بعد أيام قليلة من اعتراف العداءة الاميركية والبطلة الاولمبية الشهيرة ماريون جونز بتعاطيها المنشطات خلال مسيرتها الرياضية انتقل الجدل الان إلى مصير الميداليات التي حصدتها جونز مع زميلاتها من خلال سباقات التتابع في البطولات العالمية والمنافسات الاولمبية. أكدت زميلات جونز تمسكهن بالحفاظ على الميداليات الذهبية التي أحرزنها في أولمبياد سيدني 2000 . وسيكون «اللغط القانوني» الدائر حاليا من قبل الاتحاد الدولي لالعاب القوى لصالح زميلات جونز.

وتنازلت جونز يوم الاثنين الماضي عن الميداليات الخمس التي أحرزتها في أولمبياد سيدني 2000 اثر اعترافها قبل ذلك بأيام قليلة بتعاطيها المنشطات قبل وبعد أولمبياد سيدني.

وأحرزت جونز في أولمبياد سيدني ثلاث ميداليات ذهبية في سباقي العدو 100 و200 متر وسباق التتابع 4 x 400 متر كما فازت ببرونزيتي الوثب الطويل وسباق التتابع 4 x 100 متر.

وطالب بيتر أوبيروت رئيس اللجنة الاولمبية الاميركية زميلات جونز بإعادة الميداليات التي حصلن عليها في السباقات التي شاركت فيها جونز ولكن جيرل مايلز كلارك التي كانت ضمن الفريق الفائز بذهبية سباق التتابع 4 x 400 متر وباشون ريتشاردسون التي كانت ضمن الفريق الفائز ببرونزية سباق التتابع 4 x 100 متر أكدتا رغبتهما في الاحتفاظ بالميداليتين.

ويدور السؤال الرئيسي الان حول ما تنص عليه قواعد الاتحاد الدولي لالعاب القوى واللجنة الاولمبية الدولية بهذا الشأن. وكان جيروم يانج قد تعرض لتجريده من ذهبية سباق التتابع 4 x 400 متر في أولمبياد سيدني بعد قضية معقدة بسبب ثبوت تعاطيه المنشطات عام 1999 .

وأصدرت محكمة التحكيم الرياضي في لوزان بسويسرا عام 2005 حكمها باحتفاظ باقي زملائه في هذا السباق بميدالياتهم. وأجمعت محكمة التحكيم الرياضي والاتحاد الدولي لالعاب القوى آنذاك على ضرورة إيقاف يانج وتجريده من الميدالية ولكن هيئة المحكمة رأت أن قواعد الاتحاد الدولي في ذلك الوقت تنطبق على الافراد وليس على فرق التتابع وهو ما قد يلعب دوره أيضا في قضية جونز.

ولكن الاتحاد الدولي لالعاب القوى عدل قواعده بهذا الشأن في عام 2004 لتتضمن هذه العقوبات فرق التتابع أيضا وبالتالي يتم تجريد جميع العدائين في أي سباق للتابع في حالة ثبوت تعاطي أحدهم للمنشطات بغض النظر عما إذا كان العداء المدان قد شارك في التصفيات فقط أو أنه شارك في النهائيات أيضا.

ولكن الاستفسارات تثور حاليا عما إذا كان باستطاعة الاتحاد الدولي تطبيق هذه القواعد بأثر رجعي على سباقي التتابع اللذين شاركت فيهما جونزحيث تم الاعلان عن هذه الحالة بعد تعديل القوانين بينما اكتشفت قضية يانج قبل عام 2004 .

ونفذ الاتحاد الدولي ذلك مرتين سابقا ولكن في قضايا تتعلق بميداليات وزعت في بطولة العالم لالعاب القوى وهي البطولة التي تتبعه مباشرة.

وكان الاتحاد الدولي قد جرد فريق التتابع الفائز بذهبية سباق 4 x 400 متر للرجال في بطولة العالم 2003 واضطر الفريق بأكمله لاعادة الميداليات التي فاز بها بعدما تم الاعلان في عام 2004 عن وجود عينة إيجابية لأحد عدائي الفريق وهو كالفين هاريسون أخذت منه خلال التجارب المؤهلة للبطولة.

وانطبق نفس الحال على الفريق الاميركي الفائز بسباق التتابع 4 x 100 متر للسيدات في بطولة العالم 2001 والذي ضم جونز أيضا حيث أعلنت زميلتها كيلي وايت في عام 2004 أنها تعاطت المنشطات بداية من عام 2000 . ولم تتلق محكمة التحكيم الرياضي أي التماسات في هذه القضايا.

ونقلت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» الاميركية يوم الخميس الماضي عن مايكل ستراوبل مدير قسم القانون الرياضي بجامعة فالبارايسو قوله إنه يتوقع أن يتصرف الاتحاد الدولي بأسلوب مشابه في قضية جونز.

وقال ستراوبل «ستصيبني الدهشة إذا لم يحاول الاتحاد الدولي لالعاب القوى تطبيق ذلك بأثر رجعي في قضية جونز.

وكانت القواعد والنتائج في أولمبياد سيدني من مسئولية الانحاد الدولي لالعاب القوى بينما اقتصرت مسئولية اللجنة الاولمبية الدولية في هذه الدورة على الميداليات.

وتجتمع اللجنة التنفيذية للجنة الاولمبية الدولية في العاشر من ديسمبر المقبل قبل الموعد الذي سيتوصل فيه الاتحاد الدولي لقراره.