* دعوة المنتخب التونسي لملاقاة منتخبنا الوطني استعداداً للمنتخب الفيتنامي الذي مازال يمثل تهديداً وهاجساً للاعبينا (إيابا) يوم 28 الجاري، رغم خسارته مباراة الذهاب على أرضه بهدف بشير سعيد كان قراراً فنياً صائباً.
* ولكن التجربة عمليّاً لم تكن بالقوة والجمالية والسرعة والتكتيكية المطلوبة، كما ظل يصوّرها معلّق قناة «أبوظبي» الرياضية وهو يتحدث عن تاريخ الضيوف أكثر من أدائهم خلال المباراة.. وتهويله لتسديدات لاعبينا البعيدة عن المرمى والضعيفة أحياناً وكأنها في طريقها إلى الشباك!
* لقد لعب الأشقّاء باسمهم وشهرتهم ولغتهم عندما كانوا أبطالاً لإفريقيا ومشاركين أكثر من مرة في نهائيات كأس العالم ـ أما حالياً، فحاملو اللقب القاري منذ عام 2006 هم (الفراعنة) لاعبو منتخب مصر الذين تأهلوا مؤخراً لنهائيات غانا 2008.. متصدرين مجموعتهم الثانية بعد فوزهم على بتسوانا بشق الأنفس بهدف!
* أقول هذا كحقيقة وليس تقليلاً لمستوى المنتخب التونسي وتصحيحاً لما ردده وكتبه البعض بأنهم أبطال إفريقيا.
* فالذين شاهدناهم أول من أمس بملعب «استاد محمد بن زايد» ليسوا هم «نسور قرطاج»، ولا هم الفريق الذي لعب مباراة حسم صدارة (المجموعة الرابعة) أمام منتخب السودان، بكامل نجومه المحترفين في أوروبا، وخسروا أمام صقور الجديان (1 /3) وصعدوا كصاحب أفضل مركز ثانٍ!
* ومن قائمة المحترفين (الـ «13») شاهدنا مع منتخب تونس أربعة فقط في تشكيلته أمام «الأبيض» وهم علاء الدين يحيى الذي يلعب لسيدان الفرنسي وشاكر الزواغي (لوكوموتيف موسكو الروسي) وياسين الشيخاوي (زيورخ السويسري) ودوس سانتوس (تولوز الفرنسي) وبقية اللاعبين السبعة وبدلائهم، فمعظمهم أتاح لهم المدرب الفرنسي لومير الفرصة لتجربتهم وإعدادهم لكأس إفريقيا.
* ولو تمعّنا جيداً في المستوى الذي قدمه المنتخب الفرنسي لتوصلنا إلى أنهم لعبوا كمن يؤدون تدريباً جاداً لكي يثبت كل لاعب وجوده لضمان اختياره في التشكيلة الأساسية.
* أما بالنسبة لمنتخبنا فقد كان من الممكن أن يكسب هذه المباراة أو يخرج منها متعادلاً على أقل تقدير قياساً بالفرص الخطيرة التي أتيحت للاعبينا على مدار الشوطين أولها للشحي وثانيها لإسماعيل وثالثها لنواف وقبلها لصالح عبيد منفرداً بالحارس وآخرها لسعيد الكاس الذي لولا «سرعة» تقدم القصراوي له ومضايقته لخرجنا مع التوانسة «حبايب»!
كلمات لها إيقاع
* كان الشحي أكثر هجوماً وتلاعباً بدفاع الضيوف، ولكنه افتقد اللمسة الأخيرة مثل إسماعيل مطر.. الذي لم يكرر هدفه للوحدة في شباك الهلال السعودي حتى الآن!
* لقد كشفت هذه المباراة الثغرة المايلة في «حيطة» خط دفاعنا في حالات تصدي منافسينا للركلات الثابتة مثل التسديدة التي أرسلها تيجاني بالعيد بقوة وأحرز منها الهدف الوحيد لتونس!!
