* ببركة الشهر الفضيل وبعزيمة لاعبينا.. وتحوّطهم الشديد لأي مباغتات، لم يُلدَّغ منتخبنا الوطني من جُحر المنتخب الفيتنامي مرتين على أرضه ووسط جماهيره الغفيرة المحتشدة التي كانت تتمنى تكرار مشهد فوزه علينا في كأس آسيا والذي تسبّب بشكل مباشر في إخراجنا مبكراً.
* وهذا هو المهمّ لأنه لو حدث أن تفوّقوا علينا مجدداً بنفس سيناريو المرة السابقة أو بغيره لاستمرت العقدة والمخاوف أكثر من الخروج من تصفيات كأس العالم من مرحلة التأهيل لدخول دوري المجموعات.
* هذه المرحلة التمهيدية التي وجدنا أنفسنا فيها مجبورين وفقاً لتصنيف الاتحاد الآسيوي لمستوى كرتنا، مُهدّدين بنظام «خروج المغلوب» قبل بداية التصفيات الجادة بعد جمع وطرح محصلة نتيجتي المباراتين، ذهاباً وإياباً وهو «مأزق» جديد حقاً فاجأتنا به القرعة.
* ولكن مدافعنا المقاتل بشير سعيد قطع على الفيتناميين لاعبين وجماهير الطريق بهدفه الغالي الذي سجّله في الدقيقة 79 بعد أن اخترقت كرة نواف التي أرسلها عالية من العمق فوق رؤوس مدافعيهم.
* وتصل إليه وقد صار مهاجماً متخفّياً دون أن يشعروا به وهو يتحرك من مكانه البعيد خلسة مُسرعاً من الخلف ليكسر مصيدة التسلل ويسددها بيسراه أرضية قوية تعانق الشباك.
* ولفوز منتخبنا ذهاباً هناك في «هانوي» دلالة فقد أكد قدرة لاعبينا على تجاوز كل الظروف والمعطيات التي وضعتهم في حالة ضغوط نفسية ثقيلة بعدم تكرار لدغة كأس آسيا.
* وهو فوز أيضاً كان ضرورياً ليس لأنه سيسهّل من مهمة مباراة الإياب على أرضنا بملعب «استاد محمد بن زايد» الذي صار فألاً حسناً، وإنما لأنه أعاد ثقة جماهيرنا في منتخبنا بإمكانية زحزحة هذا البعبع الذي لم يخفنا عن طريقه يوم 28 الجاري، والمضي قدماً في المشوار الصعب والطويل الموصل إلى جنوب إفريقيا.
* لقد قطع منتخبنا نصف الطريق إلى الانتقال إلى الدور الثالث مباشرة وفقاً لنظام التصفيات الآسيوية الجديدة، وهذا هو العنوان الهادي المنطقي بلا تضخيم بعد الفوز الذي تحقق من نجم خط الظهر بشير والذي دافع باستماتة أيضاً وحال دون إدراك الفيتناميين للتعادل في غمرة دربكتهم أمام خط المرمى..
* وربك ستر.
كلمات لها إيقاع
* ليس دائماً أن يأتي النصر في مباراة كهذه من المهاجمين، ولكن من المهمّ أن لا يعرف الذين يواجهون منتخبنا من أين سيأتيهم الخطر!
* لم يكن أمس الأول يوم إسماعيل مطر الذي اضطر في بعض الأحيان إلى التسديد من أي مكان «أي كلام»!!
* ولو وفّق دادا في استثمار تمريرة كعبه تلك وسجل الهدف الثاني لضمن الاثنان التأهل مبكراً لمنتخبنا.
