بدون مقدمات وعلى غير حالة الهدوء التي غالبا ما تسود دنيا الألعاب التي تعرف بـ (الشهيدة)، برزت إلى سطح لعبة الدراجات الهوائية في الإمارات، مشكلة يمكن اختصارها بتسميتها بـ (تعديلات اللائحة)، تلك التعديلات التي ترتب عليها نشوء (أزمة) نتمنى أن تكون طارئة جدا، بين الاتحاد والنادي الأهلي نجم عنها إعلان القلعة الحمراء تجميد لعبة الدراجات في النادي!
وبدون مقدمات أيضا وبعيدا عن الضجيج، تحركت إدارة الاتحاد بقيادة الشيخ فيصل بن حميد القاسمي باتجاه الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة باعتبارها الجهة الحكومية المسؤولة، أملاً بإيجاد حل ليس للازمة فحسب، بل لعموم ما ترتب على (تعديلات اللائحة)، تلك التعديلات التي أجراها اتحاد اللعبة على لائحته الفنية مع بداية الموسم الجاري.
الهيئة العامة ردت، بالطلب من الاتحاد ضرورة توجيه الدعوة للأندية المنضوية تحت لوائه لعقد اجتماع جمعية عمومية غير عادية في مقر الاتحاد وبإشراف الهيئة العامة في 4 ديسمبر المقبل، لمناقشة التعديلات الجديدة والفصل فيها من قبل الأندية، وما توافق عليه تلك الأندية يعتمده الاتحاد حيث يصبح على الجميع الالتزام بتلك التعديلات.
وعن تلك التعديلات يوضح الشيخ فيصل بن حميد القاسمي رئيس مجلس إدارة اتحاد الدراجات الهوائية قائلا: بداية أحب التأكيد على أن تعديلات لائحتنا الفنية في بداية الموسم الحالي، ليست ضد أو مع احد، نحن كاتحاد يشرف على اللعبة ومكلف بتنظيم بطولاتها وأنشطتها المختلفة داخليا وخارجيا، علينا واجب مراجعة اللوائح والأنظمة التي تنظم حركة اللعبة، وعندما وجدنا أن بعض بنود اللائحة الفنية لا تتناسب وروح العصر وحجم طموحاتنا في تطوير اللعبة، ارتأينا حتمية تعديلها ولم نفكر أن تكون تلك التعديلات ضد أو مع هذا الطرف أو ذاك، فقط فكرنا في المصلحة العامة وجدوى تلك التغييرات وحجم فائدتها للجميع.
ويشرح الشيخ القاسمي أهم التعديلات التي جرت على اللائحة بقوله: في بداية الموسم الحالي وجدنا انه من الضروري إجراء بعض التعديلات على لائحتنا الفنية خصوصا ما يتعلق بانتقال المتسابقين بين الأندية وتنظيم العملية بطريقة تتلاءم وروح العصر أو على الأقل في إطار جهود الاتحاد للارتقاء باللعبة ووفقا للصلاحيات الممنوحة لإدارته حسب قانون الحكومة باعتباره الجهة المسؤولة عن اللعبة في الأندية والمنتخبات الوطنية!!
ويوضح الشيخ القاسمي: قبل التعديل، لم تكن فرصة وأمور الانتقال واضحة ومتاحة أمام المتسابق بشكل دقيق ومقنع ومراع لمصلحة الجميع، فرأينا انه من الصالح للعبة، تعديل الفقرة التي تجعل المتسابق حرا بعد سنة واحدة من عدم مشاركته مع فريق ناديه الأصلي بالانتقال إلى فريق ناد آخر إذا لم يسجله ناديه الأصلي خلال تلك الفترة المحددة من قبل الاتحاد، أو إذا لم يرفع النادي أسماء لاعبيه خلال نفس الفترة فانه يصبح من حق المتسابق الانتقال إلى ناد آخر وهذا ما حرصنا على تعديله!
ويوضح الشيخ القاسمي تلك التعديلات بصورة أكثر بقوله: بعد مراجعة اللائحة الفنية وجدنا أن بعض بنودها تسبب لنا إشكالات معينة خصوصا في فئة العموم، فعمدنا إلى تعديل تلك البنود خصوصا مع تقديم أندية عديدة شكاوى إلى الاتحاد تبين فيها أن أندية أخرى تسعى إلى الاستحواذ على متسابقيها وبدون الرجوع إلى الأندية الأصلية التي ينتمي إليها أولئك المتسابقين، فوضعنا الـ 3 سنوات كشرط للانتقال بدل السنة الواحدة، بمعنى أن يبقى المتسابق 3 سنوات مع ناديه الأصلي وفي فئة العموم تحديدا بعدها يحق له الانتقال إلى ناد آخر.
ويشدد الشيخ القاسمي قائلا: تحديد فترة انتقال المتسابق بثلاث سنوات الهدف منها منع حالة الاستحواذ على المتسابقين وتكديسهم في ناد دون غيره إلى جانب رغبتنا المخلصة في مراعاة وحماية مصلحة الجميع، أندية ومنتخبات ودون النظر إلى اسم هذا النادي أو ذاك! وأشار الشيخ القاسمي قائلا: كم تمنينا لو أن أيا من أنديتنا قد أبدى ملاحظاته أو وجهة نظره بشأن تلك التعديلات سواء عبر اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد أو بطريقة مباشرة مع إدارة الاتحاد ولكن!
ويستعيد الشيخ القاسمي بعضا من معاناة الاتحاد في السنوات الماضية خصوصا على صعيد منتخبات العموم قائلا: معاناتنا معروفة على صعيد المنتخبات الوطنية خصوصا في فئة العموم نتيجة لعدم مواكبة بعض بنود اللائحة الفنية لمتطلبات النهوض وذلك نتيجة لسياسة الاستحواذ على المتسابقين وتكديسهم في ناد أو ناديين وحرمان أندية أخرى من فرصة المساهمة في برنامج التطوير الذي يعتمده اتحاد اللعبة!
وتمنى الشيخ القاسمي أن تتمكن الأندية من إبداء المناقشة الفاعلة والمجدية لعموم بنود اللائحة الفنية وليس فقط تعديلاتها الأخيرة.
وأضاف قائلا: نحن كاتحاد سنعتمد ما تراه الجمعية العمومية في اجتماعها غير العادي 4 ديسمبر سواء ما يتعلق بالتعديلات الأخيرة أو غيرها، فان وجدت الأغلبية ضرورة سريان تلك التعديلات فإنها ستطبق على الجميع، وعلى الجميع أن يحترمها، أما إذا رأت الأغلبية أن تلك التعديلات لا تصب في مصلحة اللعبة، فإننا كاتحاد سنعتمد ما تراه الأغلبية ونعمم رأيها على الجميع، وعلى الجميع أيضا التقيد به!
وتطرق الشيخ القاسمي إلى تعديلات أخرى في اللائحة الفنية منها ما يتعلق بعدم السماح للأندية بالمشاركة في السباقات المحلية بأقل من 3 متسابقين لكل فئة عمرية حيث أن هناك أندية (تأخذ) المعونة المالية ولكنها تدفع بمتسابق في كل فئة وهذا ما لا يصب في مصلحة الدراجات في الإمارات.
لسنا (فرحانين) بتجميد دراجات الأهلي
أبدى الشيخ فيصل بن حميد القاسمي رئيس مجلس إدارة اتحاد الدراجات الهوائية أسفه البالغ لخطوة الأهلي بتجميد لعبة الدراجات في النادي.
وقال الشيخ القاسمي: بكل تأكيد نحن غير (فرحانين) ولسنا سعداء أبدا بتجميد لعبة الدراجات في النادي الأهلي الذي يعد احد القلاع الرياضية البارزة في الإمارات سواء في لعبة الدراجات أو غيرها وكنا نتمنى أن يناقشنا الإخوان في النادي خصوصا المعنيين بأمر الدراجات بالملاحظات التي يتوقفون عندها قبل اتخاذ قرار التجميد الذي نرى انه ضار للعبة ليس في النادي الأهلي فقط، بل على صعيد المنتخبات الوطنية. وتمنى الشيخ القاسمي أن يعدل النادي الأهلي عن قراره ويعود نجومه إلى ميادين اللعبة لضمان عدم (ضياع) شريحة كبيرة من المتسابقين.
نتحرك وفق البند 19 من المادة 44
شدد الشيخ فيصل بن حميد القاسمي رئيس مجلس إدارة اتحاد الدراجات الهوائية على أن تحرك إدارة الاتحاد سواء بشأن التعديلات الأخيرة على اللائحة الفنية أو غيرها، تجري وفق ما ينص علية القانون الاتحادي بشأن النظام الأساسي للاتحادات في الدولة وخصوصا بنده الـ 19 من المادة 44 والذي ينص على أن (اختصاصات مجلس إدارة الاتحاد وضع ما يراه من لوائح مستمدة من أحكام هذا النظام ومختلف أعماله الإدارية والفنية وعلى وجه الخصوص الشؤون الداخلية -المسابقات - شؤون اللاعبين - المنتخبات الوطنية....).
منتخب العموم إلى تونس 26 الجاري
تغادر بعثة منتخبنا الوطني للدراجات (عموم) في السادس والعشرين من الشهر الجاري إلى تونس للمشاركة في طوافها الدولي الذي ينطلق 29 من نفس الشهر.
وتضم البعثة راشد الشريقي إداريا والمدرب مجيد حمزة ومساعده نصر الدين والميكانيكي جمال زرواطي إلى جانب 6 لاعبين هم بدر ويوسف ميرزا ومحمد المروي وعمر المنصوري ومحمد بن طوق وماجد البلوشي.
وتأتي المشاركة في طواف تونس، استعدادا لمنافسات دورة الألعاب العربية في مصر نوفمبر المقبل.
علي شدهان