* تكاد تكون هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة بحديث هو الأقرب في وصفه بحديث المشاعر، لأن كل ما قاله بويعقوب من خلال الحوار الذي نشرناه أمس عبر صفحاتنا والذي أجراه الزميل المتألق العوضي النمر، كان نابعا من عميق مشاعره وأحاسيسه المليئة بحب الوطن وخدمته من خلال الموقع الذي يتواجد فيه كرئيس لاتحاد هو الأهم والأكبر والأكثر جدلا في وسطنا الرياضي.

الأمر الذي جعل من العاملين فيه والمنتمين إليه أمام مرمى سهام المعارضين الذين لم يتوقفوا من رمي الاتحاد بمختلف أنواع سهامهم حتى في الوقت الذي كانت نجاحات الاتحاد ونتائج المنتخب تتحدث عن نفسها.

* لقد عانى اتحاد السركال كما يحلو لبعض معارضيه تسميته، عانى الأمرين منذ اليوم الأول لتولي مسؤولية إدارة اتحاد الكرة، ولأن الاتحاد الحالي وعلى غير العادة، هو الأول الذي لا يرأسه أحدا من الشيوخ وهو ما لم يسبق أن حدث منذ تأسيس الاتحاد.

وبالتالي أصبحت عملية استهداف رئيس وأعضاء الاتحاد أشبه بالواجب اليومي، لدرجة وصلت لدى البعض إلى التجريح الشخصي والتشهير المباشر عبر مختلف وسائل الإعلام في سابقة أضرت بنا وبسمعتنا كثيرا على المحيط المحلي والإقليمي، في الوقت الذي آثر فيه بعض الأعضاء الابتعاد تفاديا للتجريح الذي تخطى كل الحدود.

* السركال الذي أعلنها بصراحة خلال اللقاء إن قرار الابتعاد كان جاهزا ومشروعا على وشك التنفيذ في أكثر من مناسبة، إلا أن تدخل كبار المسؤولين كان سببا في التراجع عن القرار الذي أصبح نافذا في الوقت الراهن من الناحية الشخصية على حد قوله.

ولكن يبقى القرار النهائي خارج عن إرادته رغم إعلانه بعدم دخول الانتخابات القادمة لاتحاد الكرة، بهدف إفساح المجال لمن لديه القدرة والرغبة في تولي مهمة قيادة دفة الكرة الإماراتية في المرحلة القادمة التي تعتبر هي الأهم والأصعب في تاريخ اللعبة.

* لا خلاف على أن العمل في المجال الرياضي لا بد أن يتخلله التفاوت في وجهات النظر وقد يصل في بعض الأحيان إلى درجة الخلاف، وهذا أمر اعتدنا عليه ولا غرابة فيه، ولكن عندما تصل الأمور إلى حد التجريح والتشكيك في الذمم، وتتدخل المصالح الشخصية فيها، في حين أن العمل في المجال الرياضي هو في الأساس عمل تطوعي بحت الهدف منه خدمة الوطن، فأعتقد أنه إلى هنا ويجب أن نتوقف.

خاصة عندما يكون الهجوم متعمدا وفي الوقت الذي يكون فيه النجاح هو السمة البارزة والمميزة لعمل الاتحاد كما لامس الجميع ذلك مؤخرا من على أرض الواقع.

* بصراحة لم أستغرب من ذلك التعامل الذي لقيه اتحاد السركال من أولئك الذين يختبئون خلف عباءة الوطنية ومصلحة كرة الإمارات التي أصبحت شماعة الباحثين عن المجد والشهرة حتى وأن كانت على أكتاف المخلصين من أبناء هذا الوطن.

كلمة أخيرة

* إن لكل عمل ثمنا وثمن النجاح دائما يكون غالياً، ولأن نجاحات اتحاد الكرة الحالي برئاسة السركال تخطت كل الحدود، ووصلت لأبعد مما كان يتصوره البعض من قصار النظر.. فكان من الطبيعي أن يكون ثمن ذلك النجاح غاليا وهي الضريبة التي دفعها رئيس وأعضاء الاتحاد نظير تلك النجاحات التي أغضبت الكثير ممن أسماهم السركال بالفاشلين والحاسدين.

* الشجرة المثمرة هي التي ترمى..!

mjasim@albayan.ae