* لم يعد هناك الكثير من الوقت لكي نشاهد ظهور أول مجلس منتخب لإدارة اتحاد الكرة والذي سيكشف النقاب عنه رسميا في الخامس عشر من يناير المقبل وهو الموعد المحدد لانعقاد الجمعية العمومية لاتحاد الكرة والذي سيشهد مراسم إجراء الاقتراع، الذي سيتم على ضوئه الكشف عن ملامح أول اتحاد منتخب لكرة القدم تزامنا مع أول موسم احترافي من خلال تطبيق نظام دوري المحترفين في الموسم المقبل..

الأمر الذي يؤكد على النقلة النوعية التي تنتظرها كرة الإمارات في المرحلة المقبلة والتي تحتاج إلى عمل مضاعف يوازي في حجمه متطلبات المرحلة المقبلة، التي يجب أن نكون مهيئين ومؤهلين للدخول إليها قبل أن تقتحم علينا ساحتنا ونحن لم نبلغ مرحلة الجاهزية المطلوبة.

* موضوع الانتخابات المقبلة التي ننشر تفاصيلها كاملة اليوم عبر صفحاتنا، والذي بذل فيه الزميل العوضي النمر مجهودا كبيرا للحصول على التفاصيل الدقيقة لسيناريوهات أول تجربة انتخابية تنتظرها كرة الإمارات، كشف لنا ما يدور من وراء الكواليس وما يدور من تحت الطاولة بخصوص التكتلات التي تشكلت فعليا من أجل توحيد الصفوف لدخول المعترك القادم.

وعلى الرغم من وجود أكثر من شهر من الموعد المحدد لإغلاق باب الترشيحات، إلا أن الغموض والسرية لا زالتا تكتنفان هوية المرشحين أو الراغبين في الدخول لمعترك الانتخابات المقبلة، حيث لم يعلن حتى الآن أحد بشكل رسمي تقدمه للانتخابات بعد، الأمر الذي يؤكد فعليا وجود تحالفات تقودها المجالس الرياضية التي ستكون محور اللعبة في الانتخابات المقبلة.

* السيناريوهات المقترحة للانتخابات عديدة، وباعتقادي إنها لن تكون ذات جدوى خاصة تلك المتمثلة بإقامتها بنظام (نصف اقتراع)، لأنها ستكون بعيدة عن صيغة الانتخابات باعتبار أن الرئيس يتم اختياره من قبل الجمعية العمومية وهو الأمر الذي ترفضه لوائح الفيفا التي ستتولى بدورها الإشراف على الانتخابات، ومن هذا المنطق فإن السيناريو المتوقع للانتخابات هو اعتماد نظام الاقتراع الكامل على منصب الرئيس والأعضاء وهو النظام المعتمد والمعمول به دوليا ويتطابق مع أنظمة ولوائح الفيفا.

* قراءتنا لموضوع الانتخابات المزمع إقامتها في يناير المقبل.. تؤكد أن هناك الكثير من التربيطات التي بدأ العمل بها فعليا، ودور المجالس الرياضية في العملية كبير جدا، خاصة فيما يتعلق بالتحالف الذي سيقوده مجلسا دبي وأبوظبي لضمان أكبر عدد ممكن لهما من المقاعد في المجلس الجديد، وهذا ليس خطأ، لأن لعبة الانتخابات تتطلب مثل ذلك النوع من التحالفات والتربيطات التي يتم العمل لها من الآن وتطبخ على نار هادية.. إنها الديمقراطية..!

* إيجابيات التجربة الديمقراطية بالتأكيد عديدة ويعود اليها السبب في تعميمها، ولكن سلبياتها أيضا خطيرة، خاصة عند من يدخل معتركها لأول مرة كتجربتنا نحن، ومن يتابع التجارب المحيطة بنا مع الانتخابات ويتوقف عند تجربتنا مع الانتخابات التي تم تطبيقها عند اختيار مجالس الاتحادات المحلية، ويقارنها بالنظام السابق، يشعر بالفارق الذي يرجح كفة النظام السابق.. ولكن الأمر خرج من أيدينا وأصبح بيد وحكم الديمقراطية التي لم يعد هناك صوت يعلو على صوتها.

كلمة أخيرة

* الأصوات التي تعالت في الفترة الماضية وطالبت يوسف السركال وأعضاء الاتحاد الحالي، بتقديم استقالتهم وإفساح المجال لآخرين لقيادة كرة الإمارات.. اقترب موعد تحقيق تلك الأمنية التي سعى إليها السركال بنفسه عندما جاهد من أجل الحصول على موافقة الجمعية العمومية لتقديم موعد الانتخابات وإجرائها في يناير المقبل بدلا من يوليو من العام المقبل.

* السركال راحل بمحض إرادته.. دون أدنى تفكير في الاستمرار أو الدخول في الانتخابات المقبلة والتي إذا فكر في الدخول إليها فإن نجاحه سيكون مضمونا.. لأنه وبصراحة هو الشخص الأكفأ في الوقت الراهن لإدارة أكبر اتحاداتنا الرياضية بعد كل النجاحات التي تحققت في عهده، مع كل التقدير والاحترام للرئيس الجديد.

mjasim@albayan.ae