* نتابع تطورات الساحة الرياضية والمستجدات التي ظهرت في قمة الهرم الإداري وهي الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الجهة الرسمية المشرفة على النشاط الرياضي والجهاز الأعلى المختص برعاية الشباب والعناية بهم .
حيث تعتبر الجهة الرئيسية والمرجعية الإدارية لكل الأمور المتعلقة بسياسة الدولة فيما يخص الشاب المواطن ثقافيا واجتماعيا ورياضيا والأهداف الطموحة التي حددتها قوانينها ومن هذا المنطلق فإنني أدعو إلى الحكمة والهدوء ليعود لنا الصفا وتتوحد كلمتنا بعيداً عن العواطف، فالأمور فعلا سلبية للغاية أن يصل بنا الأمر إلى هذا المستوى والهيئة تعرضت منذ ظهورها على السطح سابقا وحاليا إلى انتقادات وزادت حاليا بعد بروز قضية (د.حمدون) والانقسامات في قمة الهرم الرياضي وابتعاد الهيئة كجهاز عن بعض القضايا الجوهرية منها تحولها إلى متفرج في انتخابات (الكرة) برغم إن لها الشخصية الاعتبارية..
فقد حان وقت الصراحة والكشف عن الحقيقة فالتركيبة الحالية للهيئة تحتاج إلى إعادة النظر في تشكيلها واستمرارها فقد صدر قرار إنشائها عام 97 ويلحق مجلس إدارة الهيئة بوزير التربية والتعليم آنذاك.. فلم تساعد هوية الهيئة بأداء الدور المناط بها بشكل واضح سواء المجلس الحالي أو المجالس السابقة، وأعتقد بأن الهيئة (عزلت) عن كثير من القضايا منها إبعادها عن الإشراف أو حتى على الأقل المشاركة الروتينية المتعارف عليها في انتخابات 15 يناير القادم.
* والآن نتساءل هل قيمنا العمل والتجربة التي مرت وهي تجربة عمر الهيئة منذ 10 سنوات؟ وهل حققت الهيئة نجاحا بالتركيبة وماهية الايجابيات والسلبيات خلال السنوات السابقة من عمرها من متغيرات رافقتنا، وهل فكرنا بعملية التقييم الحقيقية من كافة الجوانب لكي نتلاشى الأخطاء ونحن مقبلون على مرحلة جديدة فالهيئة مؤسسة رسمية تعمل في إطار منظومة الهيكل الخدمي ولها صفة الاستمرارية ولا تتأثر بتغير الأعضاء ونسعى جميعا أن نقوي دورها لمصلحة الشباب وتوسيع المشاركة الأهلية والنظام الخاص للأنشطة الرياضية فهي ليست مكانا لتصفية الحسابات الشخصية كما قال الوزير عبد الرحمن العويس أمس للزميلة الخليج.
* إن تجربة كل عضو أو مدير أو أمين عام أو مسؤول أو رئيس قسم يجب أن لا تذهب هدرا فالمرحلة تحتاج إلى تكاتف وتجانس الكل من أجل وحدة رؤيتنا مع اعترافنا أن الفترة الماضية شهدت تراجعا واضحا ..فلابد من وقفة سواء بقبول استقالة أو تقاعد فهي لها فلسفتها وهي سنة الحياة.
ولكننا بحاجة كما هو معروف عنا كأسرة رياضية واحدة مهما اختلفنا بحاجة لأن يبقى بيننا الود والاحترام والحب والمزيد من الوضوح والشفافية فمن حق الموظف والمؤسسة أن تختار الحلول المناسبة في فك الارتباط وفق الأنظمة بعيداً عن التخمينات.. لكي نبقى أقوياء وهيئتنا تحتاج إلى إعادة الصواب في تكوينها من خلال القانون الجديد لتسير الأمور بشكلها الطبيعي دون (شوشرة)!
* ما يحدث أمر محزن طالما أن قمة الهرم الإداري يعاني من هذه الإشكاليات فهل هي ثقافة جديدة في الاستقالة.. والإقالة.. والحل.. والله من وراء القصد.
