«روح القلم» هو عنوان المعرض الذي أقامه الفنان محمد المهدي للخط العربي بساقية الصاوي بالقاهرة، وقدم فيه لوحات تعبر عن التراث الإسلامي الذي تعكسه آيات من القرآن الكريم، المكتوبة بأنواع مختلفة من الخطوط.

وعن هذا المعرض يقول المهدي: قدمت الخط العربي كجزء أصيل من التراث هجره كثير من الناس حتى أصبح المهتمون به وبجمالياته قليلين، وبعد أن كانت مهنة الخطاط رائجة لفترة طويلة أصبحت الآن تعاني من شبح الانقراض.

حيث انصرف هؤلاء في العصر الحالي إلى ممارسة مهن أخرى غير الخط وقد استخدمت أنواعا عديدة من الخطوط في كتابة آيات من القرآن الكريم والأمثال الشعبية منها الخط الديواني وهو خط يوحي بالتمايل والتراقص والتناعم في انسيابية شديدة ورونق خاص ويعد أكثر أنواع الخطوط طواعية للتركيب بسبب المرونة الشديدة في حروفه وإمكانية تطويرها، والخط الجلي الديواني وهو من أشكال الخط الديواني لكنه زخرفي وله قواعد وأشكال للحروف خاصة به، وكأن يكون في أرضية اللوحات فراغات بنقط صغيرة.

أما الخط الثلث فأنا أعتبره أستاذ الخطوط، لأن أشكاله فيها مرونة ويمكن تطويعها ككتابة الجملة الواحدة كما أنه له قابلية على الدوران الكاسات والامتداد، والخط السنبلي وهو من الخطوط التركية الجميلة ويتم في ترتيب الحروف مع بعضها البعض وأكد المهدي على ضرورة الاهتمام بالخط العربي، الذي يعد نوعا من الفنون التراثية التي يهتم بها الكثير من المراكز العربية فهي على سبيل المثال المركز الثقافي الياباني والروسي ففيهما بهما أشكال من الخط العربي.

وذلك للرغبة في تعليمه للنشء والشباب، لأن الخط العربي نتاج حضارة 400 سنة، والآن يوجد مدارس لتعليم الخط العربي ولكنها غير منتشرة، كما أن عدد طلابها ليس بالكثير، وتدرس هذه المدارس الخط العربي على مرحلتين، مرحلة لدراسة الخطوط الكلاسيكية ومرحلة لكتابة وتهذيب المصحف، كما يوجد العديد من الأماكن المحلية والأجنبية وجهات التعاون الدولي، التي تهتم بالخط العربي كـ ـ إرث حضاري مرتبط بالآثار أو كمنظومة تعليمية مرتبطة ببرامج تعليمية محددة.

القاهرة ـ مشيرة عكاشة