عاش حارس مرمى منتخبنا الوطني والوصل ماجد ناصر ظروفا صعبة طوال رحلة المنتخب الى تايلاند وفيتنام بسبب احداث مباراة فريقه مع الجزيرة في أول مباريات دوري اتصالات باعتراضه على قرار الحكم الدولي خالد الدوخي ومساعده سعيد الحوطي الخاص بإعادة ركلة جزاء احتسبت ضد فريقه.
وانتشرت بعد ذلك اقاويل كثيرة حول نوع العقوبة ومنهم من قال انها تحرمه اللعب فترة طويلة مما أصابه بنوع من التوتر خلال رحلته مع المنتخب اثرت على تركيزه في بداية معسكر تايلاند ولكن وقفة الجهازين الفني والإداري معه خلال هذا الوقت وصدور قرار «مؤقت» بتأجيل العقوبة ساهم في رفع معنوياته وظهر بمستوى فني متميز خلال مباراتنا امام فيتنام وانقذ مرماه من العديد من الكرات الصعبة وكان واحداً من نجوم المباراة الذين يستحقون الاشادة والتقدير. وعقب انتهاء المباراة وتحقيق الفوز الغالي كانت لنا معه وقفة لمناقشة كل ما حدث سواء خلال مباراة فريقه الوصل او امام فيتنام ولم اجد صعوبة في اقناعه بالحوار من منطلق انه يرغب هو الآخر في توصيل رسالة الى اخوانه اللاعبين بمختلف الأندية وذلك من خلال اللقاء التالي.
* هدأت الأعصاب الآن.. ماذا تتوقع من عقوبة بحقك يصدرها اتحاد الكرة؟
ـ القرار للجنة المسابقات ولا أتوقع شيئاً وأن كنت اشعر بأن العقوبة ستكون كبيرة، وفي كل الأحوال اتقبل أية عقوبة تصدر من اتحاد الكرة ولجنة مسابقاته لأني انا الذي دفعتهم لاتخاذ أي قرار بتصرفي الخاطئ.
* هل تقر بأنك أخطأت؟
ـ بدون شك اخطأت ولابد ان تكون لدي الشجاعة للاعتراف بذلك. فهناك ادوار داخل الملعب لكل فرد ولابد ان يكون هناك احترام وتقدير لهذه الادوار ولأصحابها.
* هل تتوقع استبعادك من المنتخب؟
ـ قد تكون اللائحة لا تشترط ذلك ولكن كيف سيختارني المدرب وانا لا ألعب شخصياً اتوقع أن اكون بعيداً عن المنتخب خلال الفترة المقبلة.
* هل انت نادم؟
ـ انا نادم اشد الندم على تصرفي خلال المباراة لأن الاعتراض على قرار الحكم غير مجد ولن يغير في الأمر شيئاً، لذلك انا نادم جداً وسأرضى بالعقوبة حتى لو كانت كبيرة.
* ماذا تعلمت من هذه التجربة؟
ـ تعلمت ان اكون اكثر هدوءا وتركيزاً داخل الملعب وألا اعترض على أية قرارات للحكام لأن الحكم لن يغير قراره مهما كانت الظروف وتعلمت ان اللاعب لاعب والحكم حكم ولا يمكن ان يكون «واحد » هو صاحب لكل المهام.
تحكموا بأعصابكم
* ماذا تقول لزملائك اللاعبين؟
ـ اقول لكل اللاعبين أتمنى الا تقعوا في نفس الخطأ الذي وقعت فيه وألا تعترضوا أبداً على أي قرار للحكم خلال المباراة لأن الحكم لن يغير في الأمر شيئاً بل سيكون اللاعب هو الخاسر سواء بطرده او ايقافه ومن كل قلبي اتمنى الا يمر لاعب بمثل ما أنا امر به حالياً.
* ولماذا كنت عصبياً؟
ـ نوع من الغيرة على الفريقواعتراف بالخسارة مع ان الرياضة فوز وخسارة، عموماً انه درس صعب واستوعبته حتى وان كانت «فاتورته» غالية الثمن.
* ماذا تقول للحكم؟
ـ لقد سبق واتصلت بالحكم هاتفياً وابديت له اعتذاري مما حدث والحكم أخ عزيز اكن له ولزميله سعيد الحوطي كل التقدير والاحترام، وأتمنى الا يأخذا على خاطرهما مني من تصرف نتج لحظة ضعف او غضب.
الرأفة
* وماذا تقول للجنة المسابقات.
ـ شكراً على قراركم تأجيل عقوبتي الى ما بعد انتهاء مباراة فيتنام في تصفيات آسيا مما كان له الأثر الكبير في رفع معنوياتي وزيادة تركيزي للمباراة ولا أخفي سراً حينما اقول انني لم اكن مرشحاً للمشاركة في المباراة لولا ارتفاع معنوياتي بعد تأجيل القرار وكانت المباراة تحديا مع نفسي للظهور بمستوى مشرف يكون رسالة شكر للجنة المسابقات على قرارها. .
وأتمنى الا تقسوا اللجنة خلال اجتماعها المقبل خاصة وأنها المرة الأولى التي يصدر مني مثل هذا التصرف وان شاء الله ستكون الاخيرة واتمنى ألا يكون قرارها قاسياً حتى لا يكون بمثابة الحكم علي بالإعدام.
قادرون على تجاوزها
* هل الهزيمة سيكون لها مردود سلبي على نتائج الوصل بالمرحلة المقبلة؟
ـ أتمنى الا يكون ذلك، وأن يكون الفريق استوعب درس الهزيمة الأولى ويتم تفادي اسبابها وان شاء الله يظهر الفريق بمستوى افضل خلال المرحلة المقبلة.
* هل الفريق قادر على الحفاظ على انجازه؟
ـ في ظل الاداء الجيد والتركيز وتدارك السلبيات يمكن ان نحافظ على انجازنا ولكن الموسم الحالي صعب بكل المقاييس لأن كل الفرق احسنت الاستعداد.
* من ترشحه للقب؟
ـ لا يزال الكلام مبكراً عن الترشيحات ودعونا نرى الجولات المقبلة ماذا ستسفر بعد ضربة البداية التي جاءت صدمة للبعض، وهل الفرق استوعبت الدرس مبكراً أم لاتزال هناك فرق بعيدة عن مستواها.
تركيزنا وراء الفوز
* ماذا تقول عن الفوز على فيتنام؟
ـ توفيق من الله وجهد اللاعبين وحسن تعامل الجهاز الفني مع المباراة وقد جاء هذا الفوز في وقته تماماً لكي ينسى جماهيرنا آلام مباريات كأس آسيا.
* ماذا كانت تعني لكم المباراة؟
ـ تحديا مع النفس اولاً والحرص على تحقيق الفوز وقد احسنا التعامل معها والاستعداد لها والتركيز خلالها ولذلك كان الفوز محصلة طبيعية.
* هل كان التكتيك الفني احد اسباب الفوز؟
ـ في كل مباراة هناك تكتيك ولكن الفرق هذه المرة ان الكل كان لديه تركيز عال.. الجهاز الفني مركز جداً في المباراة ووضع خطة طموحه واللاعبون كانوا في قمة تركيزهم واحسنوا تنفيذ تعليمات وخطة الجهاز الفني لذلك استحقينا الفوز.
رفع الروح
* التعادل بالشوط الأول هل منحكم الثقة؟
ـ لقد ادينا الشوط الأول بشكل جيد ومن خلال غلق المساحات والتركيز وتقليل خطورة الفريق الفيتنامي الذي استسلم لاعبوه امام رغبة لاعبينا في الخروج بنتيجة ايجابية وقد كنا في قمة التركيز التكتيكي والتعادل ساهم في رفع الروح المعنوية للاعبين.
* ماذا قال لكم ميتسو بين الشوطين؟
ـ طالبنا بالاستمرار في تركيزنا والسعي الى زيادة الهجوم وتهديد مرمى الفريق الفيتنامي.
* هل كان التعادل مرضيا لكم؟
ـ اية نتيجة خلاف الخسارة كانت ستكون مرضية بالنسبة لنا المهم الا نفقد النقاط الثلاث.
توقعت الفوز
* هل توقعت الفوز؟
ـ في ظل تركيز اللاعبين واصرارهم على الفوز كنت متفائلاً لأن روح اللاعبين كانت عالية بكل المقاييس.
* ماذا يعني تألقك خلال المباراة؟
ـ نوعا من حب الوطن والتضحية دائماً من اجله ولم اكن وحدي المتألق بل كل افراد الفريق فقد قدموا ملحمة من التضحية من اجل وطنهم ومنتخبهم.
لقاء أصعب
* ماذا عن المباراة الثانية؟
ـ ستكون اصعب وأقوى من الأولى لأنها بملعبنا وبين جماهيرنا واصبحنا مطالبين بالفوز لتأكيد تأهلنا الى الدور الثالث للبطولة.
حضور جماهيري
* ماذا تتمنى خلال المباراة المقبلة.
ـ أتمنى ان يمتلئ استاد محمد بن زايد بالجماهير لأننا بحق في حاجة الى دعم الجماهير كما حدث بدورة الخليج لأن الجماهير هي اللاعب رقم 12 بالفريق وعامل الحسم لأي فريق.
حوار: العوض النمر

