* لا خلاف على أن رحلة فيتنام كانت عصيبة جدا من الناحية النفسية على جميع لاعبينا بدون استثناء بسبب أحداث كأس آسيا وما تعرض له المنتخب في هانوي، ومع ذلك كان الوضع مع اللاعب ماجد ناصر مختلفا تماما>
حيث عاش اللاعب لحظات تكاد تكون هي الأصعب في مسيرته الرياضية، فإلى جانب تلك الضغوط التي كانت تحاصر اللاعبين في معسكر تايلاند، كانت الضغوط النفسية مضاعفة على ماجد ناصر نتيجة لما ارتكبه من خطأ تجاه حكم مباراة الجزيرة والوصل في الجولة الأولى للدوري.
وما ترتب عليه بعد ذلك بسبب تعليق العقوبة التي كانت محور خلاف الشارع الرياضي الذي انقسم إلى فريقين بين مؤيد لقرار تأجيل العقوبة وبين ضرورة اتخاذها في وقتها، مما أحدث ارتباكا كبيرا في الوسط الرياضي ولدى الجهات المعنية في اتحاد الكرة، مما ضاعف من حجم معاناة اللاعب والتي تحدث عنها بالتفصيل من خلال الحوار الذي ننشره اليوم عبر صفحاتنا.
* الاعتراف بالخطأ فضيلة وشجاعة تحسب للذي يجد نفسه قد خرج عن النص وتعدى حدود اللباقة والاحترام سواء بالقول أو بالعمل، والاعتراف بذلك فيه جزء كبير من العقاب الذاتي للشخص المخطئ بعيدا عن العقوبة التي تفرضها عليه جهة الاختصاص، وفي هذا السياق يحسب لماجد ناصر إنه تدارك فعليا ما بدر منه، واعتذر لكل الأطراف التي أخطأ في حقها، مبديا ندمه على ما اقترفه من خطأ، اعتبرته الجماهير جسيما من لاعب كبير اخترق جدار النجومية وارتبطت به الجماهير التي حزنت عليه وعلى تصرفاته التي كانت أشبه بالصدمة بالنسبة لهم.
* ماجد ناصر اعترف إنه هو الذي دفع الجماهير إلى أن تغضب عليه، وهو الذي تسبب في العقوبة التي من شأنها أن تبعده فترة ليست بالقصيرة عن الملاعب سواء مع ناديه الوصل أو مع المنتخب الوطني وفي هذه المرحلة الحرجة.. وفي كل ذلك تأكيد على مدى قساوة التجربة على اللاعب الذي وكما أشار الى إنه تعلم كثيرا من الدرس، خاصة وأن ما حدث يعد هو الأول من نوعه بالنسبة لماجد ناصر وسيكون الأخير على حد قوله وكما صرح رسميا في الحوار.
* إن أكثر ما شدني في اللقاء مع اللاعب ماجد ناصر.. مطالبته بعدم القسوة عليه من جانب الجماهير، وعدم الحكم عليه بالإعدام بسبب خطأ هو الأول وسيكون الأخير.. وبدورنا نرى إن واقعة حارس مرمى الوصل والمنتخب الوطني، أخذت أبعادا أكثر من حجمها الطبيعي وهناك من حاول تهويلها وتضخيمها لمصالح خاصة.. نحن لا ننفي واقعة الخطأ.. ولكن هل ما ارتكبه اللاعب وهو أمر يحدث كل يوم في مختلف ملاعب العالم، يستحق أن نصدر حكم الإعدام كرويا لحارس كان سببا في تحقيقنا لأول لقب خليجي في تاريخ كرة الإمارات..!
* لست محاميا عن ماجد ناصر ولست مدافعا عن الخطأ الذي ارتكبه والذي ندينه جميعا واعترف به شخصيا واعتذر عنه على الملأ وأمام جميع وسائل الإعلام، ولكن ما أود قوله إن الأخطاء هي جزء أصيل من لعبة الأخطاء والوقوع فيها أمر وارد وحدث مع أكبر نجوم اللعبة، والذاكرة الرياضية مليئة بمواقف تفوق خطورتها ما حدث من ماجد ناصر ومع ذلك لم تكن ردة الفعل بتلك الصورة المبالغ فيها والتي تخطت حدود المنطق والعقل.
كلمة أخيرة
* اختارت الجمعية العمومية للاتحاد الكويتي لكرة القدم محمد المسعود رئيسا جديدا بالانتخاب المباشر للدورة الأولمبية الجديدة، بعد أن نجحت أندية التكتل من توزيع كعكة اتحاد الكرة فيما بينها.
* ولأننا معنيون بذلك بشكل مباشر خلال الفترة المقبلة التي ستشهد إجراءات اختيار أول مجلس إدارة منتخب لاتحاد الكرة.. فليس من الغريب ما يدور من همس ولمز ولعب تحت الطاولة، لإقامة تكتلات خاصة بين مجالس الرياضة في الدولة بهدف اكتساح الأصوات في لعبة الانتخابات التي أصبحت واقعا جديدا أمام كرتنا لا مفر منه رغم سلبياته!
