* اليوم موعدنا في العاصمة أبوظبي مع المواجهة الثانية، والأولى وديا، بين منتخبنا الوطني بطل كأس الخليج أمام نسور قرطاج حامل لقب القارة الإفريقية عام 2004 حيث يلتقي المنتخبان الشقيقان بعد 32 عاما من لقائهما الأول عام 75 ببطولة كأس فلسطين حيث لعب يومها الأشقاء بجميع العناصر الذهبية التي ذهبت إلى الأرجنتين في أول مشاركة للكرة التونسية بكأس العالم عام 78 والتي رفعت رأس العرب عندما تألق نسور قرطاج.

حيث مازلنا نتذكر تلك الأسماء الرنانة في عالم الكرة التونسية ومنهم من انتقل ولعب هنا مع أنديتنا وبرز وتألق وعلى رأسهم المدرب الخبير عبد المجيد تشالي الذي درب العين لاقل من موسم وتبعه عدد كبير من اللاعبين التوانسة أمثال رؤوف بن عزيزة والعقربي والبياري وهبيطة والسويح والزيتوني والكنزاري والعياري وبكاو وغيرهم من الأسماء التي لا يمكننا أن نحصرها لكثرتهم ولا ننساها بسهولة.

* ونعود إلى قصة لقائنا الأول ويرويها اللاعب الدولي السابق الدكتور محمد البنا والذي شارك كلاعب أساسي في كأس فلسطين الثانية وهو حاليا نائب أول للمبيعات في المنطقة الحرة بجبل علي وكان (البنا) من اللاعبين الذين يتمتعون بمواهب وإمكانيات فردية عالية وعن تلك الواقعة يقول الدكتور بأنه تعرض لإصابة خلال مجريات المباراة ونتج عن تلك الإصابة بعض الخدوش وظهور بقع الدم في قدمه.

* وفي أول لعبة مشتركة بينه وبين الحارس الدولي الشهير عتوقة ارتطمت قدمه برأس الحارس الكبير وعندما وضع الحارس يده على رأسه وجد بقع دم فثار لأنه توقع إنها من رأسه ولم يتحمل فحاول اللحاق بي برغم لحاق زملائه لمنعه إلا إنه كان مصرا على مطاردتي وعندما اكتشف الحكم بأن الدم برأس (عتوقة) لا علاقة له بالاحتكاك بيني وبينه حذره الحكم وأعتقد أنه وجه له إنذارا تسبب في الإثارة وتعطيل الوقت وتلك قصة لا يمكنني أن أنساها.

* وارتبطت الكرة التونسية معنا منذ عشرات السنين فقد أصبح عتوقة بعد ذلك مدربا لحراس مرمى العين أيام اميرالدوا وفاز العين ببطولة الدوري في بداية التسعينات وانضم العديد من المدربين من البلد الشقيق وأصبحت لهم بصمات واضحة من الصعب تجاهلها وجاءنا عدد من الزملاء الإعلاميين والأطباء والحكام ليساهموا معنا في تنمية المسيرة الرياضية، فالعلاقة قوية ومشتركة .

ونحن نعتز بهم وبالمستوى الذي وصلت إليه الرياضة التونسية في ظل الدعم القوي من رئاسة الجمهورية ويكفي إن مستشار رئيس الجمهورية التونسية فخامة زين العابدين بن على هو الدكتور الصديق عبد الحميد سلامة رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية ومؤلف العديد من الكتب القيمة علميا ورياضيا وهو شخصية فريدة من نوعها في الرياضة العربية فأهلا بأبناء (الزين) في دار زايد الخير.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae