لعل من أجمل اللحظات التي يعيشها كبيرنا حينما يرى طفله الصغير بات شابا يافعا.. جذابا.. ممشوقا .. قويا .. ينظر إليه ويقرأ مستقبله بين الرجال .. فما بالك لو رسمنا بذات الريشة منتخبنا الوطني للشباب وتخيلناه بشبابه وكأنه شاب جذاب ننتظر له أن يكبر حتى نراه يتألق كما عهدناه حينما كان هذا المنتخب ناشئا فأصبح بطلا للخليج ودحر كل الإشاعات التي خرجت.
حينما رأت هذه المواهب القادمة من أرض الإمارات وراح أصحاب الحناجر المزعجة تطلق أفواهها بالكلام الفارغ وتقول هذا اللاعب مزور وذلك مزور أيضا .. لكن الرد جاء بالصمت وراحت الأقدام تتكلم حينما ركضت فوق العشب الأخضر .. تركل الكرة يمينا ويسارا .. لتستقر المستديرة في النهاية بشباك المنافس كطيور تهتدي إلى أعشاشها. لعلنا ومن خلال متابعتنا الدقيقة لمشوار تحضيرات منتخبنا للشباب يمكن أن نصرخ بالصوت العالي بأننا نراهن على أبناء مدربنا المواطن جمعة ربيع ليتجاوزوا التصفيات الآسيوية التي سيدشنها منتخبنا بتاريخ 24 أكتوبر الجاري بلقاء الكويت ذهابا في الكويت على أن يختتمها بلقاء العراقي في مباراة الإياب بتاريخ 28 نوفمبر المقبل في العاصمة السورية دمشق. من أجل المهمة القادمة والتي نأمل أن يتجاوزها منتخبنا بنجاح ليحلق كما الصقر صوب النهائيات الآسيوية المزمع إقامتها في المملكة العربية السعودية، على أمل أن يواصل هذا الصقر الشاب تحليقه فوق هام السحب ويطير من بعدها إلى نهائيات كأس العالم 2009 التي تستضيفها العاصمة المصرية القاهرة لنستعيد حينها اللحظات الأجمل التي عشناها في مونديال 2003 للشباب التي أقيمت منافساتها في بلادنا الحبيبة وكان الأبيض الشاب بإسماعيل مطر والوهيبي وشهاب ودرويش وإسماعيل ربيع كالبلابل التي تغرد فيخرج منها لحنا عذبا نأمل أن نطرب له من جديد مع أحمد خليل ورفاقه.
ولكن ..
لن تكون المهمة سهلة أمام مدربنا جمعة ربيع ولاعبينا، فالمهمة تتطلب الرغبة الحقيقية لحضور جديد لمنتخبنا الشاب في النهائيات الآسيوية بعد أن شارك في النسخة السابقة، ولكن نأمل أن تكون المشاركة القادمة أفضل.
ولكن انطلاقا من أننا لا نريد القفز بصورة عشوائية. لنجعل المنطق كورقة نضعها في جيبنا نخرجها بين الحين والآخر ونقرأ فيها ما يجعل تلك القفزات مدروسة ومتزنة تساعدنا في تحقيق الأحلام. فالبداية ستكون من حيث يتحصن «الإزيرق» على ملعبه.
وكما بداية منافساتنا في الخارج، ستكون نهايتها في الخارج أيضا بملاقاة العراق في سوريا، وهو لأمر جيد بأن يلعب منتخبنا مباراتين متتاليتين على أرضه ونأمل أن تكون بين (جماهيره) وفرصة جيدة أيضا لكسب 6 نقاط كاملة على أمل أن يحقق نتيجة إيجابية في إحدى مباراتيه سواء في الكويت أو سوريا (العراق) .. وما عهدناه من لاعبينا أنهم يرفضون الجغرافيا وتضاريسها الوعرة.
ليست مبالغة
رغم أن منتخبنا لم يحقق الفوز في المباريات الودية الأخيرة التي لعبها منتخبنا أمام الأردن (مباراتين) انتهت الأول بفوز المنافس 1/صفر في العاصمة عمّان، فيما تعادل المنتخبان في الثانية 1/1بدبي .. وتعادل أمام قطر 2/2 في الدوحة. إلا أن المعطيات المبنية على قدرات لاعبينا الفنية تدفعنا للاستبشار خيرا بقدرة الفريق على تجاوز منافسيه في التصفيات المؤهلة للنهائيات الآسيوية. ولا نبالغ حينما نقول ان فريقنا إذا كان في حالته الفنية الطبيعية واستجاب اللاعبون لمتطلبات مدربنا جمعة ربيع ومساعده مهدي علي على أرض الملعب، فإن الأبيض الشاب سيكون رقما صعبا في التصفيات.
نجوم
حينما نشاهد إسماعيل مطر ومع كل لحظة إبداع يطربنا فيها هذا الفنان والأعجوبة الإماراتية الكروية، نستذكر خيرا بطولة العالم للشباب التي ولد من رحمها منتخب شاب بدأت انعكاساته الإيجابية على الكرة الإماراتية في الوقت الحالي.
وحينما نشاهد الشحي وعامر مبارك غانم نقتنع بأن مشاركة الأبيض الشاب في بطولة كأس آسيا الأخيرة التي استضافتها الهند كان فيها إيجابيات كما كانت السلبية موجودة. وهو لأمر طيب ويحتاج منا صبرا لنشاهد ولادة منتخب إماراتي قوي من لاعبين شباب يعوضون به تراجع مستوى نجوم (الحرس القديم).
انطلاقا من هذه القاعدة، نقول ان المستقبل ينتظر أيضا أحمد خليل وذياب عوانه وأحمد علي وعامر عبدالرحمن ومحمد فوزي وسعد سرور، بيد أن رهاننا عليهم متعلق برغبتهم في مواصلة التألق وفرضهم أنفسهم بقوة فوق الساحة الكروية الإماراتية.
لاعبون صغار السن
على الرغم من أن منتخبنا يلعب التصفيات الآسيوية لمواليد 1989 /1990، إلا أنه يضم عددا من اللاعبين صغار السن، فهناك لاعبون مواليد 1990 وهم: سعد سرور، ذياب عوانه، محمد فوزي، عبدالعزيز هيكل، بدر عبدالله، خالد محمد وأحمد علي.
أما اللاعبون الأصغر في المنتخب فهم من مواليد عام 1991، وهم: أحمد خليل، سالم جاسم، سالم صالح
أحمد خليل
مركزه: مهاجم
رقم القميص: 11
النادي: الأهلي
صفاته: مهاجم مثالي في المستقبل حيث يمتاز بالقوة الجسمانية والسرعة و القدرة على التهديف، لكنه يعاني في الآونة الأخيرة من تراجع في مستواه الفني.
أحمد خليل
ذياب عوانه
مركزه: جناح أيمن
رقم القميص: 10
النادي: بني ياس
صفاته: لاعب مهاري وذكي وتكتيكي جيد وسريع أيضا، بيد أنه بحاجة إلى خبرة اللعب في دوري أندية الدرجة الأولى حتى يمكن الاستفادة منه في المنتخبات الوطنية بشكل أفضل
أحمد علي
مركزه: مهاجم
رقم القميص: 9
النادي: الوحدة
صفاته: يمتاز بالقدرة على المراوغة، وكذلك التسديد بكلتا قدميه، قادر على القيام بدور صانع اللعب بالإضافة لكونه مهاجما، لكن ما يعيبه الفردية في بعض الأحيان.
محمد فوزي
مركزه: لاعب ارتكاز (وسط)
رقم القميص: 18
النادي: الأهلي
صفاته: يمتاز بالبنية الجسمانية القوية، والطول المناسب له كلاعب مازال صغيرا، ويمتاز أيضا بالتسديد والقراءة الجيدة للميدان، لكن ما يعيبه أحيانا التسرع في التسديد.
عامر عبدالرحمن
مركزه: لاعب ارتكاز (وسط)
رقم القميص: 5
النادي: بني ياس
صفاته: لاعب أنيق بحركته ولعبه على أرض الملعب، ذو مجهود بدني وافر، يجيد قراءة المنافس وقطع الكرة، وهو أحد أفضل لاعبي الارتكاز في المستقبل إذا طور من نفسه.
عمر جمعة

