أكد د. بسام الشماع الباحث في الآثار المصرية القديمة على أهمية استرداد مصر لآثارها المسروقة في أنحاء العالم، متسائلاً هل يعقل أن يضم المتحف البريطاني 13 مليون قطعة أثرية، ولا يوجد في المتحف المصري سوى 150 ألف قطعة، ومصر هي بلد الحضارة والتاريخ، وبها حوالي ثلث آثار العالم، جاء ذلك في الندوة التي أقيمت في ساقية الصاوي بالقاهرة، وتحدث فيها د. بسام الشماع.. الباحث في الآثار المصرية والخبير السياحي عن الحضارة المصرية القديمة والآثار المصرية التي سرقت وهُربت إلى أوروبا.

وقال د. الشماع: إن الحكام والملوك في العصور القديمة حافظوا على الآثار، وعملوا على حمايتها من السرقة، وضرب مثالا على ذلك «ماريت باشا» وهو من المشتغلين بعلم «إيجيبت تولجي» وكان مغرماً بالكشف عن الآثار وحريصاً على أن لا تباع أي قطعة آثار مصرية خارج القطر المصري، أو داخله.

ولكن حدث في عهده أن الكونت «ليبك» الفرنسي اتفق مع البعض على شراء مومياء فرعونية بمبلغ 120 ألف فرنك لنقلها لفرنسا، وعندما علم «ماريت باشا» بالأمر طالب مديرية قنا بعدم بيعها وإعادة النقود واسترداد المومياء، وعندما علم الكونت «ليبك» برغبته في استرجاعها، وقام بتهريب المومياء عن طريق القصير ومنها إلى السويس، ثم إلى بورسعيد لتخرج إلى فرنسا، ووضع مكان المومياء قطعاً من الشجر حتى لا يكتشف الأمر.

اتفاقيات دولية

وأشار الشماع إلى أن هناك قطعاً ثمينة نطالب بعودتها، مثل حجر رشيد الذي أخذه الفرنسيون من مصر، وعندما هزمت فرنسا سلمت حجر رشيد إلى بريطانيا ووضع الحجر في المتحف البريطاني، وعندما طالبت فرنسا برجوع هذا الحجر رفضت بريطانيا طلبها، وفي عام 1972 زار حجر رشيد باريس ليستقر بمتحف اللوفر لمدة محدودة.

ورغم العثور على حجر رشيد بمدينة رشيد المصرية إلا أنه ليس رشيدي الأصل وهو ليس حجراً وإنما لوحة وجدت في قلعة قايتباي. وأكد أهمية هذا الحجر، ورغبته في تغيير اللوحة الموجودة بالمتحف المصري، والتي تنص على أن حجر رشيد من البازلت في حين أنه من مادة تسمي «الجونيودوايون» وعمره الجيولوجي 600 مليون عام، ويصل وزنه إلى 762 كجم.

القاهرة ـ مشيرة عكاشة