ها هي أيام شهر الخير والبركة قد انقضت سائلين المولى عز وجل أن يتقبل منا طاعتنا وعبادتنا وها نحن نستقبل أيام العيد وننتهز الفرصة لنلخص لكم أجمل الذكريات التي قضيناها مع نجومنا الذين رسموا في ذاكرتنا لهم مكانة لم ولن تفارقنا، فسعدنا باستضافتهم عبر «البيان الرياضي» طوال شهر رمضان الكريم في «ألبوم الذكريات» استمعنا لهم وبادلونا الحب وسردوا لنا الذكرياتنا الجميلة التي لم تغب عنهم لحظة واحدة طوال فترة ابتعادهم عن الملاعب.

لقد حاولنا جاهدين خلال الشهر الكريم اللقاء بنجوم الزمن الجميل ولكننا اكتشفنا أننا كنا نملك نجوماً لا يمكن إحصاؤهم عبر ثلاثين حلقة فقط وربما هناك كانت العديد من الأسماء نحاول الوصول إليها ولكنها فضلت الابتعاد تماما عن الساحة، وهؤلاء نقول لهم لقد اشتاقت لكم جماهيركم وكم كانت تتمنى لقاءكم عبر صفحاتنا حتى تعيد معكم ذكرياتها الجميلة ومن منا ينسى تلك الذكريات ؟ حاول نجومنا الكبار في حوارنا السريع معهم إعطاء الجيل الحالي حقه وأشاروا إلى الإيجابيات قبل السلبيات وتأملوا بهم خيراً وهكذا هم كانوا في عهدهم وهكذا هم لا يزالون. تلقينا العديد من المتابعات عبر قرائنا وكذلك من الجماهير عندما نلتقي بهم في الملاعب أو في المناسبات الرياضية المختلفة في هذا الشهر الكريم حيث التي أبدت سعادتها برؤية نجوم الزمن الجميل فربطوا إنجازاتهم السابقة بإنجازات نجوم «الذهب» أبطال خليجي 18 فكانت الرؤى للمستقبل أكثر تفاؤلا بإعادة تحقيق حلم الصعود إلى البطولة الأعظم في العالم خاصة وأن الخطوة الأولى جاءت إيجابية بانتظار استكمال المسيرة التي اشتقنا للمضي نحوها منذ ما يقارب من 20 عاماً.

بالعودة إلى «ألبوم الذكريات» وحديث الزمن الجميل رأينا أن هناك العديد من النقاط المشتركة التي اتفق عليها نجومنا الكبار ومنها ما يجب التوقف عندها أكثر من مرة فخبرتهم تشفع لهم بأن يكونوا أوصياء على الكرة وتجبرنا على أخذ نصائحهم بعين الاعتبار لذلك كان من الواجب علينا إعادة أهم ما ورد بهذه اللقاءات خلال أيام عيد الفطر المبارك لعلها تكون حافزاً للاعبينا المقبلين على اختبارات مهمة في مسيرتهم الكروية كما أننا نتهيأ لاستقبال جيل جديد يساند الجيل الحالي ويشتاق لتحقيق الإنجازات معه.وما بين هذه الأجيال تنتظر الجماهير الوفية رفع راية وطننا الغالي عاليا عبر همة وإصرار رجال الأبيض متسلحين بماض جميل ومشرف نعرض لكم أهم تفاصيله بألسنة أبطاله.

فاروق عبد الرحمن (الموهبة) لاعب خط وسط نادي الوصل في الفترة من (1981 - 1993) تحدث عن المدرب الإيراني مهاجراني والذي كان له دور كبير في مسيرته الكروية حيث شرح ذلك بأنه كان يعرف متى يضغط على اللاعب لمصلحته ومتى يجامله لمصلحته أيضاً وذكر فاروق أنه في احدى المباريات أمام المنتخب العراقي أصيب في وجهه بكدمة قوية وفور انتهاء المباراة عقب عليها مهاجراني وأخذ الصورة التي تم التقاطها في وقتها قائلاً: هكذا يكون اللعب بروح فدائية. وعن سبب إعجابه باللاعب سعيد عبد الله قال: رغم أنه يلعب في نفس مركزي تقريبا إلا أنه كان دائما يشجعني ويوجهني بالكثير من النصائح وهذا يمثل أسمى أنواع حب الفريق والزملاء من قبل الكابتن سعيد عبد الله وهذه هي صفات اللاعب الكبير.

محمد سالم سهيل (حمدون)

لاعب وسط متقدم من الجيل الأول للنادي الأهلي خلال الفترة (1970 - 1985) تحدث عن علاقة اللاعبين بالجماهير في زمنهم مؤكداً أنها علاقة أكثر من مجرد جمهور يؤازر لاعبه المفضل أو ناديه حيث قال: الفرق الكبير بين جمهور اليوم والجماهير في زماننا ان الجمهور مرتبط بنا ارتباطاً كبيراً وغالبيتهم من وجهاء البلاد وأعيانها ولم يكن هناك صغار السن إلا مع أولياء أمورهم وفي نطاق ضيق ولم نسمع يوماً شتيمة أو ألفاظا خارجة عن الأدب والذوق مطلقا ولا بشكل من الأشكال كما استنكر الدكتور محمد الأمين العام المساعد للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة (حاليا) وجود ما هو أخطر من هذا كله على حد وصفه وهو وجود جماهير يدفع لها مقابل تشجيعها للفريق بل ان هناك من يتسلم رواتب شهرية.

أما عن أبنائه وخلافته له في الملاعب فقد أكد (حمدون) أن أبناءه يملكون الموهبة ويعشقون كرة القدم حتى أن أحدهم يتعرض دائماً للإلحاح من قبل الجميع بأن ينخرط في اللعب بصفة رسمية ولكنه يفضل أن تبقى له كهواية لا تؤثر مطلقاً على تحصيله العلمي وهذا ما يرغب به (حمدون) نفسه، حيث أكد أن بيئتنا الكروية المحلية مازالت بيئة طاردة والتحصيل العلمي هو الأهم.

خالد إسماعيل (الرأس الذهبية)

نجم النصر خلال الفترة (82 - 99) وصاحب الهدف الأغلى في تاريخ مشاركات الأبيض الإماراتي والذي قال انه مازال يحتفظ بالحذاء الذي لعب فيه تلك المباراة خلال مشاركة منتخبنا الوطني في نهائيات كأس العالم في إيطاليا عام 90 يتحدث عن الإصابة والتي كادت أن تنهي مسيرته في الملاعب مبكراً، حيث نصحه أغلب الأطباء العالميين بعدم مواصلة اللعب والابتعاد نهائيا عن الملاعب حتى لا تتضاعف الإصابة واصفاً إسماعيل تلك الإصابة والأيام التي جاءت بعدها قبل أن يتعافى بأنها أسوأ أيام حياته على الإطلاق والتي لا يمكن أن ينساها أبداً.

حسن علي (الصخرة)

قلب دفاع «الجوارح» خلال الفترة (77 - 93) والذي عاصر ثلاثة أجيال في النادي يتحدث عن علاقتهم بالحكام قائلاً: كانت علاقة يسودها الاحترام الكبير ولم نكن نرى أي اعتراض كما هو الحال الآن وهذا أكثر ما يحزنني في أبناء الجيل الحالي حتى أنني أتعجب عندما أرى لاعباً في المراحل السنية لم يتجاوز سنه 13 سنة يرد على الحكم وبصوت مرتفع وهو أكبر من والده.

وعن النصيحة الأهم التي يود إيصالها «بو علي» إلى أبناء الجيل الحالي هي الانتظام باللعب داخل أسوار النادي فقط أو بإذن مسبق من إدارة النادي حتى لا يتعرضون للإصابة في مباريات ودية «في الفريج» وقد لا يحسن الطبيب المتواجد هناك، هذا إذا تواجد من الأساس، علاج الحالة بالطريقة السليمة وعندها ربما تصعب معالجة هذه الإصابة بل وقد يتعرض إلى ضغوط من قبل النادي بعدم التكفل في علاجه وهذا قد يعرضه لنهاية عمره في الملاعب ونحن الآن في عصر الاحتراف ولعب كرة القدم هو مصدر الرزق الوحيد للاعب.

عبد العزيز محمد (عزوز)

هداف وقناص النحل الشرجاوي خلال الفترة (81 - 2002) والتي اشتهرت مسيرته في الملاعب بالطفرة التهديفية بصحبة رفيق دربه علي ثاني وفي حديثه لنا رفض أن يكون هناك حارس مرمى يخشاه المهاجم المتمكن والواثق من نفسه، حيث أكد أن على المهاجم والهداف اللعب أمام حارس المرمى بلغة كرة القدم قائلاً: عادة لا يتعامل المهاجم مع الحراس بالقطعة فالتعامل يكون بلغة كرة القدم والهداف يعرف طريق الشباك مهما كانت مهارة الحارس ولكنه اعترف بأنه واجه حراس مرمى يتفانون في الذود عن مرماهم بقوة وصلابة متذكراً موقفه مع حارس الشباب سعيد صلبوخ حيث كان يملك بنية قوية وصلبة واشترك معه بكرة جعلته «يدوخ»!

عبد الرزاق إبراهيم (تحفة الخليج)

عبد الرزاق إبراهيم أغلى لاعب في تاريخ الإمارات حيث انتقل من الأهلي إلى الوحدة بسبعة ملايين درهم في وقت لم يكن للاحتراف أي وجود في ملاعبنا ولم تكن لغة الملايين تدفع في لاعب كرة قدم ولكن الإصابة حرمت الوحدة من الاستفادة من اللاعب وحرمت جمهور الإمارات بأسره من فاكهة الملاعب وتحفة الخليج، حيث ابتعد عن الملاعب نهائيا في سنة 95 رغم أنه كان يملك الكثير ليقدمه إلى الأبيض.

ويتحدث عبد الرزاق إبراهيم عن هذه الصفقة قائلاً: المادة لم تكن سبب رحيلي من الأهلي ولا قاسم سلطان فالخلافات كانت بيني وبين أعضاء مجلس الإدارة الآخرين فهم اعتقدوا اني غير ملتزم في أداء واجباتي واتهموني بعدم حب الفوز وسمعت منهم كلاما مجحفا لم أكن أتوقعه وبعد اجتماعي معهم أحسست أنهم وضعوا حاجزا كبيرا بيني وبينهم.

وقالوا إنهم لن يستفيدوا مني في الملعب وختاما يكفيني أني ساهمت في إضافة سبعة ملايين درهم لخزينة النادي علماً أنني لم أحصل على أي مبلغ من هذه الصفقة ولكن يكفيني فخراً أنني قدمت فائدة مادية كبيرة حينها للنادي الذي نشأت وتربيت فيه وكان ذلك أقل رداً للجميل.

صلاح السلومي

هداف ونجم فريق الإمارات خلال الفترة (80 - 95) وهو أبرز لاعبي النادي على الإطلاق برفقة شقيقه ناصر وزميله محمد العماني الذي شكل معه ثنائياً خطيراً وبرز في زمن النجوم الذي يصعب فيه البروز إذا لم يكن يملك الموهبة الحقيقية.

يتحدث السلومي عن سبب ابتعاده التام عن الساحة قائلاً: إن السبب الرئيسي لابتعادي عن الساحة هم الدخلاء على اللعبة وأصحاب التكتلات والأحزاب التي ضرت باللعبة سابقاً ومازالت هي الآفة الأكبر حتى يومنا هذا وهي حقا مصيبة والعديد من الكفاءات الرياضية ابتعدت لهذا السبب والمشكلة الأكبر انه إذا ما تم اكتشافها يكون الوقت متأخراً حيث يصعب علاجها.

ويوجه السلومي نصيحته القيمة لأبناء الجيل الحالي من اللاعبين قائلاً: أبرز العوامل السلبية التي تعرقل مسيرة اللاعب هي العزوف والابتعاد عن التحصيل العلمي رغم أن الاحتراف لا يتعارض أبداً مع ذلك بل على العكس يجعله متفرغا أكثر لمتابعة دراسته وأرى أن التحصيل العلمي هو السبب الرئيسي في استيعاب مفهوم الاحتراف وما يترتب عليه من تغيير شامل وجذري لحياة اللاعب.

أحمد عبد الله (الغزال الأسمر)

غزال العين والمهاجم الشرس خلال الفترة (78 - 95) لقبه البعض بجلاد حراس المرمى، حيث كان يحرز أهدافه بكل الطرق المتاحة للاعب أمام المرمى سواء بالتسديد أو بالرأس الذي امتاز به، يتحدث عن سر التفوق المتواصل لنادي العين منذ نشأته وحتى أيامنا الحالية فيقول: العين نادٍ كبير ويحظى برعاية فائقة ودعم لا ينضب من سمو الشيوخ وهو النادي الوحيد في مدينة كبيرة ولديه قاعدة جماهيرية عريضة والانضمام لفريق العين يعلم اللاعب المسؤولية والغيرة على الشعار بفضل التخطيط الجيد والأفكار الذكية التي يدار بها النادي ولذلك فقد استمر التفوق العيناوي وسيستمر بإذن الله.

وعن الأمنية التي لم تتحقق له طيلة مسيرته الكروية الكبيرة في الملاعب والتي عاصر فيها ثلاثة أجيال من اللاعبين بدأت بعهد محمد حماد وجاسم الظاهري وعلي سعيد مروراً بجيل مطر الصهباني وعبد الحميد المستكي وحمدون وماجد العويس وأخيراً جيل سالم جوهر حيث أكد «الغزال» أن اللعب مع المنتخب كانت أعظم أمنية في حياته لم تتحقق رغم اشتراكه في التمارين والمعسكرات مع المنتخب ولكن ظروف عدم قبول اللاعبين المجنسين آنذاك حرمته من المشاركة الرسمية.

عيسى صنقور

نجم خط وسط نادي الشباب خلال الفترة (84 إلى 97) وهي فترة الإنجازات الذهبية للجوارح، حيث حصل مع الفريق على الثنائية التاريخية للدوري والكأس عام 89 - 90 وكذلك بطولة الدوري عام 94 والكأس عامي 93 و 97 وكان ذلك آخر موسم له في الملاعب بالإضافة إلى بطولة مجلس التعاون الخليجي عام 91 وتحدث صنقور عن أبناء جيله «الذهبي».

مؤكداً أن هناك العديد من اللاعبين الذين يستحقون الاحتراف حينها أمثال عبد الرزاق إبراهيم وزهير بخيت وبخيت سعد وعن الجيل الذي سبقه فقد كان معجباً بسالم سعيد من الشباب وسعيد عبد الله من الوصل وعن أبرز اللاعبين من أبناء الجيل الحالي أكد صنقور أن عبد الرحيم جمعة هو أفضل لاعب أنجبته ملاعبنا خلال العشر سنوات الماضية.

مالك عبدالكريم