أجل المنتخب الروسي تأهل نظيره الانجليزي إلى نهائيات كأس أوروبا لكرة القدم المقررة عام 2008 في النمسا وسويسرا بالفوز عليه 2-1 مساء أول من أمس على ملعب «لوجنيكي» في موسكو ضمن منافسات المجموعة الخامسة.

وكان المنتخب الانجليزي يتوجه لحسم تأهله وكرواتيا رسميا إلى النهائيات، لأنه كان يتقدم حتى الدقيقة 69 بفضل هدف سجله واين روني (29)، قبل أن يقلب البديل رومان بافليوتشنكو الطاولة على الانجليز بتسجيله هدف التعادل (69 من ركلة جزاء) ومن ثم هدف الفوز (73)، لينعش آمال منتخب بلاده في التأهل إلى النهائيات بعدما رفع رصيده إلى 21 نقطة في المركز الثالث بفارق نقطتين عن انجلترا و5 نقاط عن كرواتيا المتصدرة التي غابت عن مباريات أول من أمس على أن تلتقي مقدونيا في 17 المقبل وانجلترا في 21 منه.

وكانت انجلترا التي فازت في مبارياتها الخمس السابقة بما فيها على روسيا (3-صفر)، بحاجة للفوز لضمان تأهلها، في حين أن كرواتيا كانت ستتأهل في حال فوز أو تعادل الأخيرة مع روسيا.

بيد أن الحسم تأجل حتى الجولتين الأخيرتين بحيث أصبحت انجلترا بحاجة للفوز على كرواتيا (في ويمبلي) في مباراتها الأخيرة وتعثر روسيا في إحدى مباراتيها مع إسرائيل واندورا لكي تضمن تأهلها إلى النهائيات للمرة السابعة بعد أعوام 1968 (خرجت من الدور الأول) و1980 (الدور الأول) و1988 (الدور الأول) و1992 (الدور الأول) و1996 (الدور نصف النهائي) و2000 (الدور الأول) و2004 (الدور ربع النهائي)، فيما غابت عن نسخ أعوام 1960 و1964 و1972 و1976 و1984.

وغابت الفرص الحقيقية عن بداية اللقاء وانتظرت الجماهير الغفيرة البالغ عددها 75 ألف متفرج حتى الدقيقة 26 لتشهد أول فرصة خطيرة كانت لأصحاب الأرض بعد تسديدة قوية زاحفة لالكسندر كيرجاكوف من خارج المنطقة إلا أن القائم الأيسر ناب عن الحارس بول روبنسون وحرم الروس من فرصة افتتاح التسجيل.

وجاء الرد الانجليزي مثمراً وبهدف رائع لواين روني الذي أطلق كرة صاروخية «طائرة» من حدود المنطقة إلى وسط شباك الحارس فلاديمير غابولوف، بعد تمريرة طولية من ميكا ريتشاردز إلى مايكل اوين الذي حولها برأسه خلفية إلى روني فسيطر عليها الأخير بصدره ثم التف حول نفسه قبل أن يسددها بيمناه وبشكل رائع في سقف مرمى المضيف.

وهو الهدف الدولي الرابع عشر لروني والثاني له في بطولة رسمية منذ كأس أوروبا 2004 في البرتغال، علما بان الأول كان السبت الماضي أمام استونيا (3-صفر). وفي الدقيقة 69 عاد الروس إلى المسافة ذاتها مع ضيوفهم بعدما احتسب الحكم لمصلحتهم ركلة جزاء اثر ارتكاب روني خطأ على كونستانتين زوريانوف فانبرى لها البديل رومان بافليوتشنكو بنجاح.

ولم يكد روني وزملاؤه يستفيقوا من صدمة هدف التعادل حتى هز بافليوتشنكو شباك الحارس روبنسون للمرة الثانية بعد 4 دقائق فقط، بعدما تابع تسديدة زميله اليكسي بيريزوتسكي التي صدها روبنسون لكنه لم يقف حائلا بين بافليوتشنكو والهدف الثاني.

وكان بافليوتشنكو لاعب سبارتاك موسكو دخل في الدقيقة 58 بدلا من كيرجاكوف لاعب اشبيلية الاسباني.

وحاول مدرب انجلترا ستيف ماكلارين ان يتدارك الوضع فأجرى في الدقيقة 79 تبديلاً ثلاثيا شمل فرانك لامبارد وبيتر كراوتش وستيوارت داونينغ الذين دخلوا بدلا من جوليون ليسكوت وجو كول وشون رايت فيليبس، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لتجنيب منتخبه الخسارة الثانية.

وأسقط المنتخب الجورجي نظيره الاسكتلندي بالفوز عليه 2-صفر، فاسدى خدمة كبيرة لنظيريه الايطالي بطل العالم والفرنسي الوصيف الذي تصدر بعد فوزه على ضيفه الليتواني 2-صفر مساء أول من أمس ضمن منافسات المجموعة الثانية.

على ملعب «لوكوموتيفي»، سجل ليفان ماكهيدليدزه (16) ودافيد زيرادزه (64) هدفي جورجيا التي خرجت من دائرة المنافسة على بطاقتي التأهل إلى النهائيات، لكنها خلطت الأوراق ووضعت حدا لسلسلة انتصارات اسكتلندا والتي بلغت أربعة على التوالي آخرها السبت الماضي على أوكرانيا (3-1).

وكانت اسكتلندا بحاجة للفوز بهذه المباراة والتعادل في مباراتها الأخيرة أمام ايطاليا في 17 الشهر المقبل، إلا أنها فرطت بأفضلية كبيرة للتأهل إلى النهائيات الأولى لها منذ مونديال 1998، بعدما منيت أول من أمس بهزيمتها الثانية في التصفيات.

وتجمد رصيد اسكتلندا عند 24 نقطة في المركز الثاني خلف فرنسا التي رفعت رصيدها إلى 25 نقطة وتصدرت بفضل هدفين (79 و81) لنجمها تييري هنري واعترض الليتوانيون كثيرا على هدف هنري الأول، لان الكرة لامست يد زميله فرانك ريبيري قبل أن تدخل شباك الحارس زيدروناس كارسيمارسكاس (79)، إلا أن أحداً لم يعترض على الهدف الثاني الذي جاء اثر تمريرة من جيريمي تولالان (81).

وأصبح المنتخب الفرنسي بحاجة لنقطة واحدة من مباراته وأوكرانيا في الجولة الأخيرة في 21 الشهر المقبل، وهو سيضمن تأهله حتى دون خوض هذه المباراة في حال فوز ايطاليا على اسكتلندا في الجولة قبل الأخيرة في 17 منه.

وفي مباراة ثالثة ضمن المجموعة ذاتها، استعادت أوكرانيا نغمة الانتصارات بعد خسارتين أمام ايطاليا (1-2) واسكتلندا (1-3) بفوزها على ضيفتها جزر الفارو بخماسية نظيفة تناوب على تسجيلها مكسيم كالينيتشنكو (40 و49 و64) واوليغ غوسيف (45 و64).

ورفعت أوكرانيا رصيدها إلى 16 نقطة، لكنها أصبحت خارج دائرة المنافسة على إحدى بطاقتي المجموعة.