* البعض فسر الاستفتاء الذي قمنا به في اليومين الماضيين حول شخصية الرجل المناسب لقيادة دفة الكرة الإماراتية في المرحلة القادمة، على أنها محاولة منا لتوجيه الرأي العام نحو شخصية معينة دون الأخرى.

وعندما ذهبت غالبية الآراء نحو يوسف السركال الذي زكته معظم الأندية للاستمرار في قيادة الكرة الإماراتية، فسر البعض ذلك على أنه دعم مباشر لرئيس الاتحاد الحالي، بينما ما قمنا به لا يتعدى الاجتهاد لمعرفة الملامح الأولية لهوية الرئيس القادم لاتحاد الكرة والذي سيكون نتاج أول انتخابات حرة ومباشرة تشهدها كرة الإمارات، لاختيار رئيس وأعضاء مجلس الإدارة.

* وحتى تكون الرؤية واضحة لكل من يعنيه الأمر، لأن المسألة قائمة على مهنية عالية وموضوعية في التعاطي مع حدث يعتبر هو الأهم في المرحلة القادمة، فقد قمنا بعملية الاستطلاع بهدف التعرف على الملامح التي قد ترسم الوجه الجديد لأهم وأكبر اتحاداتنا الرياضية في الدولة.

وعندما توجهنا للأندية باعتبارها صاحبة الشأن في الموضوع (الانتخابات) لم نستثن أحداً ولم نستبعد الآراء الرافضة لبقاء أو استمرار الرئيس الحالي، بل استعرضنا كل الآراء بحيادية تامة كما جاءت على لسان رؤساء وممثلي الأندية الذين أجمعوا على أن السركال هو الأنسب والأقدر على مواصلة المشوار.

* إن قضية الانتخابات التي بدأت تشغل الشارع الكروي المحلي على اعتبارها تجربة جديدة ومشوقة لأنها الأولى من نوعها، لن تكون ناجحة بالصورة المطلوبة إذا لم يتم من خلالها مراعاة الجانب الأهم في العملية الانتخابية والمتمثل بضرورة تجانس المجموعة التي ستدخل المعترك الانتخابي القادم..

فالتوافق الفكري والثقافي من العناصر المهمة لنجاح أي عمل، ولأن العمل في الاتحادات الرياضية هو عمل جماعي بحت، تفرض مسألة التجانس والتوافق نفسها بكل قوة مما يتطلب تنسيقا تاما بين الأندية في عملية انتقاء مرشحيها للانتخابات.. وبدون ذلك فإن مهمة الرئيس ستكون حل خلافات الأعضاء غير المنسجمين بدلا من العمل على تنفيذ برامج الاتحاد.

* من وجهة نظري الشخصية المتواضعة أرى أن ما يجب التفكير فيه في الوقت الحالي وقبل موعد تقديم اللوائح الانتخابية الخاصة بأسماء المرشحين هو ضرورة التنسيق بين الأندية بخصوص نوعية المرشحين ومدى إمكانية تجانسهم مع المجموعة..

فشخصية الرئيس وإمكاناته مهما بلغت من الإمكانات لن تتمكن ولن تنجح من فعل شيء في ظل التباعد الفكري ما بين الأعضاء.. أقول ذلك وأعلم أن الحديث سابق لأوانه ولكن لا بد من التذكير ومن التنبيه حتى لا تتحول الديمقراطية التي ستقودنا إلى تشكيل أول اتحاد منتخب إلى ديمقراطية سوداء لن نجني من ورائها إلا الخراب لكرتنا.

كلمة أخيرة..

* بعد التضارب الذي حدث مؤخرا في مسألة قانونية الهيئة ودورها في الانتخابات القادمة لاتحاد الكرة.. وبعد التحري والبحث وصلنا إلى الحقيقة التي تؤكد على أن الفيفا هي المسؤولة مسؤولية تامة عن الانتخابات ودور الهيئة لن يتعدى دور المراقب ولن يكون لها أي دور أو حق في الإشراف أو إدارة آلية الانتخابات التي ستتولاها لجنة مختصة من الاتحاد الدولي الذي يرفض بدورة تدخل الجهات الحكومية في إدارة شؤون اللعبة بشكل مباشر أو غير مباشر.

mjasim@albayan.ae