تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبالمشاركة مع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ستفتتح فعاليات المهرجان الثقافي الخليجي الأول غداً ويستمر لغاية 26 الجاري، ويتضمن المهرجان حفل تكريم المبدعين من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك في تمام الساعة السادسة والنصف من مساء يوم غدٍ الأحد على قناة القصباء ـ الشارقة.

وفي مؤتمر صحافي بمقر وزارة الثقافة بدبي أعلن بلال البدور وكيل الوزارة المساعد للشؤون الثقافية عن إطلاق هذه الفعاليات الثقافية، مشيداً بالنهضة الثقافية التي تشهدها دولة الإمارات، والتي تعكس مشروع الثقافة الريادية، وتقريبها من المتلقي. وحول أهمية تنظيم هذا الحدث الثقافي رأى البدور أن إقامة هذا المهرجان في الوقت الراهن بمثابة النهوض بالثقافة،

وتقريبها من الناس، وفي معرض حديثه عن الأنشطة الثقافية، والتي كانت تعد سابقا، وفي فترات متباعدة توقف عند الندرة في حضور الفعاليات، والتي كانت تقتصر على المشاركين أنفسهم مما وصل إلى صورة قاتمة في الشارع عن الثقافة وريادتها. وحول تنظيم هذا المهرجان أشار البدور إلى أهمية انعقاده في هذه الفترة، لاسيما أنه سيشارك في فعالياته 300 مشارك من دول مجلس التعاون الخليجي.

وركز البدور على أهمية نجاح المهرجان لأنه يشكل تحدياً، وفي حال نجاحه ستستمر فعاليات المهرجان سنوياً. وتوقف البدور عند خاصية المهرجان، وخاصة في ظل ما تشهده الإمارات من نهضة في المجالات الثقافية، والمسرحية، والسينمائية. ومن جانبه رأى أن إقامة المهرجان على قناة القصباء في الشارقة ستكون رافداً قوياً لنجاحه.

وتوقف حول النشاطات التي ستعرض ضمن فعالياته وهي متعددة ومتنوعة في غنائها، ومنها الندوات الفكرية والأدبية تحت عنوان الحركة الأدبية من القصة والشعر بالإضافة إلى وجود ورش تدريبية للعاملين في المؤسسات الثقافية. وبيّن وجود قراءات شعرية في الجامعات في محاولة للذهاب بالعقل الثقافي إلى مواقع تجمع الناس.

وركز البدور على أهمية وجود الورش الفنية حيث سيقدم الفنانون المشاركون أعمالهم أمام الجمهور ضمن جداريات مميزة. وأشار إلى أن المهرجان سيتضمن حفلات تكريم للمبدعين من مجلس التعاون الخليجي في المجالات المختلفة سواء في القضايا الأدبية أو التشكيلية،

وتوقف البدور حول الإعلام، ودوره البارز في إنجاح المهرجان، وشبهه بحركة الوصل بين الفعل والمتلقي، وبدوره رأى علي عبيد الرئيس الإعلامي للفعاليات أن المهرجان هو الأول من نوعه الذي يقام على مستوى مجلس التعاون الخليجي لتؤكد الإمارات مرة أخرى أن الثقافة سمعة قابلة للتسويق، وبين عبيد أن أهمية انبثاق فكرة المهرجان أتت من دولة الإمارات ونجاح هذا المهرجان هو ضمان استمراره في الأعوام المقبلة.

المهرجان في عيون المثقفين

وحول هذه التظاهرة المهمة في المسيرة الثقافية ضمن مجلس التعاون الخليجي استطلعت «البيان» أراء نخبة من المبدعين الإماراتيين، والذين أجمعوا على أهمية تنظيم هذا المهرجان الثقافي الخليجي الأول في دولة الإمارات.

ناجي الحاي

المبادرة بشكلها العام طيبة، ونحن بأمس الحاجة إلى مبادرات من هذا النوع.. إن وجود الملتقيات الثقافية يساهم في التواصل بين الفنون كافة، وأتمنى أن تكون هذه المبادرة إضافة نوعية إلى الإمارات في المجالات الريادية.. إن التواصل مع الآخر يخلق نوعاً من الحوار الثقافي، ونحن في أمس الحاجة إليه اليوم.

الدكتور حبيب غلوم

بصفتي منسقاً عاماً للمهرجان عملنا بروح الفريق الواحد، وكان هدفنا الأساسي أن نُظهر دور الإمارات في احتضان التجارب الثقافية الملفتة. هي تجربة أتمنى أن تنجح، وفي حال كتب لها النجاح يعني استمرارها مستقبلاً..

إن هذه التظاهرة إن دلت على شيء فهي وقفة فيها الكثير من الشفافية، وتأكيد الذات. فكما تعلم الخليج هو نافذة للثقافة. ولا بد في مثل هذه التظاهرات المشتركة أن نؤكد ذاتنا، وأصالة هذه المنطقة.

عمر غباش

إنها خطوة إيجابية من قبل وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع معالي عبد الرحمن بن محمد العويس. فوجود مهرجان ثقافي شامل هو خطوة ايجابية لصالح الثقافة، وكان ملتقى التكامل الاجتماعي للأعضاء المسرحيين يعقد كل سنتين وهو مهرجان مسرحي خليجي كان بمثابة المتنفس الوحيد لإظهار قدرات أبناء الخليج من خلال الملتقى الثقافي، ونحن اليوم نفخر بهذه المبادرة لأنها تصب في صالح الحركة الثقافية، وريادة الإمارات في احتضان التجارب الثقافية.

الدكتورة نجاة مكي

هي مبادرة تدل على المستوى الريادي الذي وصلت إليه الإمارات، مما حفز الإمارات لتبادل الثقافة والحوارات من الشعر والقصة أو على صعيد الفن التشكيلي . فدول الخليج أصبحت منفتحة على العالم التكنولوجي، ونحن بحاجة ماسة لتبادل الخبرات من خلال تثبيت هويتنا الثقافية، ولكن في الوقت ذاته علينا مواكبة الثقافة برؤية حداثية.

حسن الشريف

من وجهة نظري أن الثقافة والفن والفلسفة بشكل عام لها علاقة بالعلوم الإنسانية، وتكون راسخة في حالة مهمة وهي الاستقرار. استطاعت الإمارات بعد اتحادها تحت علم واحد إقامة المؤسسات الثقافية، ومن خلالها نجحت في تطوير التعليم، ومع وجود المدارس والكليات الثقافية ترسخ هذا المفهوم أكثر.

محمد كاظم

من خلال تجربتي الطويلة في هذا المجال أرى الفكرة جيدة، ونحن بحاجة إلى مثل هذا النوع من المهرجانات الثقافية، ولكن يجب أن تتوفر دراسة معمقة للأعمال المقدمة قبل عرضها على الجمهور. ما نحتاجه اليوم الأعمال الفنية ذات النوعية، وليس الكمية وأتمنى لو أن هذا المهرجان يكون متنقلاً، ويجب أن يتم له التحضير قبل سنة ليأتي بصورة لائقة تفي بالمعايير الفنية المطلوبة.

بعض المكرمين خلال المهرجان

علمت «البيان» أن كوكبة من الفنانين الذين كان لهم حضور كبير في المشهد الثقافي الخليجي وتعداه الى المشهد العربي أغنوا البيئة الخليجية في مجالات الثقافة ومهروا بصماتهم على وجع المكان وتضرجوا حباً وولهاً وقصائد وفكراً، غنوا للمدن والحب والأرض وحافظوا على خصوصياتهم المحلية وأثروا الثقافة الوطنية بنتاجاتهم الإبداعية جاؤوا اليوم ليشاركوا في مهرجان الخليج الثقافي الأول بحضور رائع،

ومن بين هؤلاء المكرمين الأديبة الكويتية ليلى العثمان والمطرب عبدالله الرويشد ومن السعودية عبدالرحمن العثيمين والموسيقي غازي علي ومن قطر الشاعر حمد النعيمي ومحمد عبدالله مدير إذاعة صوت الخليج ومن البحرين الفنانة التشكيلية بلقيس فخرو والمخرج المسرحي عبدالله السعداوي وآخرين غيرهم

دبي ـ سامي نيال