* لا تزال دورة الأزمة تبحث عن حل.. بل حلول لمشاكل وأوضاع غريبة.. دورة الألعاب العربية طبعاً.
* كادت بطولة كرة القدم في الدورة «تفتك» بالأصدقاء والأحباب، أو على الأقل من كانوا أصدقاء وأحباباً.. ولأن الحساسية مرض مزمن في اللقاءات العربية ـ العربية فقد كان يمكن ان تضيع رقاب، حتى لا يتحول هذا المرض إلى وباء على ارض مصر بعد حوالي شهر واحد.
* الحمد لله، تم احتواء أخطر أزمة بين المجلس القومي للرياضة المصري واتحاد كرة القدم، بعدما تراجع الاتحاد عن موقفه وساند الدورة بكل ما أوتي من قوة، وأعلن صراحة أنه سيشارك في البطولة الكروية بالفريق الأول، حتى لو جاءت المنتخبات القليلة التي أعلنت حضورها بالصف الثاني، أو حتى الثالث والرابع، ليس هذا فقط بل أعلن مسؤول الاتحاد تطوعهم للاتصال بإخوانهم وأصدقائهم في الاتحادات الأهلية العربية، لإقناعهم بأهمية الاشتراك، حتى تحقق الدورة النجاح الجماهيري المطلوب.
* في المقابل.. لم يتمسك المجلس القومي للرياضة بموقفه القانوني المتشدد الخاص بالبحث عن مخالفات إدارية داخل الاتحاد كنوع من الضغط عليه، بل إن المجلس هو الآخر تساهل.. وقدم السبت حتى يلقى الأحد.. عندما قال إن مسألة إجراء انتخابات اتحاد الكرة مع باقي أو جميع الاتحادات عقب اولمبياد 2008 ليست إجبارا، وإنما بالإقناع فإذا ما ثبت بالأوراق الرسمية.. القانونية.. أن من حق اتحاد الكرة أن يكمل فترة أربع سنوات الى 2009 فليستمر.. وإذا ثبت غير ذلك فالانتخابات كلها بعد دورة الصين.
* المهم.. أن هذا التحول في الموقف مصدره الأول والأخير سياسي.. سيادي.. بمعنى انه كانت هناك تعليمات أو توجيهات على مستوى رفيع بضرورة أن يلعب منتخب مصر بكامل نجومه بغض النظر عما سيشارك به الآخرون.. ليس لأجل ضمان سلامة عملية التسويق كما يردد البعض، ولكن لأن الوضع يتطلب ذلك.. الوضع السياسي طبعاً.
* ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه: كيف أمكن استيعاب أزمة الدورة العربية الخطيرة جداً في زمن قياسي، لتعود الحياة إلى مجاريها.. على الأقل شكلاً؟
* ببساطة.. اتفق الطرفان.. المجلس القومي للرياضة واتحاد الكرة على مصالحهما معاً.. والمصلحة هي أن يغلق أبواب النار التي يمكن ان تفتح عليهما اذا ما ظلت سيرة دورة الأزمة، أو أزمة الدورة على كل لسان بالصحف والفضائيات.
* لاسيما ان المهندس حسن صقر ينتظر قراراً بالتجديد لمنصبه خلال أيام أو أسابيع. وزاهر ورجاله ينتظرون انفراج أزمات لهم مع بعض المتربصين الذين يحاولون إزاحتهم من كراسي اتحاد الكرة.. ويساندون بشدة إجراء الانتخابات بعد دورة بكين.
* اللعبة خطيرة إذن وأغلب الظن أن انتهاء الحرب الباردة بين المجلس القومي للرياضة واتحاد الكرة المصريين، ما هي الا مرحلة وسرعان ما ينفجر الموقف من جديد.. خاصة إذا خرجت تصريحات من هنا أو هناك لا تمشي مع سياسة الوفاق.
* مهما قالوا.. ومهما عادوا.. لا يمكن ان تنفصل الرياضة عن السياسة.. كلاهما يؤثر في الآخر.
