يخوض فريق الشعب مساء اليوم مواجهة صعبة ومرتقبة في مواجهة فريق الفيصلي الأردني في مباراة الإياب من الدور الأول لبطولة دوري أبطال العرب لكرة القدم والذي يحتضنها استاد عمان الدولي في السابعة مساء بتوقيت الأردن الثامنة بتوقيت الإمارات وذلك بحثا عن التعويض وإثبات الذات واقتناص بطاقة التأهل للدور التالي بعد الخسارة التي تعرض لها الكوماندوز في مباراة الذهاب التي انتهت لصالح بطل الأردن بهدفين للاشيء، علما بأن الفائز بمجموع مباراتي الذهاب والإياب سيواجه فريق بنزرتي التونسي في دور ال32 للبطولة.

الكوماندوز يخوض اللقاء بطموح واحد يسعى لتنفيذه وهو تحقيق الفوز على اعتبار انه السبيل الوحيد إذا أراد الفريق التأهل للدور التالي لتعويض نتيجة لقاء الذهاب التي سيطرت عليها ظروف البداية المبكرة لفريق الشعب قبل خوضه أي مواجهات كروية رسمية، وهذا ما تغير حاليا بعدما اكتسب الفريق مزيدا من الجاهزية والاستعداد. ويعتمد الفريق على حماسة لاعبيه ورغبتهم الشديدة في إثبات قدراتهم الفنية التي لم تتضح جليا في المباراة الأولى، واستيعابهم لفكر مدربهم الكرواتي زلاتكو، ومن ثم تحقيق فوز مماثل للذي حققه الفيصلي خارج أرضه، وهو أمر ليس مستحيلا وواردا جدا بالجهد والتصميم والإرادة.

ورغم الرغبة الجامحة في تحقيق الفوز على الفيصلي اليوم إلا أن فكر مدربه زلاتكو المتوقع ومن خلال التدريبات الأخيرة والمباريات التجريبية التي خاضها الفريق قبل السفر تؤكد ان الفريق لن يغامر بالهجوم المتسرع حتى لا يعطي الفرصة لفريق الفيصلي لاستغلال المساحات الواسعة الخالية في الملعب خاصة وان لاعبيه يتميزون بالسرعة، ولكن الاعتماد على هجمات منظمة ومدروسة سيكون أسلوب الكوماندوز. مع عدم التهاون في النواحي الدفاعية كي لا تزداد الأمور تعقيدا، وأغلب الظن ان الفريق سينتهج نفس أسلوب الفيصلي في مباراة الذهاب وهو الاعتماد على الهجمات المرتدة خاصة في الشوط الأول قبل المغامرة بهجوم واسع في الشوط الثاني وتحديدا في نصفه الأخير.

زلاتكو رسم السيناريو.. المغامرة الهجومية مرفوضة والتأمين الدفاعي مطلوب الشعب استعد لهذه المباراة بدءاً من مباراته الرسمية الأولى في الدوري أمام الأهلي والتي فاز فيها 2 /1 والتي أعطته دفعة معنوية مهمة بعد مباراة الذهاب في دوري أبطال العرب، وبعدها خاض الفريق مباراتين وديتين امام إيليدي النيجيري وفاز 8 /1، ثم خسر من الوصل 1 /3 في تجربته الأخيرة قبل السفر إلى عمان، ولم يركن مدربه الكرواتي إلى نتائج المباريات الودية كثيرا باعتبارها وسيلة لتطبيق أفكاره والتعرف على أخطاء الفريق ولكنها ليست مقياسا لمستوى أداء الفريق. يعتمد الكرواتي زلاتكو على طريقة 4 /3 /3 حيث يفضل اللعب برأس حربة واحد وهو علي سامره ومن خلفه الثنائي سيف محمد ومهرزاد معدنجي ليكونا مثلثا هجوميا مؤثرا، وفي وسط الملعب هناك الثلاثي ابراهيم خليل ويوسف عبد الله ونبيل إبراهيم ( أو يوسف حسن ) مع ثبات رباعي خط الدفاع المكون من عبد الرحمن إبراهيم وجابر اسد وخالد صقر وابراهيم سيف، اضافة الى وجود ذخيرة من البدلاء التي يمكن الاستعانة بهم في أي وقت من اللقاء حسب سير اللعب مثل ميثم باؤو وميثم محمد وراشد الدوسري وعبد الله عيسى.

المشكلة التي يمكن ان تواجه الشعب تتمثل في الظروف الصعبة التي تعرض لها الفريق هناك وعدم نجاحه في إيجاد ملعب للتدريب أمس الأول أول أيام عيد الفطر المبارك، وإلغاء زلاتكو التدريب، واعتماده على التدريب الأساسي الذي خاضه أمس على ملعب المباراة استاد عمان الدولي. وعلى الجانب الآخر يدخل الفيصلي اللقاء بشكل أكثر راحة بعد ان حسم لقاء الذهاب لصالحه وتعد فرص التأهل بالنسبة له هي الأكثر حدوثا على اعتبار ان التعادل بأي نتيجة أو الخسارة حتى بفارق هدف تصب في مصلحته.

لذلك فمن المتوقع ان يكون الحذر أسلوبه للخروج بنتيجة المباراة بأقل مجهود على اعتبار ان ذهن الفريق مشغول بمباراة أخرى سيخوضها خلال الأيام القليلة المقبلة امام منافسه الوحدات في مباراة الاياب للدور قبل النهائي لكأس الاتحاد الآسيوي علما بان مباراة الذهاب انتهت بتعادلهما 1/1.

وهي نتيجة تصب في مصلحة منافسه لانها أقيمت على أرضه، وبالتالي فان ذهن الفريق وجهازه الفني أكيد مشغول بهذه المباراة وهو ما سينعكس على حرص اللاعبين في عدم بذل مجهود كبير ومحاولة تحقيق الهدف والتأهل للدور التالي بأقل مجهود يذكر اعتمادا على نتيجة مباراة الذهاب.

وما يميز الفيصلي اعتماده على عناصر ثابتة ومؤثرة في تشكيلة فريقه تكون هي مفاتيح اللعب في كل مبارياته سواء المحلية أو الآسيوية او العربية ففي حراسة المرمى لا غنى عن مؤيد العمايرة وأمامه الظهيران حيدر عبدالأمير ومحمد خميس، وفي قلب الدفاع حاتم عقل ومحمد منير اللذين يلعبان الى جانب رباعي خط الوسط قصي أبو عالية وحسونة الشيخ بهاء عبدالرحمن وعمر غازي ولا غنى عن المهاجمين مؤيد أبو كشك وسراج التل ومعهم البديل المتميز فادي لافي.

زلاتكو : لا خيار لنا سوى الفوز

من ناحيته أكد الكرواتي زلاتكو مدرب الشعب ثقته الكاملة في أن ما حدث في لقاء الذهاب لن يتكرر مرة أخرى، موضحا أنه يضع كامل ثقته بلاعبيه وبقدرتهم على تجاوز الفيصلي، لافتاً إلى الفارق الكبير بين تحضيراتهم للمباراتين، ومؤكداً أن تعود فريقه على المباريات الرسمية يساعده كثيراً على التركيز أكثر وتحقيق الفوز.

وأضاف زلاتكو بأنه سيلجأ إلى الهجوم منذ البداية مع مراعاة التوازن الدفاعي حتى لا يترك الفرصة لأصحاب الأرض للخروج بنتيجة ايجابية تؤهلهم للصعود إلى الدور الثاني.

وقال زلاتكو ان أوراق الفيصلي أصبحت مكشوفة أمامه ولم يعد يخفى عليه أي أمر يتعلق بإمكانيات لاعبي الفيصلي، وتوقع زلاتكو مباراة مفتوحة يطغى عليها الجانب الهجومي خاصة من جانب فريقه الذي لا يوجد أي خيار أمامه سوى الفوز وبفارق من الأهداف.

عدنان حمد مدرب الفيصلي: حذرت اللاعبين من الإفراط في الثقة

سحبت الأسبوع الماضي في جدة قرعة الدور الثاني ووضعت البنزرتي التونسي في مواجهة الفائز في مجموع مباراتي الفيصلي والشعب.

الفيصلي يحارب حاليا عبر عدة جبهات كروية كما في الموسم الماضي، اذ انه يخوض غمار دوري الأردن الذي بدأه بفوزين على شباب الحسين 3/صفر والعربي 4/ 2 قبل الخسارة أمام الحسين 1 /2.

ويدافع حاليا عن لقبه بطلا لكأس الاتحاد الآسيوي في النسختين الأخيرتين وهو في النسخة الحالية بلغ الدور نصف النهائي حيث تعادل 1/1 في مباراة الذهاب مع مواطنه غريمه التقليدي الوحدات ويتأهب لمباراة الإياب الحاسمة على ستاد عمان الدولي يوم 23 اكتوبر الجاري.

ويقود الفيصلي في هذه الجبهات الكروية المحلية العربية والقارية المدرب العراقي المعروف عدنان حمد الذي كان قاد الفيصلي للقب كأس الاتحاد الآسيوي في نسخته السابقة وللقب الوصيف في مسابقة دوري أبطال العرب. ويقول حمد لـــ «فرانس برس» أنه حذر لاعبيه من خطورة الإفراط بالثقة والتفاؤل بعد النتيجة المريحة ذهابا أمام الشعب في دبي مضيفا أنه طلب من لاعبيه التفاني عبر شوطي مباراة الغد واللعب من أجل الفوز تجنبا لأي مفاجآت غير سارة.

مؤكدا بواقعية أن فوز الفيصلي على الشعب 2/صفر ذهابا في دبي لا يعني بالضرورة تأهل الفيصلي وأنه يحسب كل حساب لفريق الشعب وقدراته. وأكد في الوقت ذاته ثقته بقدرات لاعبيه وخبراتهم المتراكمة التي جعلت الفيصلي حاليا في الموسم الحالي أكثر ثقة واستقرارا.

وحذر مدرب الفيصلي من الثلاثي الايراني المحترف مهرزاد معدنجي وهيثم حسن وعلي سامره إضافة لكوكبة من اللاعبين المحليين امثال رمضان مال الله، عبد الرحمن ابراهيم، جابر عبد الله، إبراهيم سيف، خالد محمد صقر، سمير إبراهيم وسيف محمد وغيرهم في صفوف الشعب.

طاقم تحكيم لبناني

يدير مباراة اليوم طاقم تحكيم لبناني بقيادة الحكم الدولي رضوان غندور حكم ساحة، ويعاونه زياد مهاجر مساعد أول وهاي كسار مساعد ثان، ويعاونهم الحكم الرابع إندريه حداد.

وفد من النادي يطير الى عمان

يغادر صباح اليوم وفد من ادارة نادي الشعب متوجهاً الى العاصمة الأردنية عمان برئاسة احمد البحر رئيس لجنة التطوير رئيس لجنة المحترفين بالنادي لحضور اللقاء المرتقب بين الشعب والفيصلي ومؤازرة الفريق في مهمته الوطنية.

استياء بسبب عدم وجود ملاعب للتدريب

استياء شديد بين افراد بعثة الشعب عبر عنه عبيد الشامسي امين السر العام للنادي ورئيس البعثة بسبب عدم وجود ملاعب جاهزة لاحتضان تدريبات فريق الشعب قبل المباراة وكما هو متفق عليه، حيث خاض الفريق تدريبا واحدا فقط يوم الخميس الماضي ـ نفس يوم وصوله ـ على ملعب ارضيته سيئة ويبعد عن مقر اقامة الفريق بفندق ريجنسي حوالي 40 دقيقة، وعندما اكتشف الكرواتي زلاتكو مدرب الفريق حالة الملعب اصيب بحالة ضيق شديد خوفاً على لاعبيه من الإصابة.

وحاولت البعثة جاهدة في اليوم التالي ايجاد ملعب بديل ولكنها لم تفلح في مساعيها، الامر الذي دعا زلاتكو لتأجيل التدريب الى امس السبت ليكون على ملعب استاد عمان الدولي والذي ستقام عليه المباراة، وخوفاً على تسرب اليأس لنفوس اللاعبين وافق المدرب على قيام لاعبيه ـ يوم الجمعة ـ بجولة في احد المراكز التجارية بدلاً من التدريب خاصة وان اليوم يوافق اول ايام عيد الفطر المبارك ويقضيه اللاعبون بعيداً عن اسرهم وذويهم.

وليد فاروق