أكد السير بوبي تشارلتون إعجابه بإمارة دبي التي قال إنها تتجدد دائماً وتدهشه في كل مرة يزورها، كما أكد سعادته بتمثيل نادي مانشستر يونايتد في الإعلان عن انطلاقة الموسم الثالث لمدرسة مانشستر يونايتد في دبي التي تقام بالمشاركة مع مدينة دبي الرياضية، وقد حققت في الموسمين الأولين لها نجاحاً كبيراً، ما شجع على مواصلة الشراكة الناجحة للموسم الثالث على التوالي ولمواسم أخرى مقبلة.

وكان السير بوبي تشارلتون أحد أساطير نادي مانشستر يونايتد والكرة الإنجليزية والفائز عام 1966 بكأس العالم ولقب أفضل لاعب في أوروبا، وحلّ ثانياً في العامين التاليين، قد زار دبي في مرات عديدة كان آخرها يوم أمس لحضور المؤتمر الصحافي عن إطلاق الموسم الثالث لمدارس مانشستر يونايتد الذي يُعد سفيره عالمياً.

وحضر المؤتمر الصحافي خالد الزرعوني رئيس مدينة دبي الرياضية وهشام الدمشقي مدير التسويق في نستلة الراعي الرسمي للمدرسة وتوني بايرن ممثلاً عن المدربين المعتمدين في المدرسة.

وقال السير بوبي تشارلتون في بداية حديثه: «في كل مرة أزور فيها دبي أجد شيئاً جديداً رائعاً، وهي مدينة تدهشني دائماً بتطورها ونموها، وبعد أن كان نادي الإمارات للجولف يقع على أطرافها بات الآن في وسطها بعد أن توسعت بشكل كبير وضمت أشياء جديدة رائعة».

وأضاف: «أنا فخور بحضور هذا الحدث الذي يعني الكثير لنادي مانشستر يونايتد كونه يربطنا بعلاقة شراكة مع دبي، وهو أمر يسعدنا في النادي كون دبي تحتل مكانة مهمة عالمياً، وهو ما يعزز انتشار وتوسيع نادينا الذي يعد بحق أهم وأشهر نادي كرة قدم في العالم.

التربية قبل التدريب

قال السير بوبي تشارلتون: «قبل 50 عاماً قال المدرب الشهير مات بازبي إن الصغار يجب أن ينالوا فرصتهم في لعب كرة القدم، والآن يسير النادي ومدربه السير أليكس فيرغسون على المبدأ ذاته من خلال البحث عن المواهب الصغيرة ومنحها الفرصة للتعلم والتدريب ومن ثم اللعب.

وهو يمنح الفرصة بشكل دائم للاعبين الصغار لإثبات أنفسهم، ولكننا في النادي لا نبحث فقط عن الموهبة، بل نؤكد على السلوك السليم الذي يأتي قبل اللعب، وإذا كان الطالب في المدارس العادية يبقى طالباً في مدرسته، حتى لو أساء التصرف، فإن الطالب في مدرسة مانشستر يونايتد لن يبقى فيها لو ارتكب سلوكاً غير سليم».

وأضاف تشارلتون: «لا نريد من اللاعبين الصغار التدريب واللعب بجدية فقط، بل نريد منهم أن يستمتعوا وهم يتدربون ويلعبون، لأن هذا يشجعهم على التطور».

دور عالمي

قال بوبي تشارلتون: «تلعب مدارس مانشستر يونايتد حول العالم دوراً كبيراً في تطوير كرة القدم في تلك الدول، وخاصة في قارة إفريقيا، حيث كشفت المدارس عن العديد من المواهب التي شقت طريقها سواء لنادينا أو لأندية أخرى وهو دور نعتز به في النادي».

وفي سؤال لـ «البيان الرياضي» حول الأولوية بالنسبة لنادي مانشستر يونايتد من خلال فتح مدرسته في دبي هل هي الربح المالي من استغلال اسم النادي أو الرغبة في المساهمة بتطور اللعبة هنا، أو البحث عن المواهب الجديدة، قال تشارلتون: «بالنسبة لنا فإن هدفنا الأول هو المساهمة في تطور اللعبة هنا.

فرغم أننا نادٍ يسعى إلى تحقيق ربح مالي، إلا أن الدافع المالي لم يكن هدفنا الأول من الحضور إلى دبي، كما أننا لا نبحث عن المواهب من جراء فتح المدرسة هنا رغم أننا لن نكون أغبياء ونفرط في فرصة ضم أي لاعب موهوب يظهر في المدرسة.

اللقب هدفنا ولتشلسي طرقهم الخاصة في العمل

في سؤال لـ «البيان الرياضي» عن امكانية احتفاظ مانشستر يونايتد باللقب وسياسة شراء اللاعبين، وعن الأندية المنافسة وخاصة أرسنال وتشلسي، قال السير بوبي تشارلتون: «اللقب هدفنا دائماً، وهذا الموسم سيكون من نصيبنا.

حيث استعاد الفريق قوته وأداءه بعد البداية غير المشجعة، ومع احترامي لأداء أرسنال وعملهم الرائع الذي يقومون به إلا أننا سنستعيد الصدارة ولن نضيِّع اللقب الذي أحرزناه في الموسم الماضي ونريد إحرازه هذا الموسم وفي كل موسم».

وعن تشلسي قال: «لا تسألوني عن تشلسي، فهم فريق كبير ومنافس دائم، ولكن لديهم طرقهم الخاصة في إدارة ناديهم ولا أحب التعليق عليها لأنها شأن خاص بهم».

وعن حرص السير أليكس فيرغسون على شراء عدد كبير من اللاعبين في الموسمين الماضي والحالي وعدم تقديم لاعبين جدد من خريجي مدارس الكرة في النادي كما كان يفعل في المواسم السابقة قال تشارلتون: «في الوقت الحالي ليس لدينا لاعبون من خريجي مدارس النادي مؤهلون للعب مع الفريق الأول، نعم لدينا لاعبون صغار جيدون تمت إعارتهم إلى أندية ثانية لاكتساب الخبرة وتطوير مستواهم من خلال اللعب دائماً وهم سينفعوننا عندما نعيدهم مستقبلاً لفريقنا.

أما اللاعبون الذين قمنا بشرائهم فلا يوجد نادٍ في العالم ونحن أولهم، يريد إنفاق المال لشراء لاعبين إذا لم يكن يحتاجهم فعلاً، نحن نحتاج عدداً من اللاعبين القادرين على تمثيل الفريق والفوز في أكثر من بطولة نخوضها، ولذلك اشتريناهم ونأمل أن يجهز لاعبونا أبناء النادي لتمثيل الفريق الأول في أسرع وقت».

وعن الدوري الإنجليزي وعدم فوز منتخب إنجلترا بلقب كأس العالم، بل وعدم المنافسة على المراحل المتقدمة فيه، قال سفير مانشستر يونايتد: «الدوري الإنجليزي هو الأروع والأقوى في العالم، والمنافسة تستمر حتى آخر أسبوع في الموسم، وأعتقد ان هذا يؤثر على اللاعبين بدنياً وقد تحدث إصابات، لكن هذا ليس عذراً وأعتقد أن المنتخب الإنجليزي يجب أن يكون قادراً على الفوز بلقب البطولة».

أكد خالد الزرعوني، رئيس مدينة دبي الرياضية، مواصلة الشراكة بين مدينة دبي الرياضية ومدارس مانشستر يونايتد لكرة القدم، حيث قال: «تشرفنا اليوم بزيارة السير بوبي تشارلتون الذي يُعد أحد أهم سفراء كرة القدم المعروفين حول العالم، فهو أحد أساطير اللعبة وشخصياتها المرموقة.

ومن المؤكد أن حضوره اليوم معنا ليعلن انطلاقة الموسم الثالث لمدارس مانشستر يونايتد لكرة القدم في دبي إنما يؤكد التزام مدينة دبي الرياضية ومدارس مانشستر يونايتد لكرة القدم بالارتقاء برشاقة ولياقة اللاعبين اليافعين عبر هذه الرياضة».

وأضاف الزرعوني قائلاً: تلقى مدينة دبي الرياضية دعماً متنامياً من أهم المؤسسات الرياضية العالمية العريقة، وهذا يؤكد أهمية استراتيجيتنا الطموحة الرامية إلى إقامة شراكة مع أهم المؤسسات الرياضية المعروفة، وفي مقدمتها بطبيعة الحال نادي مانشستر يونايتد العريق».

وعن الموعد الذي من الممكن فيه افتتاح منشآت المدينة أمام الفرق واللاعبين قال الزرعوني: إذا سار كل شيء حسب ما هو مقرر فإن الموسم المقبل سيشهد افتتاح أولى المنشآت الرياضية أمام المشاركين.

مدربون متخصصون

يتولى 4 مدربين بينهم عراقي يحمل الجنسية البريطانية هو حسين الهلالي مسؤولية تدريب اللاعبين الناشئين بعد حصولهم على شهادة علمية عالمية في التدريب لهذه الفئة من اللاعبين.

وقال الهلالي، الذي كان لاعباً في نادي الزوراء في بغداد، إن كل واحد من المدربين قد خضع لدورات مكثفة في جميع علوم التدريب والإصابات والتشريح ورفع اللياقة إلى جانب مهارات كرة القدم التي اكتسبها كل واحد منهم من خلال مسيرته كلاعب سابق وطورها في أثناء دراسته سواء في كلية التربية الرياضية أو في دورات إعداد المدربين التابعة للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم والتي تؤهل الخريج للعمل مدرباً في أي نادٍ إنجليزي أو أي نادٍ في العالم.

التغذية السليمة

أكد السير بوبي تشارلتون وتوني بايرن ممثل المدربين في المدرسة على أهمية التغذية السليمة للاعبين من أجل البناء الأمثل للجسم وتزويده بالطاقة اللازمة، وأكدا على أن أهمية التغذية الصحيحة لا تقل عن أهمية الموهبة والتدريب لأنها تزوِّد اللاعبين بالطاقة الضرورية للتعبير عن مواهبهم.

وأكد هشام دمشقي مدير التسويق في قسم المشروبات في شركة نستلة الراعية لمدرسة مانشستر يونايتد أن الشركة تزوِّد اللاعبين بمشروب صحي ومغذٍ مصمم لتزويد اللاعبين بالطاقة الضرورية والسليمة للتدريب واللعب وهو الهدف الأساسي من الرعاية.

البرنامج

يشمل الموسم الثالث برنامجاً تدريبياً مدته 20 أسبوعاً ستجري فعالياته في مدرسة الجميرا للناطقين باللغة الإنجليزية في المرابع العربية في دبي بدءاً من 3 نوفمبر 2007، علماً بأن المشاركة مفتوحة أما الراغبين من الذكور والإناث في الفئة العمرية 7-18 عاماً.

أما برنامج الموسم الذي يتم تحت رعاية «ميلو نستله» وبدعم من بيبسي وسنتا للسياحة والسفر» فسيوفر فرصة للاعبين الذين تدربوا من قبل وانقطعوا لإكمال مسيرتهم الرياضية وكذلك للاعبين الجُدد الراغبين في تعزيز مهاراتهم والالتقاء مع أصدقاء جدد يشاركونهم اهتماماتهم.

وسوف تتاح الفرصة لكل متدرب أن يشارك في عدد من اختبارات المهارات المصممة على يد مدربي ولاعبي مانشستر يونايتد للارتقاء بمهارات كافة المشاركين، مهما كانت أعمارهم، بحيث يكونون جميعاً على قدم المساواة.

وسيتم اختيار ستة لاعبين محظوظين هذا العام، حيث يمثل أفضل اثنين منهم دولة الإمارات في «نهائيات مهارات اللاعبين العالميين 2008» التي تقام في مرافق نادي مانشستر يونايتد، إذ يشارك هذان اللاعبان في مباريات ضد الولايات المتحدة الأميركية وكندا وأوروبا مع فرصة اللعب في ملعب مانشستر يونايتد الشهير «أولد ترافورد». كما ستتاح الفرصة للأربعة المتبقين للتدريب في برنامج مدارس مانشستر يونايتد لكرة القدم في إنجلترا مع لاعبين من 50 دولة حول العالم.

تغطية: سامي عبدالإمام