* غادر فريق الشعب أمس إلى عمّان لملاقاة فريق الفيصلي الأردني في مباراة الإياب لدوري أبطال العرب في نسخته الخامسة والتي ستقام بعد غد الأحد.
* غادر بهدوء ووسط تفاؤل كبير من جماهيره وإصرار من اللاعبين على التأهل، حيث يحتاج لتحقيق ذلك فوزه بثلاثة أهداف نظيفة ليتجاوز حساب خسارته مباراة الذهاب بهدفين للاشيء التي لعبها يوم 21 سبتمبر الماضي.
* ربما كان هذا الهدوء الذي رافق رحلته من نوع ذلك الذي يسبق «هبوب» العاصفة عادة، فيقوم باكتساح ضيفه على أرضه ووسط جماهيره وانتزاع بطاقة التأهل منه.
* ليس هناك مستحيل في كرة القدم، المهم أن يتحلى اللاعبون بالإصرار والعزيمة وروح التحدي، وهذه الصفات هي التي تميّز الكوماندوز عن منافسيهم الآخرين..
* ولعلنا جميعاً نتذكر كيف استطاع أن يتفوق ويتجاوز تداعيات خسارته أمام الفيصلي ويكسب الأهلي في عقر داره باستاد راشد في استهلال مشوارهما في مسابقة الدوري، مما رفع ذلك من روحهم المعنوية، وتأكيد أنهم دائماً سرعان ما ينهضون من كبوتهم وليسوا من الذين يستسلمون لهزيمة أولى!
* وإذا كان الشعب قد لعب مباراة ودية مع الوصل قبل سفره وخسرها (1 /3) أمام حامل لقبي الثنائية، فلم تؤثر هذه النتيجة وتنل من عزيمتهم كثيراً.. لأن المدرب استهدف منها تنفيذ بعض الأفكار وتجربة أكبر عدد من لاعبيه والوقوف على جاهزيتهم من كل النواحي البدنية والفنية والنفسية لاختيار التشكيلة المناسبة.
* وللمدرب الكرواتي زلاتكو فلسفة تدريبية.. كشفها قبل مباراة الذهاب بيوم، فهو يعتقد بأن المباريات التجريبية ليست مقياساً للحكم على الفريق حُكماً مُطلقاً، والمقياس من وجهة نظره هو مدى درجة استيعاب اللاعبين لطريقته، ومتى تحقق ذلك ستأتي النتائج الجيدة تباعاً.
* وهو مدرب واثق من نفسه ومن قدراته في جعل فريق الشعب قوة مهابة ومنافسة على البطولة محلياً وخليجياً وعربياً، ولكن هذا مربوط بمنحه مزيداً من الوقت.
كلمات لها إيقاع
* وفي مسألة الوقت أذكر أنه في تصريحه الذي سبق مباراة الذهاب قال لوسائل الإعلام إنه لا يخشى «وصيف العرب».. ويقصد الفيصلي الذي كان قاب قوسين وأدنى من إحرازه بطولة دوري أبطال العرب العام الماضي ـ وطالب جمهور الشعب أن لا يقلقوا وان يمنحوه فترة «مائة يوم» ومن ثم محاسبته، مشيراً الى أنه في «السياسة» تُمنح أي حكومة جديدة هذه المدة قبل مساءلتها عن ماذا قدمت؟!
