصة بعد الخسارة الثقيلة من اليابان، فالخلافات الرياضية مظهر من مظاهر العرب وطالما يختلفون في السياسة فلماذا لا يختلفون في الرياضة.

هكذا علمتنا التجارب وإذا لم نتعارك ونتبادل الاتهامات فنحن لسنا عربا،وليس هناك مبادئ وتنسيق في المواقف، فالذي نقرأه ونشاهده ونسمعه في أجهزة الإعلام كلام على الهواء لا تصدقونه..فالوضع الرياضي العربي مأساوي ومحزن.

* في مصر التي نعتبرها القدوة لنا بدأت تزداد الخلافات بين مؤسساتها ووصلت إلى حد العلنية، فالأزمة الحالية بين وزارة الشباب والرياضة مع اتحاد الكرة قائمة لا نعرف متى تنتهي؟

* ان الخلافات الرياضية في عالمنا العربي لن تنتهي إلا إذا تعاملنا من أنفسنا بالنوايا الحسنة وبصدق بعيدا عن المصالح الشخصية فحب المناصب لا يمكن لهذا الوضع أن يستمر فلابد من الوضوح والثبات على مواقفنا بالمزيد من الشفافية الواضحة وأن نعرف واجبنا الحقيقي تجاه الدور الملقى على عاتقنا لكي نتجاوز المشاكل ونصحح الأخطاء التي وقعنا فيها دون أن ندري لأن الأجواء الانقسامية لن يستفيد منها أحد ويكون الضحايا هم الرياضيون بسبب الإداريين الذين يبحثون عن حب الذات والشهرة على حساب المصلحة العامة!

* وأخيراً نتساءل لماذا لا يجري لقاء مشترك بين الهيئة العامة للشباب والرياضة واتحاد الكرة في جلسة صفاء وأود وأذكركم فقط بأن نائب رئيس الجهتين هو الأخ العزيز محمد خلفان الرميثي.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae