حازت الكاتبة الانجليزية دوريس ليسينغ على جائزة نوبل للآداب لعام 2007. وقد منحت الكاتبة، البالغة من العمر 87 عاماً، هذه الجائزة لأعمالها الأدبية، التي كرستها للعلاقات بين مختلف الحضارات والثقافات. ولم يرد اسم الكاتبة في قوائم الأدباء المحتملين المرشحين لنيل جائزة نوبل للآداب هذا العام. وجاء في بيان صادر عن الأكاديمية السويدية أن لجنة نوبل اختارت مكافأة الروائية البريطانية التي تتحدث عن «التجربة النسائية والتي سبرت بتشكك ورؤية نافذة غور حضارة منقسمة».
وفي لندن قالت متحدثة باسم دار الأدب التي تمثل دوريس ليسينغ «نحن سعداء جدا، لأنها استحقت فعلا» هذه الجائزة. وأضافت «هي تقوم بالتسوق في لندن ونحاول الاتصال بها قبل أن تعلم ذلك من الأخبار».وستبلغ دوريس ليسينغ الثامنة والثمانين من العمر في 22 أكتوبر.
وهي العضو سابقا في الحزب الشيوعي البريطاني الذي تركته عام 1956 خلال سحق انتفاضة المجر، شبهت في كثير من الأحيان بالكاتبة الفرنسية سيمون دو بوفوار بسبب أفكارها المؤيدة لحقوق المرأة.
تزوجت دوريس مرتين وطلقت مرتين معتبرة أن الزواج «حالة لا تناسبها».
ومن انجح أعمالها «غوينغ هوم» )7591( الذي تندد فيه بالتمييز العنصري في جنوب إفريقيا و«ذي غود تيروريست» (الإرهابي الجيد، 1985) حول مجموعة من الشبان الثوريين من اليسار المتشدد.
أصدرت دوريس عدداً من الروايات بلغ عددها خمسين رواية التي نالت الكثير من الثناء والنقد وتناولتها كبريات الصحف البريطانية والغربية ومن أهمها «المفكرة الذهبية»، هي الرواية التي جعلت من دوريس ليسينغ أيقونة نسائية في عام 1962، ولكن أعمالها الكثيرة التي تلاحقت فيما بعد أربك أنصارها، وروايتها الأخيرة لا تعتبر استثناء من ذلك الأمر. ولدت دوريس ليسينغ في 22 أكتوبر عام 1919 في إيران من والدين بريطانيين.
وكان والدها أصيب بالشلل في الحرب العالمية الأولى، لكنه عمل موظفاً في المصرف الإمبراطوري الفارسي، وأمها عملت في مهنة التمريض. وعام 1925 انتقلت الأسرة إلى جنوب روديسيا (زيمبابوي) أملاً بجني ثروة من زراعة الذرة، وبقيت الأسرة في جنوب إفريقيا حتى العام 1949. تقول دوريس ان طفولتها كانت مزيجاً من الحلو والمرّ. وكانت تهرب مع شقيقها هاري إلى الأدغال فراراً من والدة قاسية مهووسة بالنظافة المبالغة والتقاليد.
ولمّا كانت دوريس تكره المدرسة أرسلتها والدتها إلى معهد داخلي للراهبات ثم إلى مدرسة خاصة للبنات في سالزبوري، لكنها استمرت في التمرد إلى أن توقفت عن الدراسة التقليدية وهي في الثالثة عشرة. وتقول دوريس ان الطفولة المضطربة كثيراً ما تنتج كتّاباً روائيين. أما هي فأكملت ثقافتها على يدها.
وبواسطة أكداس كتب كانت تصلها في البريد من لندن احتوت أعمال ديكنز وسكوت وستيفنسون وكيبلينغ ولاحقاً د. ه. لورنس وستاندال ودوستويفسكي وتولستوي. في الخامسة عشرة حققت دوريس هروبها الحاسم من البيت الوالدي وعملت كمساعد ممرضة حيث بدأت تطالع مؤلفات في السياسة وعلم الاجتماع، كما بدأت تكتشف الغزل والحب ما دفعها إلى كتابة قصص خيالية مملوءة بالحس والرغبة سرعان ما وجدت طريقها إلى مجلات جنوب إفريقيا. تعتقد ليسينغ ان البشر لا يستطيعون الوقوف في وجه متغيرات الأزمنة. عام 1937 انتقلت للعيش في سالزبوري حيث عملت بدّالة هاتف وتزوجت فرانك ويزدوم وهي في التاسعة عشرة ورزقت منه بطفلين. (الوكالات)
