* ضرورة أن نكون صادقين مع أنفسنا لكي نتدارك عنصر الزمن والوقت الذي أضعناه خلال المرحلة الماضية، وباختصار نقول إن دور الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في التجربة السابقة لم يكن واضحا فالأداء كان مقبولا بسبب عدم وجود أهداف استراتيجية واليوم تغير الوضع.
وأصبح لدينا هدف واضح نحو هذا القطاع من أعلى الجهات بالدولة وبالتحديد منذ ابريل الماضي بعد أن ذهبت الرياضة الإماراتية ضحية للخلافات الشخصية والتي دفعنا جراءها الثمن غالياً، والآن ونحن في مرحلة جديدة وفي أزمة حية مباشرة منقولة على صفحات الجرايد لابد أن نعطي الأولوية والاهتمام إلى هذا الجهاز الحكومي المهم والذي يعتبر الجهة المشرفة للقطاع الشبابي والرياضي.
ولابد من القائمين عليه أن يدركوا أهمية المؤسس، وأن يعطوا وقتاً لها ولا يكتفوا بحضور الاجتماعات والمناسبات حتى نستطيع أن نبني الهرم الإداري بشكله الصحيح ولا يتأثر ولا يتراجع في قراراته وتوجهاته المرتبطة بواقع العمل الإداري التي أصبحت تعاني خللا ونقصا في الفكر الإداري.. وهي قضية خطيرة.
* ولابد أن نقوي دور المؤسسة ونلغي دور الفرد والاجتهادات الشخصية لأنه ضمان نجاح أي عمل متعلق بالنظام والمدعوم بالعمل من قبل المؤسسات وأن نعيد النظر فيما ما مضى من عهود سابقة، إذن الهيئة ينتظر منها الكثير ليس فقط مجرد تعديل قوانين الرياضة، فأزمتنا في (النفوس) وليست في (النصوص).
ووضع الأشخاص المناسبين في المكان المناسب لكي تسير رياضتنا بدون عقبات وعراقيل إذا كنا نهدف المصلحة العامة والواقع الرياضي الذي نعيشه، وما أطالب به هو التنظيم الإداري والجماعية في تأدية الأدوار وأن نتغلب على اللوائح (بالمرونة) دون أن نمس القوانين التي نرى الصعوبة في تغييرها.
ولكن بعد الاجتماع الأخير للهيئة تفاءلنا خيراً، ولكي نضمن قوة الهيئة على خارطة الرياضة ولضمان استمرارية المؤسسة بعيداً عن تصفية الحسابات فإنه لا مكان للحقد والحسد ولكننا مع النقد.
* من هذا المنطلق نرى أهمية حضور الهيئة وتواجدها بقوة على الساحة ولا تنتظر الدعوة لانعقاد جلساتها، فالتركيبة الحالية بحاجة إلى إعادة النظر فيها لعدة اعتبارات فقد تجاوزت قرابة السنتين وخطواتها غير مؤثرة على مسيرة الحركة الرياضية ونرى أن الهيئة بقوتها ستعيد لنفسها الهيبة التي افتقدتها مؤخرا وتعيد القوة لدورها، وأن يؤدي دورها على أكمل وجه ولا يمكنها أن تؤدي دورها إلا إذا وجدت الرغبة الصادقة من (قياداتها).
وأقصد مجلس الإدارة بدءاً من الرئيس فدورهم الإيجابي مهم في التحرك الجاد والمتابعة والعمل الدؤوب والتواجد بالميدان، فالوسط الرياضي ينتظر الكثير من الهيئة فهي السند والغطاء التي تحتمي بها.. وشعارنا يجب أن يكون العمل والتكاتف بين الجميع لنؤكد على أهمية المؤسسة التي تحتاج إلى تحريكها وتحريك الساحة فقوتها ستكون من قوة الهيئة (الأب) في التعامل مع الأحداث، فالقضية أكبر من مجرد استقالة أو تقاعد وإقالة..والله من وراء القصد.
