نجح فريق الأهلي في التأهل لنهائي دوري أبطال إفريقيا للمرة الثالثة على التوالي بعد فوزه على الاتحاد الليبي 1/0 في لقاء الإياب للدور قبل النهائي باستاد القاهرة.

وسجل هدف اللقاء الوحيد المدافع الليبي وسام الحمادي بالخطأ في مرماه (ق19)، وشهد المباراة جمهور مصري كبير ساند الأهلي بحماس طوال الوقت، وكان لقاء الذهاب قد انتهى بالتعادل السلبي بين الفريقين.

وبدأت بحذر شديد من الفريقين وانحصرت الكرة في وسط الملعب مع وجود بعض الكرات المباغتة من الفريقين واستمر ذلك في الربع ساعة الأولى ثم بدأت الخطورة من الأهلي حتى استطاع إحراز هدف التقدم بخطأ جسيم من مدافع ليبي عندما ارسل جلبرتو عرضية من الجهة اليسرى في قلب منطقة الجزاء وسط ارتباك دفاعي من لاعبي الاتحاد حتى وصلت إلى رأس وسام الحمادي لتباغت الجميع وتغير اتجاهها وتسكن الشباك ليكون هدف التقدم للأهلي وكان يقصد إبعادها خارج الملعب.

ثم بدأ فريق الاتحاد التخلي عن الدفاع والإغلاق وهدد الأهلي بتسديدة قوية من كرة ثابتة عن طريق يوها لانجلي لكن تصدى لها بكل براعة عصام الحضري.

وتبادل الفريقان السيطرة وبدأت المباراة تأخذ الشكل الحماسي، ثم أضاع فلافيو هدفاً محققاً في (ق37) عندما تلقى كرة مشتتة من الدفاع جعلته منفرداً بالمرمى وسددها لكنها وجدت سمير عبودي الحارس الليبي الذي أخرجها ركنية بأعجوبة.

وتوالت بعدها الفرص عندما أرسل جلبرتو عرضية متقنة كعادته في (ق38) إلى فلافيو لكنه أضاعها فوق المرمى بعد التحام مع الحارس الليبي والمدافعين.

وفي (ق41) أضاع عماد متعب فرصة أخرى محققة عندما اخترق منطقة الجزاء وسدد كرة بالقرب من المرمى لكنها ذهبت بجانب القائم بقليل لتكون واحدة من الفرص الخطرة لاصطحاب الرداء الأحمر.

قبل نهاية الشوط الأول بثوان شهدت منطقة جزاء الاتحاد ارتباكا دفاعيا وتشتيتا يفتقد التركيز لتصل الكرة إلى محمد بركات لاعب الأهلي الذي وضعها ساقطة على المرمى لكن أنقذها الحارس المتألق سمير عبود.

ثم بدأ الشوط الثاني بضغط قوي من الأهلي بغية إحراز هدف ثان يصعب المهمة على الاتحاد، وفي (ق56) أرسل جلبرتو عرضية خطيرة من جهة اليسار قابلها فلافيو بقدمه وسددها بجانب القائم خطيرة جداً وضاعت وسط ذهول الجميع.

هدأت المباراة بعض الشيء وأجرى برانكو المدير الفني للاتحاد تبديلاته كاملة على فترات، وكان تبديله الاول اضطرارياً عندما اخرج حارسه المتألق سمير عبود للاصابة وادخل بدلاً منه مفتاح غزالة ثم اخرج وليد الخطروشي وادخل علي رحومة الذي وضح عليه النشاط في وسط الملعب وكان اخطر لاعبي الاتحاد في الشوط الثاني، ثم اخرج المدافع هشام شعبان وادخل المهاجم كوليبالي ليزيد من النزعة الهجومية وتهديد مرمى الأهلي.

ورد مانويل جوزيه بتدخلات تكتيكية عندما ادخل المدافع وائل جمعة واخرج محمد ابوتريكة ، وبذلك تحول بركات إلى وسط الملعب وحل مكانه شادي محمد وتولى وائل جمعة مركز المساك بدلاً من شادي.

ثم خذل كوليبالي مدربه ضرب مع احمد السيد مدافع الأهلي بدون كرة مما دعا الحكم الغاني الكس اكوتي لطرده بعد مشاورة حكم الراية، واعترض كوليبالي على القرار بإشارات خارجة وجهها لجمهور الأهلي وهو في اتجاهه لغرفة خلع الملابس ليكمل الاتحاد المباراة بعشرة لاعبين وتصعب المهمة عليه.

وأراد جوزيه إضاعة الوقت عندما أجرى تغييران قبل نهاية المباراة عندما ادخل حسن مصطفى بدلاً من محمد بركات ورضا الويشي بدلاً من عماد متعب. ثم يطلق الحكم صفارته معلناً نهاية المباراة بفوز وتأهل الأهلي للمرة الثالثة على التوالي ليقابل النجم الساحلي الذي تأهل على حساب الهلال السوداني.

وستقام مباراة النهائي في الأسبوع الأخير من الشهر الحالي وستستضيف تونس مباراة الذهاب بينما الإياب على استاد القاهرة.

فوز معنوي للاسماعيلي

وفي الإسماعيلية فاز الدراويش على ضيفهم النيجيري كوارا يونايتد 1 /0 في آخر جولات دوري المجموعات بكأس الكونفيدرالية الإفريقية، ويعد ذلك فوزاً معنوياً خاصة أن المباراة تحصيل حاصل لان الفريقين خارج المنافسة على الصعود وأيضا هي أول مباراة للمدير الفني الجديد إسماعيل حفني.

أحرز الهدف الوحيد يوسف جمال في (ق28) بعدما تلقى تمريرة من محمد حمص وسددها قوية داخل المرمى. وبذلك يرتفع رصيد الاسماعيلي إلى 8 نقاط في المركز الثالث وظل كوارا في المركز الأخير بخمس نقاط.

.. وفي ليبيا الجماهير سعيدة بالعرض المشرف أمام بطل القرن

رغم هزيمة الاتحاد الليبي وخروجه من المنافسة في الدور قبل لنهائي للبطولة الإفريقية للأندية البطلة فقد استحق فريق الاتحاد الليبي كل الاحترام والتقدير من كافة الجماهير الليبية على مختلف أطيافها بعد العرض المشرف الذي قدمه أمام الأهلي المصري في استاد القاهرة والذي كان ندا قوياً للأهلي طوال شوطي المباراة وأحرج الأهلي المصري بطل القارة في الشوط الثاني وخاصة الثلث ساعة الاخير، وكاد أن يفعلها مع الأهلي وينجز عملاً تاريخياً للكرة الليبية وهو التأهل إلى نهائي البطولة لكن خبرة لاعبي الأهلي حسمت المباراة لصالحهم.

فقد عبر العقيد سعد مسعود رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد الليبي عن سعادته الكبيرة وفرحته بالأداء الراقي والمستوى الفني والتكتيكي الذي ظهر به نادي الاتحاد الليبي في مباراتهم في استاد القاهرة والتي انتهت بهدف وحيد من خطأ دفاعي.

وقال سعد مسعود إن لاعبي الاتحاد كانوا عند حسن الظن بهم وقدموا مباراة تليق بسمعة الكرة الليبية وشرفوها على المستوى العربي والإفريقي، حيث إن فريق الاتحاد قد فاز على أهلي اليمن بأربعة أهداف وصعد إلى الدور الثاني في البطولة العربية في نسختها الخامسة وسيقابل الكرامة السوري، أما على المستوى الإفريقي فان المستوى الرائع الذي قدمه الاتحاد وتغلبه على كبرى الفرق الإفريقية طوال مشواره في البطولة الإفريقية للأندية البطلة ولقاؤه في الدور قبل النهائي مع الأهلي المصري بطل القارة ونادي القرن وصاحب البطولات الدولية وخبرة لاعبيهم هي التي حسمت المباراة لصالحهم ، موضحا ان فريقه خرج من البطولة بوجه مشرف وكان ندا قويا للأهلي طوال المباراتين.

وهنأ رئيس نادي الاتحاد الليبي فريق الأهلي المصري على وصوله إلى الدور النهائي في البطولة متمنيا لهم التوفيق في النهائي مع نظيره التونسي.

وأشاد بالخطة التي لعب بها المدرب الصربي برانكوا طوال شوطي المباراة في القاهرة. كما أشاد بالاستقبال والحفاوة التي استقبلت بها بعثة الاتحاد في القاهرة، وإن دل ذلك على شيء إنما يدل على الإخاء بين الشعب الواحد في البلدين وخاصة نادي الأهلي المصري ونادي الاتحاد ..ومعلنا انه رغم انه رئيس نادي الاتحاد إلا انه رئيس رابطة مشجعي نادي الأهلي المصري بليبيا ومن اشد المعجبين به.

وعن التحكيم في المباراة قال أحد المحللين الرياضيين إن التحكيم كان جيدا وان كانت فيه بعض الهفوات في شوطي المباراة للفريقين وليس لفريق ضد آخر حيث إن الحكم لم يحتسب ضربة جزاء متعمدة باليد ضد مدافع الاتحاد ولو احتسبها لغيرت مجرى المباراة وأراحت لاعبي الأهلي، كما أن الحكم لم يكن موفقا في طرد مهاجم الاتحاد في العشر دقائق الأخيرة لكن باقي المباراة كان جيدا في كل قراراته.

وعاشت جماهير الاتحاد وكذلك كافة الجماهير الرياضية الليبية التي كانت رأت المباراة في المقاهي وعبر الشاشات الكبيرة في طرابلس وخرجوا يشيدون بأداء الفريق الليبي ضد الأهلي والجميع تحسر على الهدف الذي دخل مرماهم من خطأ دفاعي لكن الاتحاد الليبي كان بشهادة الجميع كان ندا قويا ولعب مباراة من أفضل مبارياته وأحرج البطل وكاد أن يفعلها ويخرج البطل في العشر دقائق الأخيرة ولذا كانت الجماهير الليبية راضية كل الرضا عن أداء فريقها رغم هزيمته بهدف وخروجه من البطولة إلا أن المشهد المشرف الذي ظهر به اللاعبون كان وراء الارتياح والرضاء من كافة جماهير الكرة الليبية.

وستظل مباراة الاتحاد الليبي والعرض المشرف حديث الشارع الليبي لأيام مقبلة.

القاهرة ـ علاء إسماعيل ــ طرابلس ـ سعيد فرحات