أن تكون فاقدا للأمل، في مراحل متأخرة في بطولة ما برياضة ما، قد يكون أمر طبيعي، ولكن أن تكون فاقد للأمل قبل انطلاق البطولة، وليس لديك طموح حتى للفوز، بل قد تصل الأمور لتتمى الانسحاب منذ البداية هذه هي المصيبة، وهذا هو حال منتخب لبنان الأول، الذي يدخل استحقاقه الأول لمونديال جنوب أفريقيا 2010 عندما يلعب أمام نظيره الهندي في المباراة التي تقام اليوم بتمام الساعة العاشرة بتوقيت الإمارات على ملعب بلدية صيدا في تصفيات الأدوار التمهيدية والتي على ضوء نتيجتها ينتقل لخوض تصفيات المجموعات في المرحلة المقبلة.

ولبنان في وضع لا يحسد عليه يرثى له بشدة، فالمنتخب يتعرض لعراقيل لا يفهم المراد منها، مثلا عدم وجود ملعب لإقامة التدريبات، بحجة خضوع ملعبه للصيانة والبعض الآخر لإعادة تأهيله وزرعه، ليلجأ المنتخب لملاعب صغيرة تابعة لبلديتي برج حمود وبحمدون التين وضعتا ملعبيهما بتصرف المنتخب خصوصا بلدية بحمدون.

كما أن الاهتمام يقل من فترة لفترة لدرجة انه قد ينسى لفترة سنة إذا لم يكن هناك استحقاق مجبر المنتخب على خوضه، فمثلا استعداد لتصفيات كأس العالم خاض مباراة واحدة أمام منتخب الإمارات في دبي وتعادل خلالها (1-1)، من دون أن يخضع لأي معسكر تدريبي، ولم يخض المباراة الثانية أمام منتخب اليمن التي كانت مدرجة ضمن البرنامج الإعدادي القصير أصلا بسبب إلغائها من قبل القيمين على الشأن الكروي نظرا لانشغال لاعبي الأنصار والنجمة في دوري أبطال العرب وكأس الاتحاد الآسيوي.

ورغم ذلك فالمنتخب الوطني مدعو لتخطي كل الظروف ومواجهة نظيره الهندي كانت الكرة اللبنانية واجهت نظيرتها الهندية في أكثر من مناسبة، ففي تصفيات العام 93 تعادل المنتخبان (2-2) في بيروت وفاز منتخب لبنان (2-1) في كوريا الجنوبية، كما سبق أن فاز منتخب لبنان الأولمبي (3-1) ضمن تصفيات الاولمبياد في نيودلهي، ومؤخرا تخطى فريق النجمة فريق ماهيندرا في كأس الاتحاد الآسيوي وهو يضم في صفوفه ستة من لاعبي المنتخب الهندي.

ووصل إلى بيروت يوم أمس الأحد لاعب كولن الألماني رضا عنتر للالتحاق بصفوف المنتخب الذي شهد عودة محمد حلاوي للمرة الأولى بعد غياب طويل، إضافة إلى فيصل عنتر، فيما أعلن لاعب الأنصار نبيل بعلبكي اعتزاله اللعب دوليا قبل أربعة أيام.

حول استعدادات منتخب لبنان للمباراة، يقول المدرب إميل رستم أنها أول مباراة رسمية للمنتخب في التصفيات الآسيوية للمونديال بعد تشكيله، وأنه تم تحضيره على قدر الإمكانيات المتوفرة لدى الجهاز الفني، كما إن الاستعدادات لم تكن كافية لأن الجهاز الفني الذي لم يتمكن من تجميع اللاعبين سوى قبل أربعة أيام من مباراة الإمارات الوحيدة التي خاضها المنتخب.

لكن رستم أبدى ارتياحه لتحضيرات اللاعبين مع أنديتهم، آملا أن يتم وضع اللمسات الأخيرة لتأمين التجانس لتشكيلة المنتخب كي يتمكن من أداء مباراة جيدة يحقق من خلالها الفوز للبنان وذلك بالاعتماد على همة اللاعبين وحرصهم على سمعة الوطن.

بيروت ـــ حسين عبدالمجيد