قرر «الاتحاد الأميركي للفنون» تقديم جائزة «الريادة الثقافية»، وهي الجائزة الأهم من نوعها على مستوى أميركا الشمالية، إلى معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة و«شركة التطوير والاستثمار السياحي»، التي تتولى مسؤولية تطوير الأصول التابعة لهيئة أبوظبي للسياحة، وذلك تكريماً لدور حكومة أبوظبي ولمساهمته الشخصية في تطوير المنطقة الثقافية في «جزيرة السعديات» التي تقع قبالة شواطيء أبوظبي، وذلك خلال حفل الاتحاد السنوي الذي سيقام في نادي متروبوليتان في نيويورك يوم الثلاثاء 13 نوفمبر2007.
وقال جيفري لوري، رئيس «الاتحاد الأميركي للفنون»: «تمّ اختيار معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان لتسلًم هذه الجائزة تكريماً لدوره الريادي في تطوير المنطقة الثقافية في «جزيرة السعديات»، التي ستصبح عاصمة عالمية جديدة للثقافة والتعليم». ويتم منح هذه الجائزة السنوية إلى شخصيات أظهرت التزاماً كبيراً في دعم الفنون والمتاحف في الولايات المتحدة الأميركية والعالم، وينضم معالي الشيخ سلطان بن طحنون، الذي يرأس أيضاً هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وهو عضو في المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، إلى مجموعة من الشخصيات البارزة التي كرّمها الاتحاد، مثل الناشر الأميركي الشهير هنري لوس الثالث، الذي أظهر دعماً كبيراً لمتحف «متروبوليتان للفنون».
من جانبه قال معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان: «نرحب بهذا التقدير لجهود إمارة أبوظبي التي تسعى إلى تقديم ثروة ثقافية إلى شعب دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط والعالم، وإن الفضل في الحصول على هذا التكريم يعود إلى الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله» والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ولسياستهما الحكيمة ودعمهما الذي مهد الطريق أمامنا لإطلاق مشروع تطوير «جزيرة السعديات» و«المنطقة الثقافية».
وستحتضن «المنطقة الثقافية» في جزيرة السعديات مجموعة من المتاحف العالمية منها متحف الشيخ زايد الوطني، متحف «جوجنهايم أبوظبي» للفن المعاصر، ومتحف «اللوفر أبوظبي»، والمتحف البحري، ودار المسارح والفنون.
ويذكر أن صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية قامت مؤخراً بتصنيف «جزيرة السعديات» ضمن إحدى أهم عشر وجهات سياحية واعدة في العالم، وجدير ذكره أنه يتم حالياً عرض تصاميم متاحف «المنطقة الثقافية» في معرض خاص في فندق قصر الإمارات في أبوظبي وهو مفتوح للجمهور طيلة أيام الأسبوع. يذكر أن مجموعة بارزة من أشهر المعماريين العالميين قاموا بوضع تصاميم المتاحف في المنطقة الثقافية.
وهذه المجموعة تضم فرانك جيري الذي صمم متحف «جوجنهايم أبوظبي» وجان نوفيل الذي صمم متحف «اللوفر أبو ظبي»، وتادو أندو الذي قام بتصميم المتحف البحري، وزهاء حديد التي قامت بتصميم دار المسارح والفنون، وتجري حالياً مسابقة دولية لتصميم «متحف الشيخ زايد الوطني».
وسيقوم «الاتحاد الأميركي للفنون» بمنح «جائزة الريادة الثقافية» إلى توماس كرينز، مدير «مؤسسة جوجنهايم»، التي قامت إمارة أبوظبي بالاتفاق معها لتأسيس متحف «جوجنهايم أبوظبي»، وإلى فرانك جيري، المعماري الشهير والحائز على عدة جوائز، من جانب آخر، أشاد «الاتحاد الأميركي للفنون» بمنهج فرانك جيري المبتكر في التصميم المعماري المتمثل في تصميم متحف «جوجنهايم أبوظبي»، الذي يجسّد ضخامة مشروع تطوير المنطقة الثقافية في «جزيرة السعديات».
أبوظبي ـ محمد الأنصاري

