اختلط «الحابل بالنابل» في أزمة كرة القدم بالدورة العربية التي تنظمها مصر الشهر المقبل، ولم يعد أحد يفهم ويعرف ماذا يمكن أن يجري. لا في عدد الدول، ولا حجم المشاركة، ولا دور منتخب مصر الذي تفرق دمه بين القبائل.. أي أن المسألة «آخر لخبطة».
كانت الأزمة في عدد الدول الذي أخذ يتقلص إلى أن أصبح أربعاً أو خمساً فقط، ثم تحولت القضية إلى شجار أو «خناق» بين اتحاد الكرة المصري والمجلس القومي للرياضة، عندما هدد الاتحاد بعدم اللعب بالمنتخب الأول إذا لم تشارك كل الدول بكامل نجومها.. وانتهى الأمر إلى بعض التراجع مع الاتحاد. عندما ترددت أنباء عن «الحل»، على اعتبار أنه قرار سيادي أو سياسي أن يكون التمثيل المصري على أرفع مستوى.
الآن.. أصبحت «اللخبطة» داخل منتخب مصر نفسه لأن الأهلي دخل طرفاً منذ مباراة اليابان التي جرت في أوساكا مؤخراً، ولقي فيها بطل إفريقيا ـ اسما فقط ـ هزيمة قاسية بأربعة أهداف مقابل هدف واحد.. وهو اللقاء الذي أداه حسن شحاتة المدير الفني لمنتخب مصر بدون لاعبي الأهلي رغماً عن أنفه.. ومالا يعرف الكثيرون أن شحاتة رفض السفر محذراً من هزيمة كبيرة، وسوء أداء أيضاً، ثم اضطر لمرافقة البعثة بعد تهديده بالإطاحة به.
منتهى (اللخبطة).. أن تظل الأسماء المرشحة للسفر إلى اليابان حتى قبل إقلاع طائرة الإمارات التي أقلت منتخب مصر إلى دبي، ومنها إلى أوساكا تظل معلقة لساعات قليلة، لأن حسم أمر لاعبي الأهلي كان مثار جدل.. انتهى لصالح الأهلي طبعاً، رغم أن الفارق بين مباراة اليابان، ومباراة النجم الساحلي في تونس أكثر من عشرة أيام!
العجيب أن «اللخبطة الأكبر» قادمة في الطريق.. إذ إنه بات من المؤكد أن لاعبي الأهلي يمكن أن يغيبوا عن المنتخب في مباراة افتتاح الدورة العربية، لأنهم سيكونون قد لعبوا نهائي بطولة الأندية الإفريقية قبل يومين من الافتتاح!
إذن المنتخب الذي أثيرت حوله ضجة، على اعتبار أنه الأقدر على أن «يشيل» الدورة أصبح غير قادر على أن «يشيل» نفسه، والمتوقع أن يتعرض لموجات غضب عارمة تنعكس على جهازه الفني الذي يشعر أنه مغضوب عليه من بعض مسؤولي اتحاد الكرة، ومن معظم الجماهير التي ترى أن حسن شحاتة لم يعد المؤهل لأن يحمل طموحات المحافظة على اللقب الإفريقي في غانا بعد أقل من ثلاثة شهور.
وما انسحاب الشركة التي كانت سترعى الدورة أو جانباً منها مقابل 30 مليون جنيه، بسبب تصدّع كرة القدم، إلى شكل آخر من أشكال «اللخبطة» التي جعلت اللجنة المنظمة «تلف حول نفسها»، لأن الدعم تقلص بصورة مرعبة.
هل هناك أكثر من هذه «لخبطة»؟
