عندما نشرت مجلة «شوث» واسعة الانتشار والمتخصصة في كرة القدم قائمتها حول أفضل عشرة مدربين أجانب عملوا في ملاعب الكرة مع الأندية الإنجليزية، خلت تلك القائمة من اليكس فيرجسون الاسكتلندي الأبرز في عالم التدريب مع مانشستر يونايتد. وكان مبرر هذا الغياب أن فيرجسون هو ومارتن أونيل وكيني دالجليش هم من مواطني المملكة المتحدة وأن ترشيحها شمل المدربين من خارج بريطانيا العظمى وهذا الثلاثي ينتمي إلى هذه التسمية وليس سبب استثنائهم افتقارهم إلى النجومية والإنجازات. كذلك انتقد المتابعون اختيار الفرنسي جان تيجانا باعتباره لم يحقق أي إنجاز مع فريق فولهام، لكن قيادته لنادي فولهام وتثبيته له مع نخبة الأندية الإنجليزية الممتازة يُعتبر إضافة لمصلحته علاوة على استقطابه عدداً من نجوم الكرة الكبار أمثال الحارس الهولندي ادوين فان دير سار هو نقطة إيجابية في مشواره مع النادي الذي تعود ملكيته للمصري محمد الفايد.
كذلك دار الجدل حول أفضلية البرتغالي خوسيه مورينيو باعتباره المدرب الذي قدم عملاً رائعاً مع تشلسي منذ أن تولى تدريبه وإن اعتبر النقاد أن ما فعله مورينيو كان سببه في المقام الأول أموال الروسي ابراموفيتش مقارنة بتصرفات الفرنسي فينجر الذي نجح في الحصول على لاعبين صغار في السن وبمبالغ زهيدة ثم حوّلهم إلى نجوم كبار.. وفينجر لم ينفق أقل من مورينيو فقط بل يُحسب له استمرارية فريقه في أداء ثابت ومميز طوال توليه المهمة جلب له الفوز والبطولات بالأسلوب الصحيح. وبالتالي جعله الأسلوب الذي ينتهجه يحتل مرتبة المدرب رقم واحد. واعتبر النقاد كذلك أن اختيار الأرجنتيني ارديلس جاء بسبب شح الخيارات لكن جاء الرد أن ارديلس يعتبر مدرباً مميزاً مثلما كان لاعباً اكثر تميزا مع الوضع في الاعتبار أن عدد المدربين الأجانب بالدوري الإنجليزي لم يكونوا كثيرين منذ انطلاقة البطولة بشكلها الحالي عام 1992.
خوسيه مورينيو تشلسي منح نفسه لقب «الفريد في نوعه» وأثار عاصفة داخل الكرة الإنجليزية منذ تعيينه مدرباً لفريق تشلسي عام 2004، وبعد أن فاز بكأس الاتحاد الأوروبي ودوري أبطال أوروبا مع فريق بورتو بعد ذلك بدأ المدرب البرتغالي في إنفاق أموال الملياردير الروسي ابرهيموفيتش في شراء الأسماء الكبيرة في عالم الكرة أمثال ديديه دروغبا، ريكاردو كارفالهو وباولو فيريرا. وفي أول موسم له استطاع قيادة تشلسي للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي والدوري لينهي بذلك انتظار النادي الذي طال 50 عاماً لبطولة الدوري الإنجليزي. وانتهى مشوار مورينيو مع تشلسي نهاية مأساوية ومفاجئة رغم حصوله على خمس بطولات خلال ثلاثة أعوام.
آرسين فينجر أرسنال البروفيسور الفرنسي كما يلقبونه لم يكن معروفاً عند قدومه إلى انجلترا عام 1996، لكن الجميع علم بعد ذلك من هو فينجر. وأقدم على توقيع عدد من الفرنسيين الشباب أمثال باتريك فييرا ونيكولاس أنيلكا في خطوة للمزج بين الشباب الفرنسي واللاعبين الإنجليز، وبالفعل بدأ أرسنال في تقديم كرة جذابة ، وفي 1998 أحرز فريق فينجر بطولة الدوري وكأس الاتحاد معاً، وهو إنجاز كرره عام 2002، وبحلول موسم 3 /2004 ساهم فينجر في تحقيق رقم قياسي مع المدفعجية عندما لم يتعرض للهزيمة ولا مرة في كامل مباريات الدوري الثمانية والثلاثين وحصل بذلك على لقب ثالث، ثم أضاف كأس الاتحاد الإنجليزي مرة أخرى عام 2005 ثم وصل أرسنال للمباراة النهائية في دوري أبطال أوروبا الموسم التالي ليخسر أمام برشلونة 2 /1. انتقل أرسنال العام الماضي إلى مقره الجديد «ملعب الإمارات» واحتل المركز الرابع في ترتيب الدوري مع ثالث فريق يكونه فينجر، وهو بلا شك أحد أفضل المدربين الأجانب الذين عملوا في انجلترا.
رفائيل بنيتيز
الإسباني خبير التكتيك الأول الذي تولى تدريب نادي ليفربول خلفاً للفرنسي جيرار هوييه عام 2004 وقاده للنجاح في كأس الاتحاد الأوروبي في أول موسم بعد أن استطاع إقصاء فرق أمثال يوفنتوس وتشلسي في طريقه إلى منصة التتويج، ثم التقى بفريق ميلان الإيطالي في اسطنبول وفي ليلة تاريخية لا تُنسى عادل ليفربول من الخسارة بثلاثة أهداف للتعادل وقيادة المباراة لوقت إضافي ثم ركلات الترجيح ليفوز بخامس ألقابه الأوروبية بطلاً للكأس وفاز بنيتيز الموسم التالي بكأس الاتحاد الإنجليزي ثم وصل المباراة النهائية في دوري أبطال أوروبا وخسرها أمام ميلان في أثينا اليونانية.
جيرار هوييه
تم تعيينه مدرباً مشتركاً عام 1998 مع روي ايفانز الذي استقال بعد أشهر قليلة فتولى هوييه المهمة منفرداً. ويذكر عشاق الكرة الإنجليزية أفضل أيام هوبيه موسم 2000/ 2001 عندما حقق الثلاثية مع الشياطين الحمر وهي كأس الاتحاد الإنجليزي، كأس ويرزنجتون وكأس الاتحاد الأوروبي.
وفي أكتوبر 2001 عانى هوييه من أزمة قلبية طالت إجازتها خمسة أشهر كاملة، وبعد عودته لم يتمكن من الحصول مع ليفربول على لقب آخر فترك النادي عام 2004.
جيانلوكا فيالي
خلف فيالي مهاجم يوفنتوس وإيطاليا السابق رود خوليت مدرباً لتشلسي وذلك عام 1998، وأحرز فيالي كأس الكوكاكولا والكأس الأوروبية في موسمه الأول مع النادي اللندني كما حقق المركز الثالث بالدروي الإنجليزي. وفي الموسم التالي فاز تشلسي بقيادته على استون فيلا في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي، لكن بعد بداية مخيبة لموسم 2000/ 2001 تعرض فيالي للطرد وسط تكهنات بدخوله في مشكلات مع كبار نجوم النادي.
كلاوديو رانيري
تولى الإيطالي المحنك رانيري تدريب تشلسي على ملعب ستامفورد بريدج عام 2000 وقاده للمركز السادس في أول موسم، ثم أنهى موسم 2002 وصيفاً لأرسنال في كأس الاتحاد الإنجليزي.
بعد ذلك تعرض لهجوم شديد سببه سياسته في تدوير الفرص وسط لاعبيه ورغم ذلك تأهل للمشاركة في دوري أبطال أوروبا بعد أن احتل المركز الرابع بالدوري.
وفي صيف 2003 اشترى الملياردير الروسي ابراموفيتش النادي فأنفق رانيري 10 ملايين جنيه استرليني على تشكيلة عامرة بالنجوم الجدد فطرده الروسي رغم وصوله نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ووصافة الدوري الإنجليزي ليغادر النادي عام 2004.
رود خوليت
وصل الهولندي ذو الشعر الكثيف إلى نادي تشلسي عام 1995 وبعد أن أثبت معدنه كلاعب تم تقديمه لمدرب الفريق عام 1996 وفاز بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 1997 وكان أول كأس للنادي منذ 26 عاماً، وبحلول الموسم التالي كان تشلسي في المركز الثاني عندما تعرض خوليت للطرد بعد خلاف شديد مع مجلس إدارة النادي.
وفي عام 1998 تولى تدريب فريق نيوكاسل وقاده للمباراة النهائية بكأس الاتحاد الإنجليزي، لكنه خسر بهدفين نظيفين أمام مانشستر يونايتد.
وفي الموسم التالي، وبعد خمس مباريات فقط قدم خوليت استقالته بعد خلاف مع الكابتن الان شيرر وروبالي.
مارتن جول
تولى الهولندي تدريب توتنهام عام 2004 بعد أن تم ترفيعه من مساعد مدرب لجاك سانتيني الذي استقال بعد إدارة 12 مباراة فقط للسبيرز.
وقاد جول الفريق لاحتلال المركز التاسع في موسمه الأول قبل أن يجدد استراتيجيته ليرتفع بالفريق إلى المركز الخامس موسم 2005/2006 ليخسر فرصة التأهل لدوري أبطال أوروبا في آخر أيام الموسم.
أما الموسم الماضي فتألق فتيان جول في مسابقة الكأس وصولاً إلى المراحل النهائية في كلتا بطولتي الكأس الإنجليزي والأوروبي ليحتل المركز الخامس مجدداً.
ويُحسب لجول أنه نجح في بناء أفضل فريق من الشباب في إنجلترا بعد أن أضاف دارين بنت وغاريث ديل هذا الصيف والآن يستعد توتنهام للوصول إلى أفضل أربعة أندية في إنجلترا.
جان تيجانا
تولى تيجانا نجم فرنسا الدولي السابق مهمة تدريب فولهام على ملعب كرافني كوتيج عام 2000 وقاد فولهام إلى الدوري الممتاز كبطل لدوري الثانية في أول موسم له، وأنهى تيجانا الموسم في منتصف الجدول لكنه أنفق ببذخ على شراء اللاعبين وخصوصاً عندما دفع 5 ,11 مليون استرليني لشراء المهاجم ستيف مارليه الذي لم يقدم المردود المتوقع منه فازداد الضغط على تيجانا، وبعد بداية متواضعة موسم 2 /2003 رفع الفايد صاحب النادي الكارت الأحمر في وجهه في مارس 2003 واستبدله بكريس كولمان
اوسي ارديليس
كان أرديلس لاعباً أسطورياً مع سبيرز، ثم أعلن اعتزاله اللعب فقدم له النادي عرضاً لتدريب الفريق الأول على ملعب وايت هارت لين عام 1993 وذلك بعد فترات تدريبية محدودة مع أندية سويندوز نيوكاسل ووليت بروميتش.
وكان الأرجنتيني مصمماً على تقديم كرة ممتعة لذلك كثيراً ما اختار اللعب بخمسة مهاجمين في المقدمة وبالفعل ارتفعت الإثارة مع ارتفاع عدد الأهداف من الجانبين، لكن ذلك لم يعد بالفائدة أو النتائج الإيجابية على النادي الذي ظل يناضل في الجزء الخطأ من الدوري فاستغنى النادي عن خدماته في أكتوبر 1994 وخلفه جيري فرانسيس.
محمد سيف النصر



