جاء خروج فريق الشعب من الدور الأول لبطولة دوري أبطال العرب على يد الفيصلي الأردني بعد إخفاقه في تعويض خسارته في مباراة الذهاب صفر /2 وتعادله إياباً مساء أول من أمس في عمان 2/2 ليتأهل الفيصلي بمجموع نتيجة المباراتين ويلاقي البنزرتي التونسي في دور الــ 32، ليطرح مجموعة من الاستفسارات والشواهد التي تستحق التوقف عندها.

في البداية يجب الاعتراف بان مشاركة أنديتنا في البطولات الخارجية سواء العربية أو الخليجية أو الاسيوية لا تتناسب مع توقيت انطلاق مسابقتنا المحلية، فليس من المنطقي أن تسبق مشاركتنا الخارجية ظهورنا المحلي.

أما فيما يخص فريق الشعب تحديداً وأدائه في مباراته أمام الفيصلي ورغم التعادل وتوديع البطولة مبكرا، إلا أن المستوى الذي قدمه الكوماندوز وأداءه فيها والنتيجة التي حققها تعد أفضل بكثير من مباراة الذهاب الأولى التي خسرها الفريق صفر/2.

وبالتالي فان الفريق خرج من المباراة الأولى وليست مباراة أول أمس، وطبعا هذا لم يتحقق إلا بعد أن زادت جاهزية لاعبي الشعب وخاض الفريق أكثر من مباراة قوية قبل لقاء الإياب سواء على المستوى الرسمي (مباراة الأهلي في الدوري) أو على المستوى الودي التجريبي (مباراتي إيليد النيجيري والوصل) فكان أداؤه بعد ذلك أكثر واقعية ومجاراة لفريق منظم ويمتلك لاعبوه خبرة طويلة مثل الفيصلي الأردني وصيف البطولة الماضية.

ولكي ندرك قدر النتيجة التي حققها تعادل الشعب في عمان في هذا التوقيت في ظل الضغط العصبي على لاعبيه وخوضهم المباراة وهم يعلمون أن الفوز وبفارق هدفين هو السبيل الوحيد لتجاوز هذه العقبة الصعبة، يمكن لنا أن نتخيل أن مباراة الإياب هي المباراة الأولى وان الفريق نجح في تحقيق التعادل فيها، وقتها يمكن إدراك مدى حظوظ الفريق في التأهل للدور التالي إذا كانت مباراة العودة ستقام على أرضه بعد ذلك.. بالطبع كانت ستكون كبيرة.

لكن هذا لا ينفي أن هناك أخطاء تكتيكية وقع فيها لاعبو الشعب سواء في المباراة الأولى أو مباراة الإياب، ولم يجد لها الكرواتي زلاتكو مدرب الفريق حلا حتى الآن، ولا نعتقد انه لا يراها، وتتمثل أهم هذه الأخطاء في غياب التغطية الدفاعية والارتداد البطيء وعدم التمركز السليم من قبل المدافعين، وهذا ما نتج عنه أهداف كثيرة سكنت شباك الفريق قي مرحلة يكون هو فيه أقرب لمرمى المنافس.

وبمراجعة الأهداف الأربعة التي سكنت مرمى رمضان مال لله في المباراتين سنجد أنهم نموذج لغياب التغطية الدفاعية والتمركز الخاطئ في الهجمات المعاكسة رغم وجود كثافة من المدافعين داخل منطقة الجزاء ولكنهم يتمركزن بشكل عشوائي.

النقطة الثانية الفنية غياب دور وسط الفريق في معظم أوقات المباراة، وعدم وجود صانع لعب قادرعلى نقل الهجمات سريعا والربط المتميز بين خطوط الفريق، علاوة على التضارب الواضح بين تشكيل مراكز اللاعبين، فسيف محمد وميثم باؤو ومهرزاد معدنجي هناك تضارب كبير في مهامهم داخل الملعب.

بقي أن يستفيد الجهاز الفني للكوماندوز من دروس الخروج من دوري أبطال العرب، ويحاول التعرف على الأسباب التي أدت الى هذه النتيجة ويسعى لتصحيحها قبل خوض غمار منافسات الدوري والذي سوف يستأنف بمواجهة الإمارات يوم 21 أكتوبر الجاري، خاصة وان جماهير الكوماندوز لن تتقبل إي إخفاقات أو نتائج غير مرضية حالياً.

وليد فاروق