عبد الباسط محمد حارس مرمى نادي الوحدة السابق والظفرة الحالي يُعد من حراس المرمى المميزين على مستوى الدولة لما يتميز به من موهبة فطرية وصفات بدنية خاصة أبرزها الرشاقة والمرونة وسرعة رد الفعل إلى جانب الخبرة الميدانية، مما كان لذلك الأثر الايجابي في تألقه مع فريق أصحاب السعادة في المواسم الماضية وساهم مع زملائه اللاعبين في تحقيق العديد من الانجازات للفريق العنابي.
ومن المؤكد إن انتقاله إلى الظفرة للدفاع عن عرين فارس الغربية مع زملائه الحراس يعد مكسبا كبيرا للفريق الظفراوي الذي يتطلع إلى إثبات وجوده مع الأقوياء في دوري الأضواء في الموسم الحالي. وكان ل«البيان الرياضي» حوار مع عبد الباسط بعد تألقه مع فريقه الجديد في مباراة الخليج في تمهيدي كأس رئيس الدولة ومشاركته مع الفريق الظفراوي كأساسي في المرحلة الحالية للتعرف على انطباعاته عن فريقه السابق الوحدة وطموحاته مع فريقه الجديد الظفرة كما تطرق الحوار إلى عدد من الموضوعات المطروحة على الساحة الرياضية والمتعلقة بفتح باب الانتقالات للاعبين المواطنين والأجنبي الثالث ودوري المحترفين وغيرها من الموضوعات التي كان حصادها مابين يديك عزيزي القارئ.
* بداية ماذا تقول بعد انتقالك إلى نادي الظفرة، وما هي طموحاتك مع الفريق الظفراوي ضيف الأضواء الجديد؟ ـ من المؤكد ان ذلك الانتقال يمثل نقلة جديدة في مشواري الكروي وتحديا جديدا بالنسبة لي وذلك بعد ما حققت ذاتي وحققت العديد من البطولات مع الفريق الوحداوي على كافة مستويات المراحل السنية وساهمت مع زملائي اللاعبين في تحقيق بطولات عديدة للفريق الاول في بطولتي الدوري العام للدرجة الأولى والكأس، وعلى ذلك أتمنى إن أكون عند حسن ظن المسؤولين بنادي الطفرة واساهم مع زملائي في تحقيق طموحاتهم وذلك بالبقاء في دوري الدرجة الأولى الصاعد هابط، والسعي إلى احتلال مركز متقدم وتقديم عروض قوية.
حسين أول المشجعين للانتقال * هل تعتقد إن وجود زميلك السابق في الوحدة حسين علي الحارس الأساسي للظفرة حاليا يمثل صعوبة لك أو إحراجا؟ ـ بالعكس فان الكابتن حسين كان أول شخص شجعني على الانتقال إلى الظفرة وكان ذلك مفاجأة لي وان كان ذلك التصرف ليس بغريب على حسين لما يتميز به من خلق حميد وإنكار للذات منذ كان لاعبا زميلا في الوحدة وأنا اعتبر حسين أخا وصديقا قبل إن يكون زميلاً وعلى ذلك فوجودنا معا لا يشكل صعوبة أو إحراجا بل على العكس سيكون ذلك دافعا لكلينا لبذل الجهد وسواء لعب حسين أو لعبت انا فالمهم إن يتحقق الهدف الذي نسعى جميعا لتحقيقه وهو الفوز وتقديم العروض الجيدة والبقاء في دوري الأضواء.
* هل تعتقد ان تعاقد الوحدة مع حارس المرمى المغربي نادر لمياغري كان له اثر سلبي على الحراس المواطنين؟
ـ تلك رؤية ناد لا نستطيع الاعتراض عليها أو التدخل فيها وهي رؤية نحترمها. ولكن بصراحة فان هذا التعاقد كان له آثار سلبية على أداء حراس المرمى المواطنين لان ذلك التعاقد إن دل على شيء فإنما يدل على عدم ثقة النادي في حراسه المواطنين.
وبصراحة فان استمرار وجود الحارس لمياغري سيؤثر سلبيا على حراس النادي في المستقبل إذا ما استمر في اللعب مع الفريق في بطولاته الخارجية.
* ما هي انطباعاتك عن دوري الموسم الحالي؟
ـ جميع الأندية استعدت جيدا للدوري ودعمت صفوفها بلاعبين جيدين بعد السماح بانتقالات اللاعبين المواطنين كما تعاقدت الفرق مع لاعبين أجانب وان كانت جولة واحدة غير كافية للحكم على مستوى الأجانب ولكن المشكلة في دوري هذا الموسم كثرة التوقفات لارتباطات المنتخب وتلك التوقفات من المتوقع أن يكون لها تأثير سلبي على مستوى الفرق خاصة في المرحلة التي تلي التوقفات الطويلة لافتقاد اللاعبين لحساسية المباريات الرسمية وبالتالي من المؤكد أن الأندية ستدفع ثمن ذلك التوقف كثيرا في المرحلة المقبلة.
قلبا وقالبا مع الانتقالات
* ما رأيك في موضوع فتح باب الانتقالات للاعبين المواطنين؟
ـ أنا مع الموضوع قلبا وقالبا لأنه سينصف اللاعبين من تعنت الأندية وخاصة الأندية الصغيرة قليلة الإمكانيات المادية والتي كانت تحتكر لاعبيها وتقف أمام تأمين مستقبلهم مما يشكل ذلك ظلماً على اللاعبين الموهوبين خاصة.. حيث كان هناك لاعبون موهوبون كثيرون في بعض الأندية يستحقون الانضمام للمنتخب الوطني ولكن للعبهم في تلك الأندية لم تكن لديهم الفرص لإظهار مواهبهم أمام الجهاز الفني للمنتخب مما حال ذلك دون اختيارهم لتمثيل الدولة.
ولكن الآن وبعد فتح باب الانتقالات للاعبين أصبح المجال مفتوحا أمام تلك المواهب للانتقال لأندية كبيرة وبالتالي ستكون الفرصة متاحة أمامهم لإظهار مواهبهم إضافة إلى تأمين مستقبلهم!
* ولكن ما ذنب الأندية الصغيرة التي رعت هؤلاء اللاعبين وصرفت عليهم وأسهمت في إبراز مواهبهم ؟؟
ـ من المؤكد أن تلك الأندية ستتضرر ولكن نحن الآن مقبلون على نقلة نوعية بالدخول في عالم الاحتراف الذي لا يعترف بالعواطف إنما المادة ستكون الفيصل وكل ناد سيسعى لدعم صفوفه بأبرز النجوم وإذا ما أرادت الأندية الصغيرة مجاراة عالم الاحتراف عليها البحث عن وسائل لدعمها ماديا..
تحفظ على الأجانب الثلاثة
* ما رأيك في قرار السماح بمشاركة ثلاثة أجانب في دوري الأولى؟
ـ لي تحفظ على ذلك، فنحن في الإمارات عدد المواطنين قليل وبالتالي يقل عدد الموهوبين والسماح بمشاركة ثلاثة أجانب في الدوري سيقلل من فرصة مشاركة اللاعبين المواطنين.
وكنت أفضل أن يكون التعاقد مع ثلاثة لاعبين يتم تسجيلهم في ورقة التسجيل في المباريات على أن يشارك لاعبان فقط في المباراة مع إجراء التبديل للثالث مع زميل له وبالتالي لن يتأثر اللاعبون المواطنون كما أن الأندية المشاركة في بطولات خارجية لن تأثر كذلك.
* هل تعتقد ان دوري المحترفين الذي سيتم تطبيقه في الإمارات اعتبارا من الموسم المقبل سينجح ؟
ـ في البداية سيواجه صعوبات كما حدث في معظم الدول الخليجية والعربية التي سبق تطبيقها للنظام، وعلى ذلك فنجاح هذا النظام يحتاج إلى تخطيط جيد يراعى فيه تدارك أخطاء السابقين ويكون تحت إشراف متخصصين وخبراء محترفين حتى يحقق أهدافه ويحدث نقلة نوعية لكرة القدم الإماراتية.
* البعض يقول إن تطبيق نظام الاحتراف سيؤثر سلباً على اللاعبين المواطنين خاصة أن الأندية ستسارع للتعاقد مع أكثر من ثلاثة لاعبين أجانب.
ـ على العكس فان فتح باب الانتقالات للاعبين المواطنين سيتيح الفرص أمامهم للانتقال من ناديهم إلى أندية أخرى يتمكنون فيها من إبراز مواهبهم والارتقاء بمستوياتهم، خاصة أن هناك لاعبين مواطنين موهوبين في بعض الأندية الصغيرة ولم يكن يسمح النظام السابق بانتقالهم لأندية أخرى وبالتالي يفقدون الفرصة لإثبات وجودهم وإبراز موهبتهم.
اكتمال منظومة الاحتراف
* من وجهة نظرك ما هو المطلوب لنجاح دوري المحترفين ؟
ـ يجب في المقام الأول تثقيف اللاعبين المواطنين ثقافة كروية متطورة وتعريفهم بمفهوم الاحتراف واطلاعهم على واجباتهم وحقوقهم وان يكون المسؤولون في الأندية كذلك محترفين وثقافتهم الاحترافية عالية حتى يستطيعون تطبيق الاحتراف بصورته الصحيحة. إضافة إلى ذلك ضرورة التزام اللاعبين وحفاظهم على صحتهم بعدم السهر والالتزام بمواعيد التدريب والحرص على الارتقاء بمستوياتهم.
وحتى ينجح نظام الاحتراف يجب أن تكون منظومته متكاملة أي أن يكون اللاعب محترفا والإداري محترفا وكذلك الحكام محترفين.
الوحدة نموذج للاحتراف
* هل تعتقد أن الأندية التي كانت تعلن تطبيقها للاحتراف تطبقه بالطريقة الصحيحة ؟
ـ بالنسبة لنادي الوحدة.. الذي كنت العب له في الموسم السابق كمحترف حقيقة كان يطبق نظام الاحتراف بصورة نموذجية، حيث كانت هناك عقود موثقة للاعبين وكل لاعب يعرف ماله وما عليه.
وان كان التحفظ الوحيد هو عدم وجود تأمين على اللاعبين في حالة الإصابة.
شكر وعرفان لسعيد بن زايد وسيف بن بطي
حرص عبد الباسط على توجيه كل الشكر والعرفان إلى سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس الشرف الوحداوي رئيس نادي الوحدة على دعم سموه الدائم ومساندته له ولجميع لاعبي نادي الوحدة وحرص سموه على تذليل الصعاب أمام أي لاعب من أبناء النادي وتكريمه في حالة انتقاله من النادي.
وكذلك الشكر موصول إلى الشيخ سيف بن محمد بن بطي آل حامد رئيس مجلس أدارة نادي الظفرة على ثقته فيه واستقباله له في ناديه الجديد بترحاب وحفاوة وأعرب عن أمله ان يكون عند حسن الظن به ويساهم مع زملائه اللاعبين في تحقيق طموحات المسؤولين في النادي والجماهير الظفراوية بالبقاء في دوري الدرجة الأولى.
الاسم: عبد الباسط محمد
العمر: 31 سنة
الحالة الاجتماعية: متزوج ولديه ولدان (محمد وسيف)
النادي: الظفرة حاليا والوحدة سابقا
* سر تألق حراس المرمى في أندية الفجيرة يرجع إلى وجود مواهب عديدة هناك وارتفاع مستواهم عن مستوى اللاعبين مما يبرز ذلك مستواهم.
ـ ماجد ناصر أفضل حارس مرمى مواطن في المرحلة الحالية وأتمنى أن يحافظ على مستواه ولا يتأثر بالظروف الخارجية حتى لا يفقد أعصابه كما حدث في بداية الموسم الحالي!
* حارس مرمى المنتخب الايطالي بوفون الأفضل عالميا
* ابتعادي عن المنتخب.. لا.. اعرف سببه حتى الآن بالرغم من انني كنت في قمة مستواي في الموسم قبل الماضي.
* المنافسة على لقب بطولة الدوري هذا الموسم ستكون قوية.. والبطل سيكون جديدا.
مؤنس برهان
تصوير: سالم خميس



