شاءت أقدار كرة القدم الإماراتية أن تطرق أكثر من باب مع بلوغ الألفية الجديدة العام السابع، فبينما انشغلنا في (سالفة) الاحتراف وتطبيقه على لاعبينا وأنديتنا والتأهب لاستقبال دوري المحترفين سبتمبر المقبل، وفيما نحن كذلك حتى عشنا أجواء أخرى تمثلت بفتح باب الترشيحات لانتخاب مجلس لاتحاد كرة القدم منتصف يناير المقبل من قبل الجمعية العمومية للاتحاد وذلك بناء على (طلب) من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وبناء على معطيات الواقع الأخير (الانتخابات)، شكّل الاتحاد لجنة لإعداد الانتخابات برئاسة يوسف السركال رئيس الاتحاد وضمت في عضويتها حمد بن بروك رئيس لجنة دوري المحترفين وقاضي مروشد رئيس مجلس إدارة نادي النصر وناصر اليماحي رئيس مجلس إدارة نادي الفجيرة. ووضعت اللجنة من خلال اجتماعها الأول الإطار العام لمواعيد وآلية الانتخابات، وبقي لها أن تتم ما رسمته بعد تلقيها رد (فيفا) حول بعض الاستفسارات كانتخاب نائب رئيس الاتحاد أو مسألة (القوائم الانتخابية).
بيد أن أجواء الانتخابات قد بدأت عمليا اعتبارا من يوم أول من أمس (15 أكتوبر الجاري)، كما أننا سنعيش الأجواء الانتخابية في التاسع والعشرين من أكتوبر الجاري من خلال انتخابات ممثلي الأندية المشاركة في دوري المحترفين وذلك بانتخاب ثلاثة مرشحين للأندية الـ 13.
من هو الرئيس؟
لعله السؤال الأبرز الذي يدور في أذهان الشارع الكروي الإماراتي بكل شرائحه بدءا من المسؤولين في القطاع الرياضي والشبابي مرورا بالمراقبين والمحللين وصولاً إلى الجماهير، ولا نستبعد اللاعبين أيضا.
ولعل «البيان الرياضي» أجاب بنصف إجابة على السؤال حينما طرحنا في موضوع سابق «السيناريوهات» المتوقع حدوثها لا سيما باقتراب ساعة الصفر وبدء عجلة الانتخابات الإسراع في دورانها لحين تستقر من بعد إعلان نتائج الانتخاب.
ولا نشيع سرا إذا قلنا ان الرئيس القادم للاتحاد الكروي هو من يكسب ثقة مجلسي دبي وأبوظبي الرياضيين الممثلين لأندية دبي والعاصمة، حيث الثقل الكروي المحلي سواء كان إدارياً أم فنياً مع كامل احترامنا لباقي الأندية التي تلعب هي الأخرى دورا أساسيا في دعم مسيرة الكرة الإماراتية.
هل يترشح السركال؟
السؤال الثاني الذي يدور في خلد الشارع الكروي في بلادنا، فيوسف السركال على الرغم من عدم إعلانه ترشحه رسميا لمنصب الرئيس خلال الدورة الأولى من الانتخابات، إلا أنه لم يعلن مقاطعتها أو عدم الترشح من جديد. ولعلنا نستشهد بالأمر من خلال جلستنا الأخيرة مع «بو يعقوب» مباشرة بعد الانتهاء من الاجتماع الأول للجنة إعداد الانتخابات، حيث قال: لم أقرر حتى الآن إن كنت سأرشح نفسي أم لا.. وهذا ليس بجواب أكيد وقاطع على أن السركال لن يخوض التجربة.
وتنسحب قراءتنا بإمكانية خوض السركال غمار الانتخابات في دورتها الأولى بناء على معطيات أساسية تعد ركيزة في ملف الرئيس الحالي للاتحاد فيما لو قدم نفسه كمرشح لمنصب رئاسة الاتحاد ومن المؤكد أنه سيكون المرشح الأبرز.
و«بو يعقوب» سيكون مقنعا لكثيرين من أصحاب القرار ليكون ربان السفينة في الفترة المقبلة لا سيما وأن الرجل قد وصل إلى مكانة إدارية على صعيد الكرة الآسيوية غاية في الأهمية للكرة الإماراتية بحصوله على منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي، ناهيك عن اتساع رقعة علاقاته القارية والدولية وهي نقطة مهمة، لا سيما يمكن استثمارها لصالح الكرة الإماراتية في الجانب الإداري كأن يتواجد أكبر عدد ممكن لكوادرنا الوطنية في اللجان العاملة التابعة للاتحاد الآسيوي.
كما أن وجود السركال في منصبه القاري جعله (حجر الرحى) لمنطقة غرب آسيا التي لبت دعوة السركال أثناء انعقاد الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي بهدف تشكيل (حلف) قوي يكون له صوت مؤثر كما الحال في باقي مناطق القارة الصفراء وهو أمر مهم.
هنا نستذكر الدعم الرسمي الكبير الذي تلقاه السركال لتولي منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي، ولكن يطرح متابع وقارئ للانتخابات المقبلة سؤالا قال فيه: هل من المنطق ابتعاد السركال عن الكرة الإماراتية من موقع المسؤول الرسمي بعد أن نجح في حجز مقعد نيابة رئاسة الاتحاد الآسيوي لصالح الإمارات؟.. ثم أجاب: بالتأكيد لا.
إذا.. وهل
ثمة سؤال ثالث.. لو ترشح السركال لمنصب رئاسة اتحاد الكرة (أمر وارد الحدوث).. هل سيجد من ينافسه على أصوات الاقتراع أم أن هناك من سيفكر بالانسحاب وعدم خوض المواجهة مع رجل من المؤكد أنه قوي على الساحة الكروية الإماراتية ومجرد إعلانه الترشح لرئاسة الاتحاد يكون قد أعلن (بشكل غير رسمي) تأييد قوي وأكيد ممن سيكون لهم دور كبير في العملية الانتخابية؟.. وسؤال أخير.. لو ترشح السركال، هل يكسب «الرئاسة» بالتزكية؟
3 أصوات لكل ناد
أشارت مصادر مطلعة إلى أن انتخابات لجنة دوري المحترفين المقرر أن تعقد بتاريخ 29 أكتوبر الجاري والتي سيكون هناك انتخابات لـ 13 ناديا لاختيار 3 أندية تمثلهم في لجنة دوري المحترفين أن ورقة الترشيح ستتضمن انتخاب 3 أسماء وذلك حتى لا يتم التعرض (لمطب) التصويت فيما لو رشحت الأندية جميعها مرشحين لها للانتخابات والذي إن حدث ذلك سيدلي كل ناد بصوته لمرشحه.
عضوية تسقط عضوية
علم «البيان الرياضي» أن الفائز في عضوية إدارة اتحاد كرة القدم بعملية الانتخاب ستسقط عنه عضويته في مجلس إدارة ناديه إن كان عضوا في مجلس الإدارة للنادي.
ورقة لانتخاب نائب الرئيس
علم «البيان الرياضي» من مصادر مطلعة أن الانتخابات ستتضمن ثلاث ورقات للترشيح، الأولى لمنصب الرئاسة، والثانية لمنصب نائب الرئيس فيما ستكون الثالثة لعضوية الاتحاد (9 أعضاء).
وأشار مصدرنا إلى أن الجواب المتوقع من الاتحاد الدولي لكرة القدم حول استفسار الاتحاد إن كان انتخاب نائب الرئيس مباشرة أو انتخاب رئيس و10 أعضاء ثم يتم اختيار نائب الرئيس من بين الأعضاء العشرة، هو اعتماد ورقة انتخابية (مستقلة) لمنصب نائب الرئيس. وعلمنا أيضا أن رؤية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تفضل الانتخابات الفردية على القوائم الانتخابية.
عمر جمعة
