طريق النجومية والتألق هو طريق طويل وصعب يحتاج إلى جهد كبير وتضافر للجهود والعمل الشاق من أجل تحقيق الهدف ورؤية مواهب كروية واعدة تتلألأ داخل المستطيل الأخضر، هذا الطريق قرر نادي الشعب أن يسلكه ليبني لنفسه وللوطن ككل مستقبلا مبشرا في كرة القدم، فوضع استراتيجيته على ضرورة الاهتمام بالمواهب الصغيرة والبحث عنها وانتقائها والعناية بها من اجل صقل موهبتها..صحيح أن المشوار طويل وجني الثمار لن يظهر سريعا.. ولكن الفائدة مؤكدة وشاملة الجميع.

من ناحيته ومن خلال حرصه على حضور كل الفعاليات التي تخص قطاع الناشئين وكان آخرها بطولة عدنان الطلياني الثانية، يتضح الاهتمام الكبير الذي يوليه الدكتور غانم الهاجري رئيس مجلس إدارة الشعب للمواهب الصغيرة المنتظرة والتي تمثل مستقبل الشعباوية.

وفي كلمة له في هذا الحفل الأخير الذي أقيم في ختام الدورة، ثمن الهاجري الدور الكبير الذي قام به عدنان الطلياني - باعتباره قدوة للمواهب الشابة - الذي أثرى الساحة الرياضية بإبداعاته وخلقه وإنجازاته الكبيرة التي حققها على صعيد المنتخب والنادي وكذلك على اهتمامه بشؤون اللعبة وتطويرها.

وتمنى رئيس مجلس إدارة نادي الشعب أن تشهد الفترة المقبلة مولد لاعبين يحملون صفات ومزايا عدنان الطليانى، الذي تفتخر به الساحة الرياضية بصورة عامة وكرة القدم بصفة خاصة ونادي الشعب على وجه أكثر دقة وتحديدا.

ولم ينس الدكتور غانم الهاجري أن يولي هذه المواهب الصغيرة اهتمامه ويوجه إليهم بعض النصائح الإرشادية على اعتبار أن زرع القيم والأخلاق في هذه المرحلة جزء لا يتجزأ مع تنمية مهاراتهم الرياضية، مطالبا إياهم بضرورة الالتزام بتعاليم دينهم والحفاظ على تقاليد مجتمعنا والتحلي بالأخلاق الحميدة والاهتمام بالعلم والتعلم ومراعاة صحتهم وبذلك ينشأ اللاعب المثالي الذي يطمح النادي بتبني مواهبه وإعداده للمستقبل.

وفي نفس الوقت أشاد الدكتور غانم الهاجري بالدور الكبير الذي يبذله أولياء أمور اللاعبين وما يقومون به من مساندة للنادي من خلال متابعة أبنائهم ورعايتهم والحرص على مصلحتهم، وأكد على ضرورة التعاضد والعمل المتكامل الذي يحقق النتائج المرجوة لصالح الجميع.

خطة استراتيجية

ومن جانبه يؤكد عمار الدوخي عضو مجلس إدارة نادي الشعب مشرف المراحل السنية ومدرسة الكرة إن خطة البحث والتنقيب عن المواهب من خلال إقامة الدورات الصيفية تمثل إحدى آليات الخطة الاستراتيجية الموضوعة لمدة 4 سنوات الهدف منها اكتشاف المواهب الجديدة وصقلها، إضافة الى تنظيم محاضرات الهدف منها زيادة الوعي الفني والبدني والصحي لدى اللاعبين، مع الاهتمام أيضا بتنظيم محاضرات أمنية للجماهير لزيادة الوعي وأخرى للحكام.

وأضاف أن البداية كانت مع فعاليات الدورة الصيفية الأولى لقطاع الناشئين لكرة القدم والتي أقيمت قبل انطلاق الموسم الكروي وهي التي شارك فيها 48 لاعبا يمثلون 4 فرق، حيث جاء فريق الغافية في المركز الأول وحصل على كأس البطولة والميداليات الذهبية، حيث قامت اللجنة الفنية المشرفة على البطولة برئاسة الدكتور جمال صالح بانتقاء 27 لاعبا من إجمالي ال48 لاعبا الذين شاركوا في البطولة، وجد أنهم ذو كفاءة ولديهم مؤهلات فنية وبدنية مبشرة، سينضمون إلى فرق المراحل السنية من 12 إلى 16 سنة.

ووجد أن هؤلاء اللاعبين قادرون على تحقيق طموح النادي في المرحلة المقبلة خاصة مع دخول عصر الاحتراف، حيث ستكون الغلبة لمن يملك أفضل العناصر، وبوجود هؤلاء اللاعبين الذين يمثلون ذخيرة استرتيجية سيمكن للنادي الوفاء باحتياجاته وأيضا تقديم العناصر المتميزة دعما لصفوف المنتخبات الوطنية.

وأوضح الدوخي أن حرص مجلس إدارة النادي على مواصلة دعم دورة عدنان الطلياني للمراحل السنية للموسم الثاني على التوالي يعكس الاهتمام الكبير من قبل إدارة النادي على صقل المواهب الصغيرة والتواصل مع أبناء النادي وتشجيعهم واتخاذ قدوة طيبة كنموذج حسن لهؤلاء الصغار مثل النجم عدنان الطلياني، خاصة وان اللاعبين في هذه السن يحتاجون لقدوة ونموذج حسن يقتدون به.

وقدم الدوخي الشكر إلى الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي رئيس النادي على الدعم الذي يوليه للاهتمام بالمراحل السنية المختلفة وموافقته على إقامة مثل هذا الدورات، وحرص جميع أعضاء مجلس إدارة النادي برئاسة الدكتور غانم الهاجري على تنفيذ الخطة الاستراتيجية للنهوض بالمراحل السنية.

منبع للمواهب

ومن ناحيته أعتبر عبيد الشامسي أمين السر العام بنادي الشعب أن حرص ناديه على الاهتمام بقطاع الناشئين وبالمواهب السنية الصغيرة يأتي من منطلق حرص النادي على القيام بواجباته تجاه المجتمع المحيط به، واكتشاف عناصر جديدة ومتميزة، والمساهمة في شغل وقت فراغ الطلاب بممارسة نشاط رياضي يستثمرون فيه مجهودهم ،علاوة على أن مثل هذه الدورة من شأنها الكشف عن العديد من المواهب الكروية التي من الممكن أن تفيد الشعب في القريب العاجل وتمثل معينا لا ينضب يضخ الدماء الجديدة والموهوبة في صفوف فرق المراحل السنية المختلفة بالنادي وأيضا الفريق الأول.

القدوة نجم القرن

أما نجم القرن والنموذج الذي يتمنى كل اللاعبين كبارا وصغارا أن يحتذوا به وبأخلاقياته وقدراته ومهاراته عدنان الطلياني فقد أعتبر أن إطلاق دورة رمضانية بنادي الشعب تحمل اسمه لهو شرف كبير له يشكر عليه كل من أسهم في التفكير في هذه البطولة لخدمة ناديه ومجتمعه والأجيال المقبلة من نجوم كرة القدم المنتظرة.

مؤكدا على أن كل الشكر والتقدير لجميع أعضاء مجلس إدارة النادي برئاسة الدكتور غانم الهاجري والإخوة أعضاء مجلس الإدارة، وتمنياته لهم جميعا بكل التوفيق والسداد لرفعة شأن نادي الكوماندوز في المحافل الرياضية المحلية والعربية والقارية، مشيرا إلى أن سعادته برؤية هذا العدد من المواهب الواعدة الصاعدة لا تماثلها سعادة أخرى، موضحا انه يتمنى أن يظهر أكثر من عدنان الطلياني من بين هؤلاء النجوم الصغار وأفضل منه أيضا.

الرجال المجهولون

يقف وراء مصانع نجوم المستقبل كتيبة من الرجال الذي يبذلون جهودا كبيرا في هذا المجال وهم عمار الدوخي مشرف المراحل السنية لكرة القدم والدكتور جمال صالح المشرف الفني والمدربون قاسم محمد علوان وعبد الكريم عبد الرزاق وسعيد شخيت وجمال سالم ومصطفى بركة ومولود مذكر وأشرف محمد ومحمد عاشور، والإداريون سعود عبد العزيز وإبراهيم عبد الله الحوسني ويونس الحوسني وإبراهيم عبد الله أسد وخالد عبد الكريم وعلي عبد الرحمن.

وليد فاروق