بادٍ هواكَ كتمتَ أمْ لمْ تكْتُمَا
يكفي نُحولكَ عنْ هَواكَ مُترْجِمَا
إنَّ الغرامَ إذا أقامَ بمهجةٍ
وأبيكَ عزَّ عنِ الوَرَى أنْ يُكْتَمَا
بُحْ بالذي تهوى وصرّحْ باسْمِ مَنْ
تهوى ولا تحذرْ فديْتُكَ لُوّمَا
واشكرْ على عدْلِ الحبيبِ وجوْرهِ
وذُقِ الذي قدْ ذقتُهُ فلعلَّ مَا
واستعذبِ التعذيبَ واسعدْ باللِّقَا
وأرْضَ الذي يرضى بِهِ واصْبرْ كَمَا
وتعالى قُصَّ عليَّ من طُرَفِ الهَوَى
طُرَفَاً فقدْ أمْسيْتُ مِثْلكَ مُغْرَمَا
يا منْ لقلْبٍ كلَّما رامَ العَزا
نقَضَتْ يَدُ الأشْواقِ مَا قَدْ أُبْرِمَا
أوَ كلّما شيّدتُ بيْتَ تَنَسُّكٍ
هَدَّ الهَوى مَا قدْ بنيْتُ وهَدّمَا
وأخو الغَرامِ وإنْ ترّهبَ بُرْهةً
مَا كانَ أسْرعَ أنْ يَعُودَ متيّمَا
وطّنْ حشاكَ فلَسْتَ أوّلَ فارسٍ
يا صاحِ صارَ فريسةَ البيضِ الدّمَى
واهاً لقلبي من تجنّي شادِنٍ
قدْ كَلّمَ الأحشاءَ لمّا كلّمَا
ظبيٍ لهُ قلْبي ربيعٌ مذْ نشَا
لكنّ وصْلِيَ منهُ كانَ محَرّمَا
قمَرٌ أغرُّ الحَاجبينِ مُهَفْهَفٌ
متورّدُ الخدّيْنِ معسولُ اللَّمَى
شاعر من الاحساء توفي سنه 1331هـ