بعد انتهاء تعاقد المحترف الإيراني جواد كاظميان مع نادي الشعب وانتقاله لارتداء قميص فريق الشباب، ساور القلق عشاق الكوماندوز بعد ان كان الثنائي سامره - كاظميان محل ثقتهم وسلاحهم المؤثر الذي يفتخرون به، وبعدما تعاقد النادي مع الإيراني صغير السن مهرزاد معدنجي (22 عاما) ترقب كل الشعباوية ذلك الوافد الجديد الذي يمكن ان يحل محل كاظميان ويشغل مكانه بجوار معشوقهم علي سامره.

خاصة وان تجربته هذا الموسم مع نادي الشعب هي الأولى له في عالم الاحتراف خارج بلاده، وتشير كل التوقعات إلى أن معدنجي صاحب هدف الفوز لفريقه على الأهلي في الظهور الأول له بالمسابقة المحلية ليضع بصمته سريعا، سيكون له شأن كبير ومؤثر في مسيرة الكوماندوز هذا الموسم ومعه زميله ومواطنه ميثم باؤو. وتعلق الجماهير الشعباوية على معدنجي آمالا كبيرة في ان ينجح في تعويض الفرص التي أتيحت له أمام الفيصلي في مباراة الذهاب للدور الأول لبطولة دوري أبطال العرب وذلك في مباراة الإياب الحاسمة والتي سيتحدد على ضوئها مسيرة فريق الشعب في هذه البطولة، ومن هذه النقطة كانت نقطة انطلاقة حوارنا معه قبل سفره لنتعرف منه على ما ينوي هو وزملاؤه تقديمه في هذه المباراة:

* ما توقعاتك لمباراة الإياب أمام الفيصلي؟!

ـ بالتأكيد مباراة صعبة أمام منافس قوي على أرضه ووسط جماهيره، وما يزيد من صعوبة اللقاء أننا نخوض اللقاء والمنافس يسبقنا بخطوة نتيجة تفوقه علينا في مباراة الذهاب بهدفين للاشيء، ولكن في نفس الوقت ليس معنى هذا أننا فقدنا الأمل، بل على العكس تماما، فالأمل يحدونا أن نحقق نحن القفزة التي تعوض تقدمهم بهذه الخطوة، وتقديم عرض جيد وتحقيق نتيجة مرضية تؤهلنا للصعود للدور التالي.

* ولكن الواقع يقول إن فرص الفيصلي أفضل؟

ـ كرة القدم لا تعترف بالواقع ولا المنطق في أحيان كثيرة، صحيح أن الفيصلي فاز في المباراة الأولى لظروف خاصة، ولكن هذا لا يعني تأهله فهناك مباراة أخرى وشوط جديد من 90 دقيقة سنحاول جاهدين أن نقدم مستوى مختلفا ومتميزاً، يبقى فقط أن يكون التوفيق حليفنا.

* وما الظروف الخاصة التي أحيطت بمباراة الذهاب؟

ـ تلك المباراة كانت الأولى الرسمية للفريق في الموسم الكروي الجديد، وطبيعي أن يكون مستوى أي فريق في مبارياته الأولى في مرحلة الصعود بعد فترة الإعداد قبل الموسم، وشاءت ظروفنا أن تكون مباراتنا الأولى الرسمية في بطولة كبرى خارجية، ومنافسنا لها اسمه وخاض العديد من المواجهات الرسمية المحلية والخارجية قبل أن يقابلنا، يضاف إلى ذلك إلى أن هذه المباراة كانت الأولى للجهاز الفني ولعدد كبير من العناصر الجديدة المنضمة للشعب فكانت الرهبة تسيطر على عدد كبير منها، وبالتالي جاءت النتيجة في غير صالحنا لهذه الظروف.

* وماذا تغير قبل لقاء الإياب؟

أشياء عديدة تغيرت وكلها في صالحنا،أهمها رغبتنا كلاعبين وجهاز فني في إثبات أنفسنا وأننا لم نكن نستحق خسارة لقاء الذهاب، إضافة إلى التجانس بدأ يعرف طريقه نحو أداء اللاعبين ككل بعد أن انصهروا في بوتقة واحدة، علاوة على الدفعة المعنوية التي حصل عليها الفريق عقب الفوز على الأهلي في مباراة الافتتاح لمسابقة الدوري، ويضاف إلى ذلك الخسارة التي وقعت في مباراة الذهاب حررتنا قليلا من القيود وربما تكون دافعا لنا وعبئا على الفيصلي.

* كيف تكون الخسارة دافعا لكم وعبئا على الفريق الفائز؟!

ـ عندما يفوز الفريق خارج أرضه في المباراة الأولى يشعر لاعبوه بالراحة وبأن تأهلهم للدور التالي أصبح قريب، فيتملكهم الهدوء والثقة في النتيجة السابقة، وفي الوقت نفسه فإن الفريق الخاسر لن يكون أمامه ما يخسره فيكون أداؤه على مستوى محاولة التعويض وهذا ما نتمناه وسنسعى جاهدين لتحقيقه.

* هل استطعت التأقلم سريعا مع زملائك في الفريق وتحديدا مع زميلك علي سامره؟

ـ بصراحة اعتبر أن جميع لاعبي الشعب أسرة واحدة تتعامل معهم وكأنك تعرفهم منذ فترة طويلة، ولا تشعر أبدا بأنك جديد، بل على العكس فأنا أتعامل معهم كأني أعرفهم منذ زمن طويل، وبالنسبة لعلي سامره فانا أعرفه منذ فترة طويلة وبصراحة كنت دائما العب معه وبجواره، فهو من أبرز لاعبي إيران بالخارج، وربما يكون وجوده بالشعب من ضمن الأسباب التي دفعتني للموافقة على الانضمام للفريق.

* ألا تشعر بالقلق من أن الجماهير تقارن بينك وبين جواد كاظميان؟

ـ إطلاقا فالجماهير دائما في البداية يكون مرتبطا في أذهانهم أداء كاظميان الذي تعرفه وشاهدته كثيرا، ولكن رويدا رويدا، ستتعرف على قدراتي، صحيح أنا أعرف كاظميان وهو لاعب متميز وزاملته في صفوف المنتخب الإيراني، ولكني اعتقد أن كل لاعب له ما يميزه وأتمنى أن أكون عند حسن ظن الجماهير وبتعاون زملائي وان نوفق في تحقيق النتائج المرجوة.

* أتعتقد أن هدفك في مرمى الأهلي في أول مباراة بالدوري كان بمثابة عربون صداقة وتعارف رسمي لك مع الجمهور الشعباوي؟

ـ دائما أرى أن أداء الفريق ككل أهم من شخصية اللاعب الذي يسجل الأهداف، فلو أنا أحرزت وفريقي خسر، لن تكون لأهدافي قيمة، وعلى العكس فإن فوز الشعب أهم من تسجيلي شخصيا، وبصفة عامة احراز الأهداف هو نتيجة مجهود الفريق ككل، ولولا تعاون وجهود زملائي لما نجحت في إحراز هذا الهدف، وأتمنى أن أكون دائما عند حسن ظن الجماهير الشعباوية.

* في الجهة المقابلة هناك بعض القلق من مستوى زميلك ميثم باؤو؟!

ـ ميثم لاعب ممتاز جدا، ويحتاج فقط لفترة يتجانس فيها مع الفريق خاصة وان مهمة مركزه في وسط الملعب تتطلب منه التعرف على أسلوب لاعب المجموعة التي حوله من اللاعبين وهذا يتطلب بعض الوقت، ولكنه بالنسبة لمقومات ميثم الفنية فهو لاعب متميز وصاحب أداء فني رفيع، وأنا واثق من انه سيثبت أقدامه في الفريق وبشدة.

* ما هو طموحك الذي تتمنى تحقيقه في الشعب؟!

ـ أتمنى أن أحقق مع الشعب بطولة ترضي طموحات جماهيره الوفية وإدارته المخلصة التي لا تتوانى عن تقديم كل السبل نحو تسيير مهمة الفريق، إضافة الى رغبة داخلية في ضرورة تحقيق لقب وبطولة تلبي طموحي في أول تجربة احترافية لي خارج إيران.

* وهل تعتقد أن مقومات البطولة متوافرة؟!

ـ الشعب لا ينقصه شيء فالإدارة متكاتفة وتسعى لتذليل أي صعاب، واللاعبون على أعلى مستوى وقدراتهم الفنية متميزة، والجمهور عاشق لناديه يقف دائما خلفه ويسانده، ويكفي الاستقبال الكبير الذي قوبلت به في أول مشاركة لي وفي التدريبات أيضا، فقط يبقى أهم عامل.. وهو التوفيق.

* هل تلقيت عروض احتراف قبل انتقالك للشعب؟!

ـ نعم تلقيت العديد من العروض من أندية خليجية، وإماراتية أيضا غير الشعب.

* ولماذا وافقت على الشعب تحديدا؟

ـ لسببين، أولهما أني لمست إصرار ورغبة إدارة الشعب على التعاقد معي عن طريق عبيد الشامسي وهشام الزرعوني، وتعاملهما الراقي المحترم معي وهو ما شجعني على قبول العرض، علاوة على تحفيز علي سامره لي للموافقة على الانضمام لصفوف الكوماندوز، فأنا أثق تماما في رأيه، ويكفي أني سألعب إلى جواره.

* خلال الفترة القصيرة الماضية هل استوعبت فكر مدرب الفريق زلاتكو؟!

ـ من حسن حظي اني تعاملت من قبل مع مدربين كرواتيين خلال لعبي في إيران وأعرف جيدا ما يريدونه، فتركيزهم ينصب على اللياقة وعلى التكتيك الفني، وهو ما يطبقه زلاتكو فعلا معنا خلال التدريبات، وأحاول جاهدا أن أنفذ ما يطلب مني، وأنا سعيد بوجودي مع زلاتكو، ويكفي أنه مدرب له اسمه وقاد منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم الأخيرة.

ـ كلمة أخيرة توجهها لجماهير الشعب؟

أتمنى كلاعب في صفوف الكوماندوز أن انجح في تحقيق أحلامهم، وتأكدوا أني وزملائي لن ندخر جهدا إلا وسنبذله سواء في مباراة الفيصلي أو المباريات التي تليها، وأتمنى منكم أن تدعوا لنا بالتوفيق.

بطاقة اللاعب

الاسم : مهرزاد معدنجي

العمر: 22

الحالة الاجتماعية: أعزب

رقم الفانيلة: 11

المركز: لاعب وسط مهاجم

أنديته السابقة : بيروزي وفجر سباسي شيراز وبرسيبوليس وجميعها في إيران

أساسي في منتخب بلاده

مهاجم سريع يجيد التسديد والعاب الهواء وذاع صيته مع فريقه بيروزي الإيراني حيث لعب 53 مباراة وسجل 10 أهداف، وكان احد اللاعبين الأساسيين مع منتخب بلاده في بطولة كأس آسيا الأخيرة، وشارك مع منتخب إيران في 16 مباراة وسجل 5 أهداف.

حوار ــ وليد فاروق