*الجميل في مسألة التواصل اليومي حتى وأن كان التواصل عبر مساحة ضيقة مثل هذه الزاوية، ذلك التفاعل والترابط المشترك بين الكاتب والقارئ الذي يتحول مع مرور الوقت إلى ما هو أقرب للارتباط الروحي بين الطرفين يصعب لأي منهما التخلي فيه عن الآخر..
ولأن توقف الزاوية هذه المرة تعدى إجازة العيد، فقد كان حجم السؤال عن السبب فوق ما كنت أتوقع ، وإذ تعاود الزاوية للظهور من جديد اليوم فلا أملك إلا أن أتقدم بجزيل الشكر لمن افتقد لزاوية (بصراحة) في الأيام القليلة الماضية والتي كانت بسبب إجازة العيد التي طالت نوعا ما.. والمهم إنها عادت للتواصل مع هموم وشجون الرياضة الإماراتية.. وكل عام والجميع بخير.
* في العاصمة أبوظبي ستتجه أنظار محبي كرة القدم في القارتين الآسيوية والإفريقية لمتابعة القمة الكروية التي ستجمع بين منتخبنا الوطني بطل الخليج ومنتخب تونس بطل أفريقيا في مواجهة ودية دولية مثيرة في إطار استعدادات المنتخبين للاستحقاقات الدولية القادمة، المباراة التي تستحق أن نطلق عليها لقاء البطلين، تحمل صفة الودية باعتبارها تحمل صفة التجربة، ولكنها في الوقت نفسه تحمل في مضمونها الكثير بالنسبة للفريقين اللذين تنتظرهما مهمة كبيرة في الطريق لكأس العالم.
مما يضاعف من أهمية اللقاء التاريخي الذي يجمع بين الفريقين اللذين لم يلتقيا من32 عاما، واللقاء اليوم سيسجله التاريخ، تماما كما حدث مع اللقاء الأول لمنتخبنا في كأس فلسطين والذي خسرناه بثلاثة أهداف عام 75.
* بين الإمارات وتونس الوضع لم يختلف فيما يتعلق بالتفاعل الجماهيري حول اللقاء الذي يجمع المنتخبين للمرة الثانية في تاريخ الكرة في البلدين، ففي الوقت الذي أجمع فيه الكثيرون على أهمية اللقاء ومردودة الفني على المنتخبين، كانت هناك أصوات أخرى ترى عكس ذلك وتعتبره غير مجد لأسباب فنيه أيضا تعود لاختلاف الأنماط الكروية بين القارتين..
ويرى المعارضون في الشارع التونسي أنه كان من الأجدى مواجهة أحد المنتخبات الأفريقية طالما أن الهدف متمثل في المشاركة في نهائيات الأمم الأفريقية التي ستقام في غانا العام المقبل، بدلا من مواجهة منتخب آسيوي كمنتخب الإمارات الذي يختلف في أسلوب لعبة عن المنتخبات الأفريقية، والوضع نفسه ينطبق على منتخب الإمارات الذي فضل الكثيرون أن يواجه منتخبا آسيويا بدلا من تونس طالما إن تحضيراتنا ذاهبة نحو الإعداد لمواجهة فيتنام في لقاء الحسم في 28 الجاري.
وأمام ذلك الاختلاف في وجهات النظر حول اللقاء التاريخي تبقى مسألة إقامة المباراة اليوم فرصة لتطوير أدائنا نحو الأفضل طالما أن طموحاتنا أبعد من التصفيات الحالية، ومواجهة أبطال أفريقيا فرصة ذهبية يجب استثمارها بأفضل الطرق.
كلمة أخيرة..
* في أشهر قضية كروية شغلت الشارع الرياضي منذ اليوم الأول للدوري والتي كان فيها الجاني والمجني عليه حارس مرمى الوصل ماجد ناصر.. أخيرا وبعد انتظار طويل صدر القرار وعوقب ماجد بالإيقاف لــ 13 مباراة مع( الشغل والنفاذ ) بالإضافة لغرامة مالية قدرها عشرة آلاف درهم قبل أن ترفع الجلسة التي لا يحق فيها الاستئناف أو الطعن..
لأن الطعن كان قبل إصدار الحكم النهائي بعد أن تم تحويل القضية لقضية رأي عام وكأن ما حدث هو خرق للطبيعة وأن ماجد هو أول من خرقها مع العلم أن ما حدث لا يتعدى حدود ما يحدث في مختلف ملاعب العالم.
* وكما أن للظروف أحكاما فقد لعبت كل الظروف ضد ماجد ناصر الذي لم يكن عليه سوى تحمل تبعات ما بدر منه من تصرف وأن يدفع لوحده الثمن مهما كان ذلك الثمن.. ليس لأنه الوحيد المخطئ..بل لأن هناك من أراد أن يكون اللاعب هو الضحية.
