تنظم دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) مكتب الدوحة، ورشة عمل «دعم الأنشطة للارتقاء بالحوار الثقافي بين الشعوب» وذلك في الفترة من 22-24 أكتوبر 2007 بدار الندوة - بمنطقة الشارقة القديمة.

وقد أنهت اللجان العاملة كافة استعداداتها لتنظيم هذه الندوة التي يشارك فيها مفكرون وباحثون من دول إفريقية وآسيوية وأوروبية، حيث تقدم أثناء الورشة سلسلة أوراق عمل ومداولات تتناول عدة محاور فيما سيصدر عن الورشة توصيات يحرص المنظمون على متابعة تنفيذها لاحقاً .

هذا وقد صرح الأستاذ عبد الله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة أنه «يغدو الحوار الثقافي يوما بعد يوم شبه غائب في صيرورة هدفه ووجوده وأهدافه، أمام غزو العولمة الاقتصادية والاجتماعية والفكرية بين الشعوب،

مما استدعى إقامة الندوات والمحاضرات وورش العمل لتفعيل الهدف الأساسي لهذا الالتقاء والتعارف والتحاور والتلاقح الايجابي بين الشعوب، وتسعى حكومة الشارقة ممثلة بحاكمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد ودائرة الثقافة والاعلام فيها لنشر

ورفد الحوار الثقافي والفكري إقليميا وعربيا وعالميا علي كافة المواضيع العامة كالفنون والممارسات التقليدية والتعددية الثقافية ومجموعة العلاقات العربية والأفريقية والآسيوية، كما تعالج تعددية الأديان وسبل التحاور بينها،

وهي من مواضيع الورشة المقامة مع منظمة اليونسكو - فرع الدوحة في معالجتها للنفور والتباعد العربي العالمي بعد مجموعة الأحداث والحروب والاجتياحات والاستلابات الفكرية والعسكرية والاقتصادية التي خلقت ما يشبه القطيعة والنفور بين مجموعة هذه الحضارات والشعوب«.

وأضاف الأستاذ عبدالله لأهمية التعاون المشترك والمثمر بين المؤسسات العالمية والإدارات الثقافية المحلية يقوم مشروع بيئوي تراثي طبيعي تحت مسمي ( حدائق النباتات القرآنية ) بتعاون مشترك بين منظمة اليونسكو - فرع الدوحة وبعض من الدول العربية منها حكومة الشارقة

يهدف لتسهيل عملية الربط بين الاحترام التقليدي الإسلامي للبيئة والثقافة المستوحاة من القرآن الكريم وحماية البيئة البيولوجية المتنوعة، والمشروع دون شك خطوة للأمام في خدمة العلم والثقافة ودعم وتطوير للمفهوم الإسلامي التقليدي للنباتات.

وقال: تعد هذه الورشة حلقة ضمن مشروع الأمم المتحدة دعم التطوير التعليمي( 2005 - 2014 ) حول أساليب استخدام المفردات والأفكار للتواصل الثقافي، وفيها يحاضر جملة من الأفاضل والمهتمين بهذا الشأن من مختلف الدول العربية والأجنبية كمثال الامارات والسعودية والكويت وتونس والمغرب وكينيا وارمينيا ومجموعة دول أخرى بأوراق تتناول موضوعات حيوية وهامة كالدين والموسيقى والسلام والهجرة،

وتصب في خدمة الحوار الثقافي وإمكانية دعمه وتطويره، ويفتتح الورشة الدكتور حامد بن سيف الهمامي مدير مكتب اليونسكو بالدوحة وعبد الله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام .واختتم تصريحه قائلاً: تمثل الورشة حلقة من مشروع العشر سنوات في دعم وتطوير التعليم للأمم المتحدة

وبالتعاون مع اليونسكو ضمن مقياس واسع ومتناسق في طرح أساليب جديدة لنمط ونظم التعليم في الدول العربية وخلق قنوات تواصل بين الحضارات تتمثل في وحدة المفهوم والتبادل والإعارة للخبرات بين هذه الدول، كون التنوع الثقافي ركيزة أساسية للتطور الاجتماعي والاقتصادي والبيئي .