انطلاقاً من مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في إطلاق حملة «دبي العطاء» وبناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بإطلاق مجموعة مبادرات لحشد مساهمات الجهات الحكومية والثقافية لدعم حملة دبي العطاء التي وصل مجموع التبرعات لصالحها نحو 800 مليون درهم.
وفي ضوء هذه التوجيهات فإن مجلس دبي الثقافي وبتوجيهات من محمد المر رئيس المجلس، يقوم بالتنسيق مع كافة المؤسسات الثقافية والغاليريات والمسارح، لتنظيم الفعاليات للمساهمة في هذه الحملة بحيث تتمثل المشاركات في إقامة معارض تشكيلية، وعروض مسرحية ومزادات خيرية وحلقات نقاشية وندوات وملتقيات، يخصص ريعها إلى حملة دبي للعطاء.
ففي المجال المسرحي يقوم مسرح دبي الأهلي بعرض مسرحية (سفر العميان) ويقوم أيضاً مسرح دبي الشعبي بعرض مسرحية (لعبة كشخة) ومسرحية (انتظارات) وأمسيات شعبية تحت عنوان (شعبيات) يعود ريعها جميعها إلى حملة دبي العطاء ولتعبر عن التزام ومساهمة الفنانين المسرحيين بمبادرات الوطن التي تهدف إلى رفعة وتعزيز مكانة الوطن ليس فقط على خارطة العالم الاقتصادية بل أيضاً على خارطته الإنسانية والثقافية.
أما في مجال الفنون التشكيلية فإن المجلس بصدد التنسيق مع مجموعة من الغاليريات لإقامة معارض فنية في مجال التصوير الفوتوغرافي والتشكيلي يعود ريعها إلى حملة دبي العطاء، كما سيقوم الفنان التشكيلي الإماراتي عبد القادر الريس بالتبرع بلوحات فنية تشكيلية لحملة دبي العطاء ضمن المزاد الفني الكبير الذي سيقام في الأيام القادمة.
وأكد الدكتور صلاح القاسم أمين عام مجلس دبي الثقافي، أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أضافت دوراً جديداً لمجلس دبي الثقافي في هذه المرحلة والمراحل القادمة، في ترويج وترسيخ وتشجيع ثقافة العطاء وتعميق البعد الإنساني لصورة دبي الساطعة كمدينة عالمية.
ودعا القاسم جميع الفعاليات الثقافية والفنية المتمثلة بمؤسسات وأفراد من مواطنين ومقيمين في دولة الإمارات، إلى المشاركة الفاعلة في الحملة من خلال التنسيق مع المجلس ومع الجهات المعنية لتأكيد دور الفنانين والمثقفين في ترسيخ القيم الإنسانية ونشرها في المجتمع ليكونوا مثالاً يحتذى في المجتمع.
وقال أيضاً: هناك رغبة كبيرة لدى الفنانين والمثقفين في دبي والإمارات للمشاركة والتعبير عن دعمهم للحملة، وكذلك برز دور المسرحيين والمؤسسات المسرحية في مساهمتهم الفاعلة في ترسيخ قيم الحملة من خلال مشاركات بعروض سيعود ريعها للحملة، إضافة إلى إقامة نشاطات فنية أخرى داعمة، والباب مفتوح للجميع للمشاركة وخاصة المؤسسات الفنية والثقافية، التي تعد مشاركتها استكمالاً لدورها الحضاري والإنساني في المجتمع.
الحملة تهدف ببعدها العالمي إلى إيجاد مستقبل أفضل للإنسانية من خلال التلاحم والتعاون الكامل بين شرائح المجتمع المختلفة في الدولة على تعدد أعراقهم وخلفياتهم الثقافية والتي شكلت مجتمعاً عالمي الطابع.