في ذاكرتنا تبقى أجيال سعت بكل إخلاص من أجل كتابة التاريخ في أبهى صورة وفي ملاعبنا تحديداً كانت هناك أسماء سجلت محبتها بقلوبنا بمداد من ذهب وقدمت الكثير حتى رسخت أسماؤهم في أذهاننا والآن ومع مرور الأجيال ومع اتساع رقعة أحلامنا رأينا أنه لابد من استرجاع ذكريات الزمن الجميل مستغلين هذه الأجواء الرمضانية المباركة وأن نعيش معهم هذه الذكريات كنوع من الوفاء لما قدموه لكرة الإمارات وكلنا يقين بأن كل الأسماء التي سنقدمها أعطت الكثير وبكل تأكيد هناك أسماء أخرى نحاول جاهدين التواصل معهم عبر هذه الزاوية مسترجعين أياما جميلة عبر «ألبوم الذكريات».

* كيف كانت البداية؟ ـ في نادي الذيد ومنذ أن كنت في العاشرة وكان ذلك تقريبا سنة 1980. * وكيف انتقلت لنادي العين؟ ـ بعض المسؤولين في نادي العين حضروا مباراة فريق الجزيرة مع فريق الذيد عندما كان الجزيرة يلعب في الدرجة الثانية وقدمت خلالها عرضا مميزا فقدموا للذيد عرضا لانتقالي إليهم. * هل كان العرض مفاجئا بالنسبة لك؟ ـ لا، فقد تلقيت قبل ذلك عروضا مشابهة وأبرزها من نادي الأهلي وكنت على وشك الانتقال إليهم ولكن العين كان سريعا في إجراءات انتقالي وكوني كنت راغبا في الدراسة في الجامعة فقد ساعد لان اختار العين بشكل نهائي.

* يقال انك كنت من عشاق فريق الشارقة؟

ـ لا، هذا غير صحيح.. بصراحة فقد كنت أحب العين قبل أن انتقل إليه.

* كم كانت قيمة انتقالك إليهم؟

ـ يضحك ويقول لا اعرف.. ولكن في البداية كان المقابل غير محدد وإدارة العين تباطأت في الدفع والمعنيون في الذيد اشتكوا لي حيال ذلك.. وبعدها قامت الإدارة العيناوية بتشييد مبنى الإدارة لنادي الذيد وكان هذا قيمة انتقالي.

* حقق العين ألقابا عديدة منذ انتقالك لهم برفقة سعيد جمعة وسيف سلطان.. فما التغيير الذي أحدثتموه؟

ـ كل منا كان يريد إثبات نفسه وبناء سيرة ذاتية جديدة له.. وفريق العين كان به مجموعة لاعبين مميزين من أمثال احمد عبد الله وحمدون وصالح جمعه وسعيد عواضي وكلهم ساهموا في نجاحنا معهم.

* هل تفتقد تلك الأيام الجميلة؟

ـ حينما افتقد كل أيامي الجميلة أعود لأشرطة الفيديو لأعيد هذه الذكريات.

* وما هي الأهداف التي تشاهدها دائما؟

ـ أهداف كثيرة ولكن أحب التسجيل في مرمى محسن مصبح لأنه يملك خط دفاع قويا من أمثال يوسف حسين والحداد وكذلك عبد القادر حسن.

* كنت تتميز بالكرات الهوائية؟

ـ هي موهبة.. ولو كانت بالصدفة كما يقول البعض لما كررتها مرارا على كبار الحراس في الدوري.

* وما قصة الإصابات معك؟

ـ أنا من النوع المتحمس دائما.. وكنت أحيانا العب قبل اكتمال شفائي تماما وهذا ما كان يؤدي إلى تراكمات كثيرة في مواضع إصابتي، فقدمي اليمنى فقط أجريت لها أربع عمليات جراحية في فترة موسم واحد فقط.. وتسببت الإصابات المتتابعة في أن تكون قدمي اليسرى أطول من اليمنى.. فالعلاج لم يكن بذلك التطور في أنديتنا في تلك الفترة.. وبصراحة ما زلت اشعر بالألم من بعضها.

* وكان الاعتزال؟

ـ حاولت العودة ولكن بلا فائدة.. فقبل الاستعانة باللاعب الأجنبي في دورينا كانت إدارات الأندية تصبر على لاعبيها ولكن بقدوم الأجانب صار سهل التعويض بالنسبة لهم.. ففضلت الخروج والاعتزال وأنا لاعب أساسي ويتذكرني الجمهور كأفضل خيار لإنهاء مسيرتي مع الكرة.

* هل باعتزالك حققت كل طموحاتك وأحلامك مع الكرة؟

ـ بصراحة، أنا لم أكن أحلم بكل ما وصلت إليه.. فان العب للعين وأحقق بطولة الدوري 3 مرات ولقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة مرة واحدة وكنت واحدا من كبار هدافي الدوري مع نجوم عمالقة من أمثال عدنان الطلياني وفهد خميس وعبد العزيز وعلي ثاني ويوسف عتيق واحمد عبد الله وسيف سلطان.. وكونت شعبية وشهرة كبيرة بين جماهير العين.. وكلها أمور لم أحلم بها ولم أكن حتى أتوقعها.

* ذكرت أسماء هدافين كبار في الدوري.. كيف نافستهم؟

ـ حصلت مرتين على لقب ثاني هدافي الدوري وهذا انجاز كبير بالنسبة لي.. وعموما فإن الهداف والمهاجم الحقيقي يجب أن تكون به نزعة الأنانية وإلا لن يصبح هدافا.. وحاليا وفي القوت الحالي لا يوجد هدافون ومهاجمون بالمعنى الصحيح وحتى إسماعيل مطر لا يعتبر مهاجما صريحا وهذا ما تفتقده الكرة عندنا في الوقت الحالي.

* ولماذا ارتديت الرقم 23؟

ـ لم يكن هناك سبب واضح.. كنت أريد 10 ولكنه كان من نصيب مطر الصهباني ولبست الرقم 9 تارة و23 في فترات كثيرة.. وهي بالمصادفة ولا توجد خلفها قصة معينة.

* من كنت تخشى من المدافعين؟

ـ اسأل المدافعين عني.. فقد كنت أواجههم كلهم ولم أكن أخشاهم بل أتعامل معهم وكأنني مدافع.

عمران محمد