لا يختلف اثنان على أن فريق حتا الصاعد لأول مرة لدوري الدرجة الأولى في تاريخه مر بظروف صعبة وهو يخوض أول تجاربه في دوري الأضواء والشهرة، لم تتوقف هذه الظروف في حداثة تجربة اللاعبين أو إدارة النادي، بل امتدت إلى أكثر من ذلك عندما أنهت إدارة النادي التعاقد مع المدرب محمد المنسي بعد شهرين من التعاقد معه وقبل أسبوع واحد من انطلاقة الدوري.

وزادت الصعوبات على الفريق بسبب التأخير الذي حدث في تأهيل الاستاد والملعب مما ترتب عليه أداء الفريق مباراته الأولى في الدوري أمام الشباب والتي كانت مقررة أن تكون في ملعبه في ملعب العين. ويبدو أن هذه الظروف انعكست سلباً على مشوار الفريق خلال المباريات الودية التي لعبها قبل الدوري وفي الجولة الأولى. والآن برز تساؤل مهم حول مقدرة فريق حتا للتعامل مع دوري المحترفين بعد الصعوبات التي واجهها الآن في دوري الأضواء والشهرة؟ كل هذه الملفات المهمة التي تحاصر الفريق الحتاوي وضعناها أمام علي محمد عبيد البدواوي نائب رئيس مجلس إدارة النادي رئيس لجنة الفريق الأول والرديف بالنادي للإجابة عن الأسئلة المحيطة بها بصفته الإدارية في مجلس الإدارة ومن خلال اشرافه الاداري على الفريق ومتابعته لما يجري عن قرب منذ الصعود إلى الدرجة الأولى مروراً بالتجمع الأول الداخلي ثم المعسكر الخارجي.

* هل صحيح ان حتا سيكون خارج دوري المحترفين بسبب تقديمه طلب المشاركة بعد الوقت المحدد؟ ـ بالعكس، نحن نعتبر فريقنا ضمن دوري المحترفين وقد اكدنا مشاركتنا في الوقت المحدد ولم نتعمد تأخير الموافقة وما شابه ذلك، بل اؤكد ان الموافقة ارسلناها مرتين، وحتى الآن لم يصلنا اخطار رسمي بأن فريقنا سيكون خارج منظومة دوري المحترفين. ونحن لا نقبل أن يكون فريقنا خارج دوري المحترفين بأي حال من الأحوال طالما أننا التزمنا بالشروط وبالمواعيد المحددة لإرسال الموافقات، واذكر أن موافقتنا الأولى ارسلناها قبل نهاية الفترة الأولى وجاءنا الرد بعدم وصول الموافقة فقمنا بإرسال موافقة ثانية تم فيها ملء الاستمارة والاستبيان ثم فوجئنا قبل أيام بأنباء تتحدث عن عدم وصول موافقة نادي حتا أو وصولها بعد الوقت المحدد، ونحن لا نستبق الأحداث وما يهمنا أن النادي لم يصله إخطار رسمي بهذا الشأن وفي النهاية نحن مستعدون لإثبات العكس في حالة الإشارة إلى عدم إرسال موافقتنا للمشاركة في دوري المحترفين.

وكل ما أتمناه من لجنة دوري المحترفين مراجعة سجلاتها ونحن من جانبنا مستعدون للجلوس معهم وتوضيح المواعيد التي أرسلنا فيها الموافقة الأولى ثم الثانية، وإذا كانت هذه الموافقة لم تصل للجنة لأي سبب من الأسباب فنحن لا يمكن أن نتحمل هذا الخطأ ولا يمكن أن نقبل لفريقنا أن يكون خارج دوري المحترفين ونتمنى إلا يكون هذا الأمر حجة لإخراجنا من دوري المحترفين ففريقنا مؤهل مثل فرق كثيرة للعب في الدوري. * هل تعتقد أن إمكانيات النادي تسمح بالمشاركة في دوري المحترفين؟ ـ نعم.. إمكانياتنا تسمح وفريقنا قادر على التعامل مع دوري المحترفين مثل فرق كثيرة في الدولة سوف تشارك في هذا الدوري، وفي هذا الوقت بالذات الذي يتواجد فيه حتا بالدرجة الأولى بعد صعوده لأول مرة اعتقد أن إدارة النادي قادرة على التعامل مع الشكل الجديد للدوري من خلال منظومة احترافية متكاملة ونحن قمنا قبل بداية هذا الموسم بالتعاقد مع عدد كبير من اللاعبين المواطنين إضافة إلى الأجانب الثلاثة المسموح مشاركتهم مع الفريق الأول، وكانت هذه فرصة جيدة للتعامل مع أولى خطوات دوري المحترفين بالنسبة لنا.

* هل يعني أن كل لاعبي فريقكم الآن متعاقدون كمحترفين؟

ـ استطيع القول ان ادارة النادي تعاقدت مع 28 لاعباً كمحترفين 23 منهم في الفريق الأول و5 لاعبين مراحل سنية وهؤلاء الخمسة لديهم القدرة للعب مع الفريق الأول.

* كيف ترى المستقبل القريب لفريق حتا في دوري الاضواء بعد انطلاقة مسابقة الدوري العام؟

رغم كل شيء لدي تفاؤل بإمكانية تحقيق البقاء في دوري الأضواء هذا الموسم ورغم حداثة التجربة بالنسبة للفريق فأن روح الانسجام والتآلف بين أسرة النادي ستقود الفريق لتحقيق أهدافه مثلما تحقق هدف الصعود لأول مرة في تاريخ النادي، ومن هنا أطالب كل المسؤولين في النادي بالوقوف مع حتا فالفريق محتاج لكل أبنائه وبوقفة الجميع يستطيع تجاوز أي عقبات أو صعوبات.

* وماذا تقول عن أول خسارة في الدوري أمام الشباب؟

ـ أعتقد أننا لعبنا أمام الشباب في ظروف مختلفة والفريق لم يكن مستعداً بشكل أفضل للمباراة ورغم هذا فإن حتا لعب بمستوى جيد طوال الشوط الأول قبل أن يفتتح الشباب التسجيل في المباراة في آخر دقيقة من هذا الشوط، وفي رأيي أن الفريق خسر هذه المباراة أولاً بسبب أنها المباراة الأولى له في دوري الدرجة الأولى وكان هناك نوع من الرهبة للاعبين ولكن بمرور الوقت في المباراة أكدوا أنهم باستطاعتهم أن يكونوا منافسين أقوياء.

* هل ترى أن تغيير المدرب محمد المنسي قبل أسبوع واحد فقط من انطلاقة الدوري له تأثير على الفريق؟

ـ يجب أن نقول هنا إن الظروف لم تخدمنا مع المدرب محمد المنسي الذي نتمنى له التوفيق في مشواره القادم وتغيير أي مدرب هو سنة الحياة في كرة القدم، ونسبة للتوقيت الذي تم فيه الاستغناء عن المنسي واقتراب موعد الدوري راعينا ان يكون الاشراف على الفريق بواسطة مساعد المدرب عزالدين بن عمر وهو من المدربين الذين يعرفون الكثير عن إمكانيات اللاعبين وهو كان قريباً من الفريق حتى في وجود المدرب المنسي بصفته مساعداً له، وقد أدى عزالدين مهمته على الوجه الأكمل قبل مباراة الشباب وأدار المباراة بمستوى جيد.

* معنى هذا أن الفريق لم يبدأ من الصفر باعتبار أن المنسي هو من اشرف على الإعداد للموسم وذهب قبل بدء اللعب التنافسي؟

ـ لا يمكن أن نقول إن الفريق بدأ من الصفر بعد انتهاء مشوار المنسي القصير، ومهما كان فأن المنسي مدرب له اسمه وعدم توفيقه مع الفريق أمر يحدث لأي مدرب، وبطبيعة الحال فإن المدرب الجديد قام بمتابعة الفريق والوقوف على إمكانيات اللاعبين لتقييم مستواهم ووضع الأسلوب المناسب والتكتيك الأنسب الذي سيتعامل به مع الفريق.

* هل كان للمدرب البرازيلي دومينيك أي ملاحظات بدعم الفريق بلاعبين جدد مثلاً؟

ـ لاشك أن المدرب دومنيك له ملاحظاته التي تدخل في إطار المسؤولية التي أوكلناها له ونحن نتعامل دائماً بشفافية ولكن بالنسبة لدعم الفريق بلاعبين جدد سواء مواطنين أو أجانب هذا أمر بعيد عن تفكير المدرب فاللوائح والمواعيد الحالية لا تسمح بذلك كما أن الفريق مكتمل من ناحية الأجانب واللاعبين المواطنين بعد إتمام صفقة المحترف الفرنسي احمد حسن من أصل مدغشقري.

واعتقد أن المدرب بدأ مشواره مع الفريق بفكر محدد اعتمد على ترتيب أوراق الفريق بالعمل مع كل مجموعة على حده للوصول في النهاية إلى التوليفة المناسبة للمباريات وهو الآن يقوم بدور التقييم للاعبي الدفاع ثم الوسط ثم الهجوم.

* على ذكر المحترف الفرنسي أحمد حسن.. لا حظنا أنكم تعاقدتم معه بسرعة على عكس رأيكم المسبق في ضرورة إجراء اختبارات كثيرة قبل التعاقد مع الأجانب؟

ـ اللاعب احمد حسن تدرب معنا مرتين قبل التعاقد معه وقد كان رأينا فيه ايجابيا من أول تدريب وكذلك رأي الجهاز الفني، وهذا الرأي لم ينبع من المشاهدة الأولى بل من سيرته في الملاعب فهو لعب لمنتخب الشباب الفرنسي كما لعب لمنتخب فرنسا الأولمبي وهو مهاجم صريح رأينا أن الفريق يحتاجه ليكون المهاجم الأجنبي الوحيد في الفريق حيث إن البرازيلي جيري صانع العاب والكنغولي باتريك يلعب كمحور ارتكاز.

* لماذا تأخرتم في اختيارات اللاعبين الأجانب حتى داهمكم الوقت في النهاية؟

ـ نحن من البداية أوكلنا مهمة اختيار اللاعبين الأجانب للمدرب محمد المنسي وأعطيناه الصلاحيات كاملة، ولكن المدرب محمد المنسي حرص بعد ذلك على أن يجري الاختبارات للاعبين لفترات طويلة فهو كان يرى ضرورة التأكد مائة المائة من مستوى أي لاعب بعد أن أصبح مسؤولا عن الاختيار وكان ذلك سببا في تأخير التعاقدات مع الأجانب.

وبعدها ثبت لنا بأن إدارة النادي لابد أن يكون لها دورها في التعاقدات والاختيار.

* كيف ترى مباراتكم القادمة مع الوصل؟

ـ مباراتنا مع الوصل في الجولة الثانية هي في الأساس لإثبات الوجود لتكون بداية الانطلاقة للفريق في الأضواء ونتمنى تحقيق نتيجة ايجابية في المباراة تساعدنا على كسب ثقة في المرحلة المقبلة كما نتمنى أن تعكس المباراة درجة استعدادنا بعد الجولة الأولى ونبرز قدراتنا كفريق له طموح وتطلع للبقاء في دوري الأضواء.

وأعتقد أن المباراة بالنسبة لنا صعبة جداً وما يزيد من صعوبتها أن الوصل يلعب أمامنا وهو خسران في الجولة الأولى من الجزيرة وهذه الخسارة هي التي تصعب مهمتنا فمنطق الكرة يقول.. أفضل لك تلاقي فريقاً فائزاً من أن تلاقي فريقاً خاسراً، فالوصل يلعب أمامنا وهو يسعي لتصحيح أوضاعه ونحن كذلك ونتمنى في النهاية التوفيق وتخرج المباراة بشكل مرضٍ.

* اللعب خارج ملعبكم بسبب أعمال الصيانة والتأهيل هل كان له أثر سلبي؟

ـ بكل تأكيد فنحن لم نتوقع أن نلعب مبارياتنا خارج ملعبنا وفريق حتا معروف خلال مشواره في الدرجة الثانية بأنه الفريق الذي يستطيع الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور مهما كانت قوة الفريق المنافس ولابد أن اذكر هنا انه في دوري العام الماضي لعبنا 17 مباراة في ملعبنا فزنا في 15 وتعادلنا مرتين.

وبعد الصعود كانت جماهيرنا تأمل في أن تؤازر الفريق في ملعبه ولكن فوجئنا قبل انطلاقة الدوري بتأخر أعمال الصيانة والتأهيل وهو تأخير لم يكن لنا فيه يد وفي الاعوام الماضية كنا نحرص على تجهيز الملعب ولكن هذا العام أصبح الأمر بيد جهة أخرى أشرفت على عملية التأهيل.

وأرى أن ما حدث اثر حتى على جمهور الفريق الذي كان يتمنى أن يشاهد فريقه مع الكبار في الدرجة الأولى على ملعبه، ونحن نأمل أن تكتمل أعمال الصيانة ليعود الفريق إلى ملعبه بعد الجولة الثانية أمام الوصل.

حوار: ياسر قاسم