* تعود اليوم بعثة منتخبنا الوطني لذوي الاحتياجات الخاصة من الصين ظافرة بعد مشاركتها الناجحة في أولمبياد شنغهاي التي أسدل الستار عليها أمس والتي حصلوا فيها على 24 ميدالية، منها ثلاث ذهبيات.

* وهي نتيجة باهرة.. وتُعد الأكبر للاعبينا بعد مشاركتهم الأولى قبل أربع سنوات في إيرلندا، فأسعدت الجميع في الإمارات خاصة أنها ترافقت مع تباشير عيد الفطر المبارك.

* ونسبة لأهمية هذا الإنجاز وتثميناً لأبطالنا من ذوي الإعاقة الذهنية والذين تحدّوا أبطالاً من مختلف بلدان العالم، فقد جاءت مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتكريم كل أعضاء البعثة من إداريين ولاعبين وفنيين لتثلج صدورهم جميعاً قبل أن يجف عرقهم وتحزم حقائبهم استعداداً للعودة إلى أرض الوطن.

* وهكذا دائماً.. تأتي على قدر الكرام المكارم.. وما حققه هؤلاء الأبطال من رفعة للإمارات في هذا المجال وسمعة طيبة وقد اعتلوا سور الصين العظيم ليسمو بها يستحقون عليه هذا التكريم السامي الذي أحدث سعادة غامرة في نفوس أسرهم وذويهم وأصدقائهم وكل الساحة الرياضية.

* ولعل في إرسال سموه طائرة خاصة لنقلهم من شنغهاي مباشرة لكي يلحقوا بهم للاحتفال معهم بحلول عيد الفطر المبارك بدلاً من الانتظار حتى يوم الثلاثاء المقبل موعد وصولهم بالطيران العادي قد حوّل فرحتهم إلى فرحتين.

* إن لهذا الأولمبياد الخاص لذوي الإعاقة الذهنية مجلس إدارة إماراتيا برئاسة محمد فاضل الهاملي، ظل مع نائبه ثاني جمعة بالرقاد والأعضاء يولون لاعبي منتخبنا الوطني جلّ اهتمامهم ويوفرون لهم الأجواء الإعدادية التي تجعلهم قادرين على المنافسة في كل البطولات التي يشاركون فيها بقوة. وما إنجازهم العالمي في شنغهاي إلا ثمرة من تلك الجهود التي تُبذل في صمت وبعيداً عن الأضواء.

كلمات لها إيقاع

* ويكفي ما قاله رئيس البعثة ماجد العصيمي إن جميع اللاعبين كانوا على قدر المسؤولية الملقاة على عواتقهم بعد أن حمّلتهم الدولة هذه الأمانة، فكل التهنئة ومزيداً من التوفيق والنجاح.

* وما كان لهذا الإنجاز أن يجد كل هذا الصدى لولا الرسالة اليومية الموحّدة التي كان يبعثها المرافق الصحافي النشط أسامة خلف الله الذي وفّر لنا وللساحة الرياضية كل أخبارها بالتفصيل.

* وإذا كان عدد الدول التي شاركت بلغ 165 دولة، فإن ما حققه لاعبونا لدولتنا من بين هذا العدد لمفخرة حقاً.

kamaltaha@albayan.ae