يشهد ساحل منطقة أبحر السياحية بمحافظة جدة في تمام الساعة الرابعة من مساء اليوم سباق الجولة قبل الأخيرة من بطولة زوارق الفورمولا 2000 (جائزة جدة الكبرى) بمشاركة ثمانية عشر زورقا بحريا يتنافس أصحابها على تحقيق هذه الجولة المهمة في سلسلة سباقات البطولة.
ويتوقع المراقبون لمثل هذه السباقات أن يكون التنافس على أشده، وخاصة في ظل ما تمثله هذه الجولة من ميزة خاصة وموقع مهم في رصيد كل متسابق يمني النفس في تعزيز رصيده من النقاط قبيل الجولة الختامية المقررة في ماليزيا ديسمبر القادم.
وتستقبل محافظة جدة هذه البطولة لأول مرة في تاريخها لتكون محطة بارزة في سلسلة السباقات العالمية المتخصصة في بطولات زوارق الفورمولا المثيرة والتي تنال إعجاب عدد كبير من المتتبعين للرياضة لما تحمله اللعبة من منافسة شديدة للغاية.
وتنتظر الجماهير السعودية على وجه الخصوص انطلاق المنافسة الرسمية للجولة بعد أن استمتعت بمشاهدة التجارب الحرة للمتسابقين ومسابقة كسر الزمن التي استمرت لغاية ثلاثة أيام متتالية نالت رضا كل من تابعها كونها الجولة الأولى التي تحتضنها عروس البحر الأحمر محافظة جدة.
وكان الرئيس التنفيذي للبطولة الأمير عبدالله بن سعود قد تابع مساء أمس التحضيرات النهائية للسباق وأصدر توجيهاته لمختلف الجهات من أجل العمل على إنجاح الحدث وتوفير مختلف وسائل الراحة للمشاركين والمنظمين.
ويرى متتبعون آخرون إلى أن (جائزة جدة الكبرى) تعد جولة نوعية في سلسلة سباقات زوارق الفورمولا 2000 وخاصة أنها تتزامن مع مهرجان أبحر السياحي ويلقى اهتماما حكوميا وشعبيا كبيرا غير مسبوق في تاريخ هذه المسابقات.
وأصدرت شرطة الحدود بمحافظة جدة توجيهاتها للجميع بعدم خوض أي رحلة بحرية داخل شرم أبحر حتى لا يتم تعكير صفو المشاركين الذين سيتنافسون على الجائزة الكبرى وحتى لا يتعرض أي فرد إلى حادث لاسمح الله.
وشهد ساحل منطقة أبحر عصر أمس التجارب الحرة (للفورمولا 4) و(الفورمولا 2000) تمهيدا لانطلاق بطولة كأس العالم للزوارق السريعة في الرابعة والنصف من عصر اليوم برعاية محافظ جدة رئيس لجنة التنمية السياحية ورئيس اللجنة العليا للمهرجان الأمير مشعل بن ماجد.
وأجريت التجارب وسط منافسة ساخنة وإقبال جماهيري متميز وحضور كبير من وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية بحيث اتفق الجميع على أن منطقة أبحر السعودية مؤهلة لاستضافة بطولات عالمية عديدة في الرياضات البحرية.
من جهة أخرى تم الاتفاق خلال الاجتماع التحضيري للبطولة أمس الأول برئاسة رئيس اللجنة التنفيذية للبطولة الأمير عبدالله بن سعود بن محمد على كل الأمور اللوجستية والفنية المتعلقة بالبطولة والفحص الطبي والفني للمشاركين والزوارق السريعة المشاركة في السباق.
وأبدى الأمير عبدالله بن سعود ارتياحه لحجم الاستعدادات من جانب جميع الجهات المشاركة في تنظيم البطولة معربا عن أمله في خروجها بنجاح متميز يعكس الجهود التي بذلت في التنظيم على مدى 4 شهور كاملة.
وأكد على توفير كل الإمكانات اللازمة لانطلاق البطولة من جانب جميع الجهات منوها بتوجيهات أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل ومحافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد اللذين وجها منذ وقت مبكر لتوفير كل الإمكانات والدعم لإنجاح البطولة.
وقال المشرف العام على السباق الإماراتى احمد إبراهيم درك انه تم الاتفاق بشكل نهائي على إقامة السباق من أربعين دورة طول كل منها (1830م) بعد إجراء التجارب اللازمة على عمق المياه في موقع البطولة. وأشار إلى أن الجمهور سيتمكن من مشاهدة أكثر من 80% من السباق من موقعه على الشاطئ.
مشيرا إلى أن النجوم المشاركين يخضعون لكشف طبي للمنشطات كما يقدمون تقريرا طبيا معتمدا من الاتحاد الدولي يثبت لياقتهم الفنية والطبية للمشاركة في السباق. وأكد إبراهيم انه سيتم استبعاد أي متسابق على الفور إذا ثبت تعمده إيذاء زملائه المشاركين في السباق لكنه استدرك مؤكدا أن المنافسة الشريفة متاحة للجميع.
من جانبه أكد المروج الدولي للبطولة عبد السلام فيروز أن الاستعدادات الجارية لانطلاق البطولة تسير وفق ما خطط لها وفي ظل ما وفرته اللجان المنظمة من إمكانات تفوق الحاجة لإنجاح البطولة.
استوديو عائم
الملفت للنظر في هذه الجولة استحداث القناة الرياضية الثالثة السعودية استوديو عائما داخل شرم أبحر حيث موقع البطولة يتم فيه تغطية الحدث على الهواء مباشرة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة أولا بأول وعمل اللقاءات المتواصلة مع المشاركين في البطولة والمنظمين وأعضاء اللجان العاملة في الحدث.
وتعد هذه العملية سابقة في تاريخ مسابقات زوارق الفورمولا 2000 بحيث ستفتح المجال أمام مراكز إعلامية أخرى لاتخاذ مثل هذه الخطوات التي من شأنها أن تثري التغطية الإعلامية لمثل هذه المسابقات العالمية بمختلف أنواعها.
جدة ـ أمير البقالي