في ذاكرتنا تبقى أجيال سعت بكل إخلاص من أجل كتابة التاريخ في أبهى صورة وفي ملاعبنا تحديداً كانت هناك أسماء سجلت محبتها بقلوبنا بمداد من ذهب وقدمت الكثير حتى رسخت أسماؤهم في أذهاننا والآن ومع مرور الأجيال ومع اتساع رقعة أحلامنا رأينا أنه لابد من استرجاع ذكريات الزمن الجميل مستغلين هذه الأجواء الرمضانية المباركة وأن نعيش معهم هذه الذكريات كنوع من الوفاء لما قدموه لكرة الإمارات وكلنا يقين بأن كل الأسماء التي سنقدمها أعطت الكثير وبكل تأكيد هناك أسماء أخرى نحاول جاهدين التواصل معهم عبر هذه الزاوية مسترجعين أياما جميلة عبر «ألبوم الذكريات».
* أين أنت رياضياً الآن؟ ـ مازلت موجودا ولم ابتعد.. وتسلمت عدة مناصب إدارية في فريق نادي الخليج في الفترة الماضية.. ولكن موجود في أي وقت يطلب مني ذلك. * ما أسباب تدهور ناديكم «الخليج»؟ ـ علينا أن نمسح من عقولنا الماضي والمفروض أن نفكر ونستفيد منه لا أن نبقى ونتذكره.. ويجدر بنا أن نتطور ونخطط ونحاول خلق عناصر جديدة في النادي تساعد على انتشاله لكي نحصد النجاحات ونحصد ما نتمناه جميعا كخلجاوية. * قبل اعتزالك انتقلت للأهلي.. ما السبب؟ ـ وصلت لمرحلة أحسست من خلالها بإهمال شديد من قبل الجميع بعد إصابتي وعودتي من بطولة كأس العالم فلم يبادر أي احد بموضوع علاجي عدا سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء فتكفل سموه بنفقة علاجي.. ومن بعدها فضلت الانتقال للأهلي وفزت معهم ببطولة الكأس.
* لنتحدث عن بداياتك، أنت في الأساس تلعب مهاجما أم مدافعا؟
ـ عشقي الأول كان خط الهجوم و أنا كنت ألعب في المركزين وتمكنت منهما.. وأساسا كنت مهاجما إلى أن جاء مدرب فريق الخليج آن ذاك جلال طالبي وطلب مني أن العب مدافعا أو أعود للبيت بعد لاحظ امتعاضي ورفضي لهذا الطلب في البداية.. فرضخت لمطلبه ولعبت مدافعا بديلا لأحد اللاعبين الإيرانيين.
* هل أحسست بالظلم إزاء هذا القرار؟
ـ بالعكس تماما فقد تألقت بشكل كبير فاختارني كالروس ألبرتو للمنتخب بعد أن شاهد تألقي في أداء الأدوار الدفاعية.. ورب ضارة نافعة كما يقولون.. ففي بداية قرار المدرب طالبي ظننت انه حطم آمالي ولكنه كان وراء توفيقي ووصولي للمنتخب.
* ما فوائد لعب الكرة من الناحية الاجتماعية؟
ـ نحن استفدنا حب الناس وغير ذلك لم نحصل على شيء.. فكل لاعبي جيلي لم يكرموا ولم نأت على بال أي مسؤول كي يطرح فكرة مهرجان خاص لتكريمنا.. أنا لا اقصد المادة فيما أقول بل أعني التقدير والثناء منهم على اقل تقدير.
* وهل أنت نادم على ما قدمته؟
ـ لا مستحيل.. فانا اعتبر نفسي قد خدمت الوطن ولن اندم على ذلك فهذا فرض وواجب منا تجاه أرضنا لنرد لها جزءا من جميلها علينا.. ولكني اعني بكلامي المسؤولين في اتحاد الكرة و الأندية.. فصحيح أن ليس كل لاعب يصلح أن يكون مدربا أو إداريا ولكن هذا لا يعني أن تطلب احد الأندية السيرة الذاتية من أحد لاعبيها السابقين بعد أن طلب منهم تدريب إحدى الفئات السنية في النادي.. فهل هذا معقول!
* كنتم خمسة لاعبين من فريق الخليج في المنتخب.. ولكنكم في النادي هبطتم للدرجة الثانية؟
ـ لا هذا غير صحيح، جيلنا لم يهبط للدرجة الثانية ونحن في بدايات الثمانينات لعبنا بدون لاعبين أجانب غالبا في حين أن كل الأندية كانت تلعب بلاعبين أجانب ورغم ذلك كنا نجاريهم ونتفوق عليهم أحيانا.
* هل يحزنك قلة بطولاتك محليا وعلى مستوى المنتخب؟
ـ نحن وضعنا اسم المنتخب على خريطة الكرة في العالم وسط قوى قارة آسيا كلها مثل الكويت والصين والسعودية وهذا يكفينا.
* هل تذكر هدفك في مرمى الصين في تصفيات كأس العالم 1989؟
ـ هذا الهدف بالذات لن أنساه فله مذاق خاص فعندما تكون مهزوما وتحول هذه الهزيمة إلى فوز وعلى منتخب مثل الصين فهو أمر ليس سهلا.ر
* وكيف كانت تجربتك مع فريق الأهلي؟
ـ نادي الأهلي ناد رائع سواء في التعامل أو في التقدير.. وهناك من يقول ان الإدارة القديمة للأهلي أطول إدارة مع النادي ولكنها بالفعل كانت إدارة رائعة وأنا سعيد بتعاملهم معي.
* جلال طالبي هو من غيّر مركزك من مهاجم إلى مدافع.. ولكن من هو مدربك المفضل؟
ـ بكل تأكيد كالروس البرتو فهو مدرب عالمي ورائع ولا يصرخ أو يمثل في تعامله معنا بل من إيحاءاته نفهم ماذا يريد وماذا يقول ولديه تكتيك عال وقراءة فنية ذكية في الملعب.
* هل تتابع مباريات الدوري؟
ـ نعم بالتأكيد ودورينا قوي ورائع وهو من أقوى الدوريات في المنطقة ويتفوق علينا الدوري السعودي بكثرة جماهيره بحسب الكثافة السكانية فقط وإعلامنا من أسباب نجاحه كذلك وهو الذي كرمنا ودائما يتذكرنا ولهم مني كل الاحترام والامتنان.
عمران محمد

