يدهشني القلق المتقدم بخفة متدفقة صوب الباب.

يدربني بحقد على أصول جديدة قد تخترق الآتي في ذاكرتي.

حسناً أشتهي معه معاودة فبركة صور الرفاق.

إنهم في طريق الفراغ، وعلى الأرجح سيعيدون الدفء إلى أماكنه الأولى.

الحنين القديم يصطف في خطوط متعرجة

يتباهى بأصول معرفته لقواعد اللحظة.

إنه الوقت يقرأنا بشفافية متعمدة، وقد تليق بنا .

أيها المتقدم من السبات العتيق.

هل خلت نفسك يوماً درجاً يحتوي أوراقي الثبوتية المنسية؟

أيها الغافي في ذاكرة يطالها النعاس.

تقدم بعناية يلفها الأنا علني أقرأك جيداً.

ما بين المشهد الأول والآخر ثمة حلول خرافية قد تحرقهما معاً.

تخفف من روعي مدعيةً إنها تعرف أصول اللعبة، ولطالما مارستها بإفراط حين كانت طفلةً.

إنه الهاتف يعاتبني على ماض كان يعرفني.

إنه الأنا في الخارج يدق الباب كما انه في الخارج.

أحاول التلصص على بعض مني قبالة الباب المغطى بسنواتي العجاف.

أرى الغافي يتأملني بدهشة قائلاً: أنا في الداخل والخارج معاً...

الظلال أكثرنا حنكةً، ومعرفةً بأصول الضيافة.

الدار لا يزال على وضعه الأول يصف الزائرين بانتظام معتاد، وكما أعتاد رؤيتهم تماماً.

في طريق الدهشة أذكرك تسألني ترجمة بعض أصول الكتاب.

أخفف من روعك قائلاً: إنه يومٌ وطني لبلاد يعمها الجفاف.

فيزا جبرية أحتاجها كما تعوزك أنت أكثر مني.

القائمون على الأعياد الوطنية لا يدركون مسألة الوقت.

في طريق العودة إلى العمل أشتاق أن أقرأ المتنبي مرة جديدة، وبأفكار مبتكرة.

إنه يرمقني من مسافاته المنسية.

إنه قبالة بابك يدق مراتٍ على وهجك المنسي.

مرةً أخرى أنا في الدار وخارجها

أتلصص على القادمين من الطريق العتيق.

صديقي العاتب على معرفتي لدهشة الطريق، يراقب المارة، وهم يتدفقون من ثقب الباب.

يسألني هل من بطل أسطوري من الخيال سيتقدم باتجاه الظلال المتبقية فينا؟

إنها المعرفة تفضي إلى الصمت، وإلى أشياء أخرى.

الوضع على ما عليه الليلة، وعلى الأغلب ستمطر تأشيراتٍ تؤسس لمستقبل واعد.

حدث أن يكن يوماً، وكما يحدث عادة أن يتأمل الشاعر ظلاله تتلاشى بغبطة.

يخط في زاوية ما بعض أحرفه ضاحكاً من الآتي والغائب.

الغائبون هناك أكدوا الحكاية .

الراوي يتأمل الباب المخفي مازحاً

أنا الدار والباب معاً، وأذكر أنني كنت نجمةً.

في طريق العودة أتأمل الآخر سائلاً:

كم سنة ستحط رحالك في تلك البلاد؟

يرمقني ساخراً: أكثر مما تشتهي.

على مقعدك المنمق بأسرار المكان وخفاياه المستترة سألتني :

إلامَ تكتب أو تغفو كنجمة الطريق؟

بالطبع أتجاهل السؤال مازجاً بين الأنا والآخر.

المهاتما غاندي في عيده الوطني يتلصص على أحلامنا تتداعى

تتكاثر كخلايا النحل .

حسناً دعنا نتابع الرواية من البداية

إننا نمضي بخجل صوب الدار.

الدار لا يعرفنا، أو لا يمكنه تعريفنا.

إننا منسيان في كتابٍ مخفي.

مختار الضيعةِ غالباً ما كان يذكرني بمتحف الرفاق.

سأسرك أمراً إننا هائمان في فضاء من الدهشة، والكتاب ذاته لن نقرأه البتة...

والطريق إلى المتحف هو الباب والتأشيرة معاً .