* بروفة ناجحة تلك التي خاضها منتخبنا الوطني أمس أمام نجوم المنتخب التونسي في المباراة الودية الدولية التي جمعت بينهما باستاد محمد بن زايد وانتهت لمصلحة الضيوف بهدف نظيف في إطار تحضيرات المنتخبين للاستحقاقات القادمة، قدم من خلالها منتخبنا أداء لافتا أحرج من خلاله محترفي تونس الذين خدمتهم الظروف من خلال الهدف الوحيد الذي جاء من ضربة حظ، في الوقت الذي جانب فيه الحظ لاعبينا خاصة فرصتي الشحي وسعيد الكأس اللتين لو كتب لإحداهما النجاح لتغير الوضع تماما.

* لقد كشفت المباراة (الأفروآسيوية) التي جمعت منتخبنا بمنتخب تونس حجم الاستفادة والمردود الإيجابي الذي خرج منه كلا المنتخبين، وبالذات منتخبنا الوطني الذي اختبر نفسه وإمكاناته أمام محترفي تونس قبل المواجهة الحاسمة مع فيتنام يوم 28 الجاري في مباراة الحسم والعبور للدور الثالث للتصفيات الآسيوية للمونديال القادم..

وعلى الرغم من أن هناك من قلل من حجم المردود الفني الذي سيعود على المنتخبين بسبب اختلاف المدارس الكروية، إلا أن مجريات المباراة ومعطياتها أثبتت العكس ومن تابع المباراة أمس تلمس ذلك بكل وضوح بغض النظر عن النتيجة التي انتهى عليها اللقاء.

* إن تطور مستوى منتخبنا مرهون بخوض مباريات مع فرق على شاكلة منتخب تونس الذي يضم كوكبة متميزة من اللاعبين المحترفين المنتشرين في مختلف الملاعب الأوروبية، كما أن مواجهة منتخبات من مدارس كروية مختلفة تفوقنا خبرة وعراقة، من شأنه أن ينعكس إيجابا على منتخبنا الذي يتكون غالبية عناصره من اللاعبين الشباب ممن يمثلون مستقبل الكرة الإماراتية.

ويكفي أن مباراة الأمس قد شهدت ولادة حقيقية لعامر مبارك الذي سيكون له شأن كبير في صفوف الأبيض الإماراتي بعد الأداء اللافت الذي قدمه اللاعب الصاعد أمام عمالقة تونس أمس.

* المباراة التي غاب عنها جمهور الإمارات وتواجدت فيها الجماهير التونسية بكثافة وشجعت فريقها بحماس، كشفت عن بعض الجوانب الفنية السلبية في أداء منتخبنا الذي دخل المباراة بشكل لافت وأضاع عدة فرص مؤكدة للتسجيل، قبل أن تقع دفاعاتنا في أخطاء قلبت موازين التفوق لصالح الضيوف كما حدث مع الهدف الأول.. كما أن استمرار غياب رأس الحربة حد كثيرا من الفاعلية الهجومية وقلل من خطورة الشحي وإسماعيل مطر اللذين تحملا عبء مواجهة الدفاع التونسي القوي.

* المحصلة النهائية لمباراة منتخبنا مع تونس كانت مثالية وإيجابية رغم أن اللقاء انتهى لمصلحة الضيوف بهدف نظيف، ونتائجها سوف تظهر على أداء منتخبنا في المواجهة المرتقبة مع فيتنام، التي ننتظرها جميعا لتصفية حسابنا النهائي وإغلاق ملف فيتنام الذي لا يزال مفتوحا ولن يغلق إلا بفوز آخر يعيد لنا اعتبارنا ويؤهلنا للدور الثالث من التصفيات.

كلمة أخيرة..

* تعاطفت كثيرا مع اللاعب ماجد ناصر حارس مرمى منتخبنا الوطني الذي وعلى الرغم من الحالة النفسية الصعبة التي يمر بها إثر قرار الإيقاف الذي تعرض له من قبل لجنة المسابقات، إلا انه تحامل على نفسه وقاوم كل تلك الضغوط التي ظلت مسيطرة عليه منذ واقعة طرده في الظهور الأول له مع فريقه في الموسم الجديد وشارك في مباراة الأمس دون أن يؤثر ذلك على عطائه الذي كان متميزا كما عهدناه..

ولأننا لا نتمنى أن يتعرض أي من لاعبينا للموقف الصعب الذي يعيشه ماجد ناصر الذي ستفتقده كرة الإمارات وسيغيب عن نادي الوصل نتيجة خروجه عن النص في مباراة الجزيرة.. فكلنا أمل أن يكون ما تعرض له ماجد درساً لجميع لاعبينا بضرورة ضبط النفس والتحكم بردود الأفعال تفاديا للوقوع في المحظور.

mjasim@albayan.ae